إسرائيل تشيد بتوفيق عكاشة بعد أن وصف داعمي حماس بالكلاب
في حلقة جديدة، تزامنت مع العدوان الصهيوني على قطاع غزة، والذي أثار الرأي العام العالمي وحتى الإعلام الغربي، حلّق بعض الإعلاميين المصريين خارج السرب وتجاوز البعض منهم كل الحدود، وأكدوا مرة أخرى بأنهم لا يسبّحون إلا باسم القوي، حتى ولو كان جبارا وصهيونيا.
حيث ترفض غالبية العناوين والفضائيات تسمية العدوان باسمه الإرهابي الحقيقي، وتعتبر ما يحدث في غزة، مجرد غارات عابرة، بما تحمله هاته الكلمة من معنى مبسط لقارئها أو المستمع إليها، قد لا يعني الموت والقتل، وسقطت الشهادة كصفة لقتلى الفلسطينيين، حيث تقدم بعض القنوات المصرية الشهيرة صورا لنساء وأطفال ضحايا العدوان الصهيوني، وتعدّهم ضمن القتلى وليس الشهداء، بالرغم من محاولة تلبيس المشهد بالاستنكار اللفظي .
وليت الأمر توقف عند هذا الحد، بل إن بعض القنوات تجاهلت الحدث نهائيا، وأخرى أذهلت الناس، وعلى رأسها قناة الفراعين التي نافست القنوات الإسرائيلية في ابتهاجها بما يحدث في غزة، إلى درجة أن صاحب القناة المدعو توفيق عكاشة أطل من خلال حصة يومية يقدمها بعنوان مصر اليوم، وخلع حذاءه وقال بالحرف الواحد، بأن أي كلب من الإعلاميين يقدم دعمه لغزة أو لحركة حماس فهو كلب ينبح مثل حركة حماس ورجالاتها، وراح يشير بحذائه القذر مثل قلبه، للمتفرجين، وكأنه قائد لطائرة عدوان من الأحقاد على فلسطين، من دون أن يجد رادعا له من طرف النظام المصري الذي أغلق قنوات وهجّر إعلاميين لأنهم وقفوا إلى جانب شرعية محمد مرسي، ولم يحرك ساكنا أمام إعلامي وقناة يدعمان على المباشر عدوان الصهاينة على أطفال ونساء فلسطين على الحدود مع مصر وفي عز الشهر الكريم.
هذا الموقف الغريب من الإعلامي توفيق عكاشة وقناته الفراعين، أشاد به التلفزيون الرسمي الإسرائيلي، وكرر بث الحلقة وخاصة مشهد الحذاء وتهديد الإعلامي لمساندي أهل غزة، واعتبره وجها مشرقا لمصر، ودليلا على أن ما يقوم به الصهاينة هو الحق وما يقوم به المقاومون للعدوان هو الباطل، في أسوإ أداء إعلامي بلغته مصر في تاريخها، وتكملة لمسلسل الانهيار الذي عرفته السلطة الرابعة في مصر.