-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أقواس

إذا‭ ‬أردت‭ ‬أن‭ ‬تحصل‭ ‬على‭ ‬جائزة‭ ‬عربية‭ ‬عليك‭ ‬أن‭ ‬تُغازٍل‭ ‬المثقفين‭ ‬المصريين

أمين الزاوي
  • 12636
  • 19
إذا‭ ‬أردت‭ ‬أن‭ ‬تحصل‭ ‬على‭ ‬جائزة‭ ‬عربية‭ ‬عليك‭ ‬أن‭ ‬تُغازٍل‭ ‬المثقفين‭ ‬المصريين

كبف يمكننا قراءة واقع “الجوائز الأدبية العربية” التي كثرت وتعددت، وفي الوقت نفسه، تشابهت، مع وفرة المال الخليجي وغيره. وكيف يمكننا وضع توصيف مسبق للأديب المتوج بجائزة عربية.

  • حين ظهرت جائزة الرواية العربية “البوكر” قلنا ها هي جائزة نظيفة قد حلت ببلاد العرب لصالح الكتابة العربية الجادة، وابتهجنا لذلك ابتهاجا، لكن وبعد سنوات قليلات، أقل من عدد أصابع اليد الواحدة، فاحت رائحة “كريهة”، انبعثت من كواليس لجنة التحكيم للسنة الماضية، والتي بينت بأن أمورا خارجية وعوامل غير أدبية هي التي تتحكم في منح الجائزة لهذا الاسم‭ ‬أو‮ ‬ذاك‭. ‬وتبع‭ ‬ذلك‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الاستنكار‭ ‬والتمديد‭ ‬ونسي‭ ‬الجميع‭ ‬المهزلة‭ ‬وعادوا‭ ‬للتسابق‭ ‬والتناطح‭.‬
  • هناك شروط ضمنية، غير معلنة، ولكنها متفق عليها، مطروحة مسبقا على كل روائي أو ناقد عربي يبحث عن الفوز بجائزة أدبية، ومن يعرف كيف “تعلف” الدابة يحترم هذه الخطوط وينشد سلطة من أسس لها في العلن وفي الحبو الخفي.
  • على “الأديب العربي” الذي يريد أن يحصل على جائزة من الجوائز العربية الأدبية أن يكون ذليلا للمثقفين المصريين النافذين في الساحة الأدبية العربية، عليه أن يمسح الجوخ وأن يلمع أحذيتهم حتى الرضا ولو كان ذلك ضد قناعاته وضد بلده. ولأن غالبية النافذين في الساحة الأدبية من المثقفين المصريين هم أتباع السلطان في بلدهم، إذن عليك أن تكم فمك وأن تلوي رأس قلمك ولا تحشر نفسك في نقد السلطة المصرية، لأن هذا سيغضب هؤلاء الكتبة كانوا في اليسار أو في اليمين أو في الوسط، في اللائكية أو في الإسلامية، وبالتالي سيرفعون رضاهم عنك. عليك أن تؤمن بأن مصر هي أم الدنيا في كل شيء في الثقافة والرياضة والفن واللغة العربية والسياسة والدفاع “عن فلسطين”!، إنها الأخت الكبيرة! وأنها مركز العالم وأن منها تشرق الشمس وعنها لا تغيب! والمثقفون المصريون النافذون والمتواجدون بشكل مباشر في لجان تحكيم الجوائز‭ ‬الأدبية‭ ‬العربية‭ ‬أو‮ ‬المتواجدون‭ ‬فيها‭ ‬بشكل‭ ‬غير‭ ‬مباشر‭ ‬أي‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬‮”‬من‭ ‬يؤمرون‭ ‬بأمرهم‮”‬‭ ‬من‭ ‬مثقفين‭ ‬عرب‭ ‬ومغاربيين‭ ‬رضعوا‭ ‬من‭ ‬اللبن‭ ‬المشرقي‭.‬
  • متذمرا، حدثني أحد الأصدقاء النقاد الذي وجد نفسه محشورا داخل لجنة التحكيم بواحدة من الجوائز العربية “المهمة” عن معاناته مع المصريين الموجودين داخل اللجنة وأولئك الضاغطين من الخارج، فالاتصالات التليفونية لا تتوقف وفيها كثير من المساومة طورا والضغط النفسي من أجل اسم مرشح بالتركيز عليه في مئات المكالمات الهاتفية. كما أن المؤامرة مهيأ لها مسبقا،  ففي كل لجنة من لجان الجوائز الأدبية العربية تكون التشكيلة في أغلب الأحيان مصرية من حيث العدد، وفي حال التعادل في الجنسيات يكون داخل التركيبة بعض عجلات الاحتياط  لصالح التصويت لأي مقترح مصري، ويفكر مسبقا في العجلة الخامسة إذ تكون عادة مشكلة من بعض الأصوات المتمصرة، لذلك فحين يرضى عليك الصوت المصري فإنك ستفوز. ولذا نلاحظ خوف المثقفين العرب والمغاربيين اللاهثين وراء الجوائز من نقد أي شيء مصري، ولعل مهزلة “لجنة تحكيم البوكر العربية‮”‬‭ ‬في‭ ‬السنة‭ ‬الماضية‭ ‬أكدت‭ ‬ما‭ ‬أقوله‭ ‬وستؤكده‭ ‬أيضا‭ ‬هذه‭ ‬السنة‭. ‬
  • مع صعود ظاهرة الجوائز الأدبية وما فيها من مال خليجي فقد سكت الصوت النقدي الأدبي تجاه هذه الأنظمة الوراثية ولم يعد بإمكان أي أديب، وما أكثرهم، يرغب في الحصول على جائزة إلا أن يبلع لسانه ويشربه معه كأس ماء بارد! ومن يريد أن يحصل على جائزة فعليه أن يعيد مائة مرة قراءة قصة الشاعر العربي الكبير سعدي يوسف الذي حصل على جائزة عربية كبيرة، وهو أهل لها ما في ذلك شك، ولكنه وبمجرد أن فتح فمه، في فترة لاحقة، وفي ظروف أخرى، منتقدا سياسة من كان وراء مال الجائزة حتى تكالبت ضده الأصوات النكرة وطالبت بسحب الجائزة منه، لا لشيء إلا لأنه انتقد النظام القائم في هذا البلد الذي يمنح الجائزة، وحين نحاول قراءة المشهد الثقافي العربي قبل عشرين سنة سنلاحظ كيف كانت بعض الأصوات الفكرية والأدبية الإبداعية في العالم العربي، في المشرق كما في المغرب العربي وفي الجزائر خاصة، ترفع عقيرتها بكلام “تقدمي”! “حداثي”! ولكنها بمجرد أن بدأت تتشمم رائحة المال في بلدان الخليج وليبيا حتى انتهى النقد الماركسي وانتهت الحداثة وماتت اللائكية وبدأت التوبة الأدبية والفكرية والدينية، فمنهم من ذهب إلى “التأسلم” الأدبي ومنهم من ذهب إلى “التخلجن” ومنهم من ذهب إلى “التمصرن‮”‬‭ ‬ومنهم‭ ‬من‭ ‬ذهب‭ ‬إلى‭ ‬الخطاب‭ ‬‮”‬التبريري‮”‬‭ ‬التلفيقي‭ ‬لمواقفه‭ ‬الانتهازية‭ ‬الجديدة،‭ ‬كل‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تبرير‭ ‬ثقافة‭ ‬‮”‬العلف‮”‬‭ ‬التي‭ ‬تبناها‭.‬
  • وعلى هامش الجوائز الأدبية تشكلت ما يمكن تسميته بسوق “بيع وشراء” ذمم الأدباء، وهي سوق أصبحت لها بورصتها الرائجة. ولها نخاسوها ولها مرتزقتها ولها لغتها ولها إعلامها القوي والمؤثر الذي حول أشباه الكتاب بين عشية وضحاها إلى “كتاب” يحتفل بهم في المآدب والزردات العربية،‭ ‬وحول‭ ‬بعض‭ ‬الأقلام‭ ‬التي‭ ‬تربينا‭ ‬على‭ ‬شجاعتها‭ ‬وجرأتها‭ ‬إلى‭ ‬أرانب‭ ‬ثقافية‭.‬
  • وعلى هامش هذه الجوائز ولعسلها! تشكلت أيضا شللية ثقافية   وإعلامية، مكونة من مجموعة من الصحفيين وبعض الجامعيين وبعض الوسطاء ووكلاء ثقافة وبعض الوسطاء الذين يقومون بالتنسيق بين هذه الشلل والأنظمة التي تدفع المال لإسكات الألسن باسم “الجوائز” وتتموقع هذه الشلل الثقافية بدعم من جهات أخرى، في الصحف العربية الكبرى وفي القنوات التليفزيونية العربية وتعمل أساسا على الترويج لسلع ثقافية أدبية بائرة، ومن هذه الشلل تتكون لجان تحكيم الجوائز العربية جميعها، من جوائز الرواية إلى شاعر المليون، إلى أمير الشعراء إلى جائزة ملكة‭ ‬الجمال‭ ‬ومسابقة‭ ‬الجٍمال‮!‬‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬ممكن‭ ‬وهي‭ ‬نفسها‭ ‬تتبادل‭ ‬الأدوار‭ ‬والخطب‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬الجوائز‭ ‬العربية‭ ‬من‭ ‬جائزة‭ ‬خليجية‭ ‬وجائزة‭ ‬ليبية‭ ‬وجائزة‭ ‬سعودية‭ ‬و‮.. ‬و‮.. ‬و‭.‬
  • إن من يقرأ ما آلت إليه مواقف وقناعات كل من محمد عمارة وعبد السلام المسدي وأحمد عبد المعطي حجازي وصلاح فضل وقبلهم أمير إسكندر وغالي شكري وغيرهم.. وقد كانوا من رواد الفكر التنويري التحديثي في الفكر العربي في ربع القرن الأخير، وإن هذا التحول الذي حصل في رؤوسهم هو نتيجة لتغير زلزالي حصل في جيوبهم وفي زيادة أصفار كثيرة في حساباتهم البنكية. وأذكر بهذه الأسماء لأنها أسماء كانت وازنة ومحترمة في عملية التحديث عند جيلنا، ولكن المال الذي فاض عليها شوش رؤيتها وأدخلها في باب الفكر التبريري التلفيقي التوفيقي، فكلما تقوم به‭ ‬الآن‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الإعلام‭ ‬أوالدعوة‭ ‬والفتوى‭ ‬بكل‭ ‬أشكالها،‭ ‬ما‭ ‬هو‮ ‬إلا‭ ‬تبرير‭ ‬لوجودها‭ ‬كخادمة‭ ‬لأنظمة،‭ ‬كانت‭ ‬بالأمس‭ ‬تمثل‭ ‬خصما‭ ‬فكريا‭ ‬وسياسيا‭ ‬وجماليا‭ ‬لها‭. ‬أنظمة‭ ‬لطالما‭ ‬حاربتها‭.‬
  • أعطني‭ ‬مثقفا‭ ‬عربيا‭ ‬واحدا‭ ‬بمثل‭ ‬أخلاق‭ ‬وشجاعة‭ ‬الكاتب‭ ‬والروائي‭ ‬الإسباني‭ ‬خوان‭ ‬غويتي‭ ‬صولو‮ ‬الذي‭ ‬وقف‭ ‬من‭ ‬مهزلة‭ ‬الجوائز‭ ‬موقفا‭ ‬واضحا‭ ‬أسمي‭ ‬لك‭ ‬جائزة‭ ‬عربية‭ ‬محترمة‭. ‬
  •  
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
19
  • بدون اسم

    c'est supèr ce que vous ecrivaient On attend votre nouveaute

  • MR. SALAMA

    إذا أردت أن تفوز في كل شيء عليك أن تجتهد و تجتهد و لا تلقي تهما على أحد فهذا يدل على ضعفك و قلة حيلتك و زد على ذلك لابد أن تكون مؤدب و محترم و واقعي و أن تنظر لعيوبك قبل أن تنظر لعيوب غيرك .

  • كركر

    أبدا ودائما ستظل أم الدنيا بإسلامها وأخلاقها وطيبة قلب أهلها ياأخى الكاتب إتقى الله فيما تكتب وكن أمينا مع نفسك وأهل بلدك وكفاك حقدا على بلد مسلم كان وسيظل فخرا للإسلام والمسلمين بماساهم به فى حياه البشرية . وإنصح من يريدأن يحصدجوائز الإبداع دون أن يمر على مصر أن يذهب إلى أين؟ الغرب مثلا؟ كما فعل نجيب محفوظ ودكتور أحمد زويل ( أبناء أم الدنيا ) فالجوائز كثير ولكن أين المبدعين . وحسبنا الله ونعم الوكيل فيمن يلعن الظلام بدلا من أن يضيئ شمعة .

  • nounou

    يا وعلاه اتكسرو في راسكم ياو ما تزيدوش تهدرونا علئ هدوك............... الله يخليكم

  • مصطفي

    الي السيد كاتب المقال انصحك اولا انك تقري اللي بتتكلم عنه
    اولا عمارة يعقوبيان هي الرواية المصرية اللي اخدت البوكر من سنتين او 3 سنين وفيها نقد للنظام اللي حضرتك بتقول ان لجنة التحكيم بتلمعله الجزم لو مش مصدق انصحك تقراها او حتي تقري شيكاجو لعلاء الاسواني (نفس الكاتب)
    ثانيا رواية عزازيل خدت نفس الجايزة العام اللي بعده وهي من اكتر الروايات اللي بتناقش قضايا حداثية لأنها اصطدمت بتابوه الدين المسيحي وناقشت كذا قضية
    الرواية اللي اخدت البوكر بعد عزازيل كانت من دار نشر خليجية وبضغوط خليجية اخدت الجايزة لأنهم قالو مينفعش مصر تاخد الجايزة 3 سنين ورا بعض وكاتب القصة الفايز قال وهو بيستلم الجايزة ان الرواية المصرية المنافسه احق بالجايزة
    طبعا انا بكتب التعليق ده مش عشان اتفاخر والعياذ بالله انما انا ضد ان حضرتك تنشر الجهل الادب المصري مش للمصريين بس انما لكل الناس واحنا كمصريين بنكرم الضيف زيكو بالظبط ومحدش بيلمعلنا جزم
    هحترم الشروق جدا و الجزائر كلها لو نشرت التعليق

  • مع الأسف هذا ليس حال الجوائز الأدبية فقط... ربي يسترنا

  • حسام المصري

    كل عام وانتم بخير .... النفاق والكذب والتعصب والتخلف والجهل اصبح سمة من سمات العرب عموما وليس المصريين فقط للاسف الشديد احزن حزن شديد عندما تتعالي النعرات والنزعات والعصبيات في كل اتجاه .....

  • سالم

    هل تقصد من كل كلامك يا أمين د . وسيني الأعرج

  • فايزة بوكابوس

    لاادري يا شروق لما لا تنشري تعليقاتي و ليست المرة الاولى لما لا ادري

  • ذ. خيضر عبد الحميد

    أحبك في الله يا دكتور أمين الزاوي
    وأحب أفكارك الحرة الشجاعة
    وأحتقر الكتاب الجزائريين والعرب الذين يمسحون الأحذية من أجل الجوائز والشهرة
    بارك الله فيك وفي قلمك النظيف الشجاع
    والسلام

  • محمـــد حميـــــــدة/ القرارم

    أستاذ أمين الزاوي.. عيد مبارك عليكم وشكرا على الشجاعة و الشجاعة الأدبية...قال طه حسين يوما في مناسبة إن الثقافة في الوطن العربي مثل طائر رأسه في الخليج وذنبه في المغرب العربي..فرد عليه البشير الإبراهيمي..أتدري أن هذا الطائر الذي تتحدث عنه هو الطــــــــــــاووس وأن أجمل ما فيه ذنبه .هذا من جهة ثم أليس الجزائريون أصحاب اول رواية في تاريخ الإنسانية وصلت كاملة واصحاب انجح رواية في هذه الأيام التي ترجمت إلى مسلسل !..و اخيرا أين هؤلاء من الجوائز العالمية؟..إنهم أخر من يحلم بها.

  • rayan

    دائما يا دكتور جريئ في الطرح فعلا المال الخليجي افسد كل شيئ من الفنون الى الثقافة و حتى اسلوب حياة بعض الشباب العرب اتمنى ان نتشبث بجذورنا المغاربية الافريقية و ثقافتنا المتوسطية

  • عيد الوهاب تامليلي

    أجد دائما في كتابات الأديب الدكتور أمين الزاوي الصدق و التحليل و الشجاعة في الطرح
    أشكر جريدة الشروق لأنها بإيمانها بحرية التعبير تمكننا من قراءة مقالات الأديب أمين الزاوي
    ما قاله في هذا المقال عن الجوائز و اللجان و المصريين و شراء الذمم صحيح 100 في 100
    عبد الوهاب تامليلي بركان المغرب الأقصى

  • بدون اسم

    شجاع و ذكي الله يخليك و بعد عليك كل الهموم الشرور و زيدك ثراء و غنى

  • nagib sallam

    أنت شجاع الدكتورأمين الزاوي جزائري فحل
    شكرا جزيلا على شجاعتك

  • أحمد أبو الفتوح

    والله العظيم كل ما قلته صحيح با دكتور أمبن الزاوي
    ما أكثر المثقفين المنافقين ما أكثر المثقفين المنافقين ما أكثرالمثقفين المنافقين
    من أجل مصالحهم الضيقة يتذللون أمام أصحاب الدولار و يلهتون وراء الجوائز المشبوهة

  • جزائرية

    كلامك عن محمد عمارة أفقد المقال مصداقيته
    الرجل رجع عن بصيرة الى حضيرة الفكر الاسلامي ليسهم كما يفعل الكبار في بناء وترقية املشروع الحضاري للأمة وتهم الظلامية ودولارات الخليج هي تهم جاهزة لم تعد تجدي نفعا و لاتفت عضدا أما الفكر الماركسي فقد أصبح أثرا بعد عين

  • khaled

    ارجو من الاخوة المصريين عدم الدخول الى المواقع الجزائرية وذلك لتجنب الفتنةوعيد مبارك لجميع الامة العربية.سلام

  • ahmed rabso

    لاحول ولا قوة الا بالله