إصلاحات الرئيس تبون مكنّت من استعادة ثقة المواطن
أجمع المشاركون في برنامج “فوروم الإذاعة” للقناة الأولى، الاثنين، ان إصلاحات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، بعد مرور ثلاث سنوات من استلامه مقاليد الحكم، مكنته من استعادة ثقة المواطن.
وفي هذا الصدد، قال المحلل السياسي والخبير الإستراتيجي، أحمد ميزاب إن رئيس الجمهورية كان مدركا جيدا لطبيعة المرحلة وطبيعة الاحتياجات التي يصبو إليها الجميع، انطلاقا من أن الجزائر كانت بحاجة إلى مشروع وطني كبير يلتف وينخرط فيه كل المواطنين، يعبر عن احتياجاتهم ويعيد الثقة ويحيي الآمال ويستجيب أيضا لتطلعاتهم.
كما أكد ان “مشروع الجزائر الجديدة كان مبنيا على منهجية صحيحة واقعية، عقلانية وصادقة في طرح المشاريع والمقاربات وفق مراحل منتظمة ومدروسة تحقق النتائج المرجوة”، وأنه “في إطار الحركية والتواصل لاستعادة ثقة المواطن تم استحداث العديد من المؤسسات الاستشارية التي تعتبر حلقة من الحلقات التي تربط المواطن بصناع القرار”.
كما أردف ميزاب أن “البناء المؤسساتي استلزم وضع دستور جديد أحدث ثورة في الأفكار ونقلة نوعية مهدت الطريق نحو هذا البناء”، موضحا أن “الجميع أصبح واعيا بضرورة الانخراط في هذا المسعى من أجل تحقيق المشروع الوطني”.
وفيما يخص الجانب الاقتصادي، أشار ميزاب أن “استقرار الوضع السياسي كان له أثر إيجابي على المجال الاقتصادي الذي أصبح مناخا خصبا للمستثمرين المحليين والأجانب في نفس الوقت، خاصة بعد أن تم صياغة ترسانة من القوانين المنظمة لهذا المجال”.
وقال ميزاب إن “الجزائر تسير نحو تحقيق الاستقرار الاقتصادي وبعث منظومة اقتصادية فاعلة في إطار خلق الثروة والبحث عن مشاريع خارج المحروقات، مع المراهنة على المؤسسات الناشئة التي تشكل حلقة مهمة في عملية التنمية والبناء الاقتصادي”.
بدوره، أشار الخبير في القانون الدستوري، علاوة العايب أن “الرئيس تبون تمكن من ضبط ورقة الطريق التي يجب أن تسير عليها الجزائر نحو التجديد والتغير. كما التزم على استرجاع ثقة المواطن في مؤسسات الدولة من خلال أخلقة الحياة السياسية والعمومية ومحاربة الفساد”.
كما أضاف أن “هناك العديد من الأشياء الجديدة التي حدثت خلال مرحلة الثلاث سنوات من استلام عبد المجيد تبون مقاليد الحكم”، حيث أوضح أنه “قام بسن دستور جديد ضم العديد من النقاط، بالإضافة إلى ترسانة من القوانين وعلى رأسها قانون الانتخابات الذي غير نمط ونظام الانتخاب من القائمة المغلقة إلى القائمة المفتوحة”.
كما اشار العايب أن “رئيس الجمهورية قام بعمل كبير لإشراك المواطنين بمختلف شرائحهم في الحياة السياسية، من خلال إنشاء المجلس الأعلى للشباب والمرصد الوطني للمجتمع المدني كمؤسسات استشارية ومجلس المحاسبة والمحكمة الدستورية وغيرها من السلطات وهذا في إطار تجسيد تعهداته”.
من جانب آخر، أكد العايب أن “قوة الدولة تكمن في الأمن الغذائي الطاقوي، الصحي، البيئي، الاجتماعي داخليا ودوليا، لذلك فيجب القضاء على البيروقراطية التي أعاقت العديد من المشاريع التنموية”.