إرهابيون خططوا لتنفيذ تفجيرات استعراضية باستغلال خرائط “غوغل”
نطقت هيئة المحكمة بمجلس قضاء البليدة أمس، بتوقيع 10 سنوات سجنا نافذا في حق ارهابيين بعدما، تمكنت في وقت سابق، عناصر الفرقة المتنقلة للشرطة القضائية بأمن دائرة بوفاريك اثر دورية لها بوسط المدينة من توقيف إرهابيين كانا على متن سيارة من نوع “سينيك”، ويتعلق الأمر بالمدعو “س. ا” البالغ 43 سنة والمدعو “م .ف” 28 سنة، حيث ضبط بحوزتهما قارورتين سعة 50 سل معبأتين بمسحوق مادة كيميائية رمادية اللون من المحتمل استخدامها في صناعة القنابل.
- القضية تعود إلى 3 جويلية من السنة الماضية، إذ تم العثور إثر تفتيش سيارة المشتبه بهما، بالإضافة إلى محتوى القارورتين على محفظة تحتوي على أربع خرائط بيانية لمدينة الثنية بولاية بومرداس، إضافة إلى اثنتي عشر صورة لمدينة الثنية عبر القمر الصناعي من موقع “غوغل” للأنترنت وكذا ثلاثة أقراص مضغوطة تم تحميلها من نفس الموقع بنفس البيانات وختمين خاصين بنشاط تجاري للمتهم الأول.
- كما عثر على 11 صورة طبق الأصل لرخص السياقة و9 صور طبق الأصل لبطاقات التعريف، كما ضبط بمنزله على 15 ختما للتجار الخواص أنكر معظمهم تسليمها له واستغربوا كيفية وصولها إليه، كما عثر ببيت المدعو “م ف” على قارورة بلاستيكية سعة 50 سل مملوءة بنفس المادة الكيماوية ذات اللون الرمادي، افتتحت إثرها نيابة محكمة بوفاريك تحقيقا في القضية بعدما وجهت لهما تهمة الانخراط في جماعة إرهابية وحيازة مواد تدخل في تركيب وصناعة المواد المتفجرة وإحالتهم على محكمة الجنايات بالبليدة للمحاكمة.
- ونفى المشتبه فيهما الجرم المنسوب إليهما وأكدا أنهما كانا بتاريخ الوقائع متوجهين إلى صاحب وكالة طيران كائنة بالمرادية قصد عرض قطعة أرضية للبناء تقع بمدينة الثنية استخرج لها صورا من الأنترنت، فيما تستعمل “مادة أكسيد الحديد” التي ضبطت بحوزتهما كأسمدة في النشاط الفلاحي، وبالموازاة كشف تقرير الخبرة المجرى على المادة الكيميائية أنها جد حساسة وتدخل في صناعة أدوية الأسمدة وان اقتناءها من طرف المؤسسات أو منتجي المواد الفلاحية يخضع لرخصة من الإدارة المختصة وحيازتها من طرف المتهمين لا يوجد ما يبرره، لاسيما وأن الشخص الذي صرح المتهمين أنه هو من قام بتسليمها لهما قصد البحث عن زبائن لتسويقها أنكر ذلك ولم يثبت ملفهما أنهما يشتغلان في الفلاحة، كما أن حيازة الخرائط الملتقطة بالقمر الصناعي خاصة بمدينة الثنية المعروفة بتواجد عناصر إرهابية تنشط ضمن نطاقها وعدم تبرير المتورطين لحيازتها، وهي الأفعال التي وطدت الاتهام ضدهما.