إشاعات حول ظهور القرش.. “باركينغ” بالعصي والأسعار نار
تستقبل الولايات الساحلية بغرب البلاد، زوارها في أوضاع كارثية خلال الصائفة من خلال سلوكات مشينة تنفر السياح أكثر مما تستقطبهم، أين تفقد الوجهات السياحية الأكثر إقبالا في الجزائر مرتاديها عاما بعد عام.
تداول مواطنون بولايتي وهران ومستغانم هذه الأيام إشاعات عن ظهور سمك القرش بشواطئ المصطافين، مما أثار حالة رعب لدى قاصدي شواطئ الغرب خوفا من التهام سمك القرش، وإن كانت هذه الشائعات مجرد مزحة تم تداولها على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي إلا أنها انتشرت في ظرف ايام بشكل لافت وخلفت نفورا من التوجه للسباحة بأحد شواطئ الولايتين. الغريب في الأمر أن وراء هذه الشائعات شباب أبدوا انزعاجهم من العدد الهائل للمصطافين الذين يقصدون شواطئ ولايات الغرب في هذه الفترة، حيث لجؤوا إلى هذه الأساليب من أجل تنفير المصطافين والتخفيف من حدة الضغط الذي تعرفه المناطق الساحلية رغبة في استغلالها من قبل الساكنة في ظروف أحسن.
هذه السلوكيات ليست وحدها التي تسم موسم الاصطياف، أين تظهر النفايات والأوساخ على مستوى مختلف الشواطئ ولا تزال قنوات الصرف الصحي تصب في بعض منها على بعد امتار فقط من تواجد المصطافين فضلا عن عدم مجانية الشواطئ واستغلالها من قبل شباب يؤجرون طاولاتهم وشمسياتهم مقابل مبالغ تصل إلى 1500دج فيما تكاد تكون المساحات الخاوية منعدمة بسبب الاستيلاء على معظم واجهات الشواطئ, أما فيما يتعلق بحظائر ركن المركبات فتعرف فوضى كبيرة على مستوى المدن والشواطئ أين ينشط شباب مدججين بالعصي ليفرضوا مبالغ مالية ما بين 100 إلى 200 دج على أصحاب المركبات في أي مكان وينجر عن ذلك شجارات متكررة يوميا تعكر صفو المصطافين.
أما الأسعار سواء فيما يتعلق بالمطاعم ومحلات الأكل الخفيف والمحلات التجارية وأسواق الخضر والفواكه والقصابات فتعرف التهابا قياسيا خلال موسم الاصطياف بزيادات تصل إلى ضعف ثمنها الحقيقي في جميع المواد الاستهلاكية الأكثر طلبا من قبل المصطافين، كما تعرف أسعار إيجار الشقق هي الأخرى ارتفاعا خياليا ببلوغها 12 ألف دج لليلة الواحدة. كل هذه الظروف تنفر المصطافين وتجعلهم يقطعون عطلهم ويغادرون ولايات الغرب بحثا عما هو أحسن وأرخص كما تنتشر صورة سيئة عن مستوى الخدمات والمعاملة السيئة وفق شهادات الزوار الفعليين، وما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي مما يرسم صورة سوداوية عن هذه الوجهات.