إرهابي تائب يلاحق محامية رفضت الزواج منه
تعرضت محامية معتمدة لدى مجلس قضاء الجزائر والمحكمة العليا “م.ز” إلى مضايقات متكررة، من قبل إرهابي تائب من أتباع “الجيا” سابقا، ويتعلق الأمر بالمدعو “ب.إ”، والمستفيد من مرسوم المصالحة الوطنية، والذي أصيب بهلوسة هستيرية بعد رفض المحامية الزواج منه، باعتبارها تولت الدفاع عنه في قضيتين، الأولى محكوم فيها بالمؤبد والثانية بالإعدام.
وبناء على مصدر قضائي لـ”الشروق”، الملف يعود إلى سنة 2008، ومتابعة الإرهابي عن 10 قضايا بمحكمة الحراش تم التنازل عنها من قبل الضحية، لصالحه مراعاة لظروفه وحالته النفسية، لاسيما وأن المحامية ساعدته في الدخول إلى الجزائر، بعد تحديد متابعاته القضائية سنة 2004، حيث سعت إلى تبرئته من كافة التهم الجنائية، وأعيد تكييف القضية تبعا للقانون العام، مستفيدا من الإفراج في قضية القتل بضمانات قدمتها دفاعه.
وتضيف ذات المصادر أن الإرهابي التائب بات يلازم المحامية كظلها، ويمنع أي شخص من الاقتراب منها مترصدا تحركاتها بدافع “الغيرة”، حيث ارتكب مؤخرا جنحة السرقة بالعنف ومخالفة الضرب والجرح العمدي، التي طالت مرافق المحامية الذي كان على متن سيارتها المسروقة، وتعرض للاعتداء بنواحي منطقة بئر مراد رايس، كلفته شهادة طبية عن العجز لمدة يومين كاملين، ولاذ المتهم بالفرار وبحوزته سيارة المحامية، حيث صدر حكم غيابي ضد المتهم يقضي بإدانته بعقوبة 5 سنوات حبسا نافذا.
وتم تنفيذ أمر بالقبض الجسدي ليلة رأس السنة، وأودع المتهم رهن الحبس المؤقت، لكن المذهل أن الضحية تنازلت عن القضية أمام مصالح الدرك بالرغم من الأضرار التي لحقت بها، وامتنعت عن تأسيس دفاع لها، ملتمسة من القاضي الإفراج عن المتهم، بعد أن تقرر تأجيل الملف إلى غاية حضور الضحية الثانية، حيث سيمثل الأطراف يوم الثلاثاء المقبل.