إجهاض مخطط لإغراق الجزائر بالمخدرات القادمة من المغرب
ضبطت المصالح الأمنية والقضائية التي تشتغل على ملف واحدة من أخطر عصابات تهريب الكيف المعالج عبر الحدود الغربية للجزائر وتمريرها إلى عنابة وولايات أخرى، قبل العمل على تسويقها في الخارج بعد تهريبها برا وبحرا، قائمة تتكون من 21 متهما تتراوح أعمارهم ما بين الـ31 والـ46 سنة، بينهم طالبة جامعية لا تتجاوز عمرها 23 سنة، تنحدر من ولاية أم البواقي، وبحسب مصدر “الشروق” فإن المتهمين تمت إحالتهم جميعا على القطب الجزائي المتخصص في قسنطينة، الذي من شأنه جدولة جلسة محاكمتهم في إطار يتعلق بتشكيل عصابة دولية للتهريب والمتاجرة بالمخدرات وحيازة سلاح ناري من نوع مسدس وأسلحة بيضاء.
وكانت تحريات واسعة قامت بها مصالح الأمن والدرك في عنابة، بالتنسيق مع جهات أمنية أخرى في قسنطينة، قد مكنت من التوصل لباقي المتهمين بعد أن أوقف في العملية في وقت سابق من شهر ديسمبر من العام الماضي 8 متهمين، على إثر تحريات وعملية العثور على ما لا يقل عن 75 كلغ من الكيف داخل “شكارة” بمحيط المركب الرياضي 19 ماي 1956، وبالضبط بجوار المسبح الأولمبي.
وكان قاضي التحقيق لدى الغرفة الثالثة بمحكمة عنابة، قد أمر خلال الأسبوع الأخير من العام الماضي، بوضع 8 أشخاص رهن الحبس المؤقت، بتهمة الاتجار بالمخدرات والضلوع ضمن عصابة دولية لتهريب الكيف المعالج، تتخذ من مدينة وجدة المغربية منطلقا لها، أين ينحدر الرعية المغربي المتورط ضمن هذه العصابة ذات النشاط الدولي، التي ساهمت في إغراق عدة ولايات بالكيف المعالج والحشيش.
وبحسب مصدر “الشروق”، فإن المتهمين متورطون في عدة عمليات تهريب وترويج للكيف انطلاقا من الحدود المغربية الجزائرية نحو ولايات داخلية وأخرى ساحلية، ومن ثمة نحو تونس ودول أوروبية، وفيما لا يزال 8 متهمين آخرين في حالة فرار، نجحت مصالح أمن ولاية عنابة في الكشف عن عصابة دولية لديها امتداد عبر عدة ولايات من التراب الوطني، منها عنابة، تبسة، سطيف، باتنة، تلمسان والبيض، تنشط في مجال تهريب الكيف المعالج بكميات ضخمة، وحجزت لدى أحد أفرادها كمية من الكيف قدرت بقنطار ونصف من الكيف في وقت سابق.