إدارة البريد تخطط لحرمان العمال من مخلفات مالية بـ400 مليار
أسرّت مصادر مطلعة من بريد الجزائر لـ”الشروق” أن وزير القطاع موسى بن حمادي قد استدعى المدير العام للمؤسسة محند العيد محلول، والأمين العام لنقابة المؤسسة مراد بن جدي، إلى اجتماع طارئ اليوم، وذلك بسبب طريقة احتساب الأثر الرجعي التي زرعت فتنة وسط العمال، فضلا عن الجمود الكلي الذي تعرفه اللجنة المكلفة بإعداد مخلفات الأثر الرجعي ومراجعة الاتفاقية الجماعية، في مسعى يهدف لاحتواء إضراب جديد لعمال القطاع.
وحسب مصادرنا فإن أطرافا في المؤسسة ونقابتها أرادت تغليط الوزير بن حمادي بخصوص طريقة احتساب الأثر الرجعي للعمال، وعمدت إلى دفع الوزارة إلى اعتماد زيادة 2010 في احتساب الأثر الرجعي وليس زيادة جويلية 2011 المقدرة بـ6 آلاف دينار على الأقل، مشيرة إلى أن أطرافا في فدرالية عمال البريد والمديرية العامة أرادت دفع العمال مجددا للاحتجاج من أجل ركوب الموجة وتبني مطالب العمال بعد أن فقدت مصداقيتها خلال الإضراب الأخير.
وأكدت مصادرنا أن طريقة احتساب الأثر الرجعي التي أرادت أطراف في المؤسسة والفدرالية والنقابة أن تدفع الوزارة إلى اعتمادها ستحرم العمال من قربة 4 ملايير دينار، أي 400 مليار سنتيم على الأقل، على اعتبار أن احتساب المخلفات المالية على أساس زيادة 2010 المقدرة بـ3 آلاف دينار، معناه أن الأثر المالي للمخلفات سيكون في حدود 400 مليار على الأقل، في حين أن احتسابها على أساس زيادة 2011 سيصل بالأثر المالي إلى 800 مليار سنتيم على الأقل، وهي مخلفات 43 شهرا ابتداء من جانفي 2008 إلى غاية جويلية 2011 .
وندد أعضاء من نقابة مؤسسة بريد الجزائر بما وصفوه التلاعبات والمراوغات التي تريد إدارة بريد الجزائر القيام بها، بخصوص طريقة احتساب الأثر الرجعي، رغم أن تعليمة وزارية تحوز عليها “الشروق” أكدت استعداد الوزارة لتحمل كافة الأعباء المالية الناجمة عن احتساب مخلفات الأثر الرجعي الذي سيتم تقييمه مباشرة بعد الانتهاء من مراجعة الاتفاقية الجماعية.
وفي سياق متصل، هدد ممثلو العمال في اللجنة المكلفة باحتساب الأثر الرجعي بتجميد نشاطهم والانسحاب بسبب العراقيل التي يواجهونها في أداء عملهم، حيث ذكرت مصادرنا بأن اللجنة لم تحقق أي تقدم ولم تتوصل إلى أي ملموس، وتصطدم في كل مرة بمدير الموارد البشرية بمؤسسة بريد الجزائر الذي هو ممثل الإدارة في اللجنة، والذي في كل مرة يطلب استشارة المدير العام لبريد الجزائر بخصوص أي نقطة، وهو ما جعل اللجنة تصاب بالشلل ولم تحرز أي تقدم رغم مرور قرابة شهر على تنصيبها .