إضراب عام ببوعنداس احتجاجا على مقتل التلميذ عبد الحق
حركت النيابة العامة لدى مجلس قضاء سطيف، دعوى عمومية وأمرت بفتح تحقيق قضائي، في حادثة وفاة التلميذ عبد الحق الذي انهار عليه جدار بإكمالية الشهيد علي زرماني ببوعنداس، حيث سيتم – حسب مصادرنا – استدعاء العديد من الأطراف المتهمين بضلوعهم في الحادثة المميتة، على غرار مدير الإكمالية ومدير التربية لولاية سطيف، ومسؤولين محليين، للاستماع إلى إفاداتهم في القضية التي خلفت موجة من الغضب الشعبي في بوعنداس.
حيث خرج صباح الثلاثاء، المئات من سكان دائرة بوعنداس، إلى الشارع ونظموا مسيرة سلمية، رفعوا من خلالها شعارات، تندد بالتهميش المسلط عليهم، وطالبوا بمعاقبة المسؤولين الذين كانوا يعلمون بحكاية هذا الجدار المائل والمتشقق والتزموا الصمت، على غرار مديرية التربية لولاية سطيف، ويأمل المشاركون في المسيرات، أن تصل صرخة الغضب إلى أعلى السلطات في البلاد، وأن تتحقق التنمية والعدالة في هذه المنطقة التي تعاني من التهميش.
وتزامنت هذه المسيرات، مع إضراب عام في مدينة بوعنداس، حيث أغلقت الإدارات العمومية والمحلات التجارية والمؤسسات التعليمية أبوابها تضامنا مع عائلة ضحية الإهمال التلميذ عبد الحق. هذا وقد فجرت حادثة وفاة التلميذ عبد الحق، الذي غادر الدنيا بسبب إهمال المسؤولين موجة من الغضب لدى رواد مواقع التواصل الاجتماعي على غرار الفايسبوك، الذين طالبوا بمعاقبة المسؤولين الذين تسببوا بطريقة غير مباشرة في مقتل التلميذ عبد الحق. وكانت مدينة بوعنداس، قد عاشت منذ بضعة اشهر، احتجاجات، إذ شلت بها الحركة، وهذا بعد أن تم قطع الطرقات وغلق التجار محلاتهم، ورفض التلاميذ الالتحاق بمقاعد الدراسة، احتجاجا على وفاة سيدة حامل، بسبب نقص الإمكانيات في قاعة الولادة ببوعنداس، حيث وبعد ساعات من الحادثة، تنقل المسؤولون إلى المنطقة، ووعدوا السكان ببرمجة مستشفى ببوعنداس، لكن مع مرور الوقت، اتضح آن تلك الوعود ما هي إلا ذر رماد في الأعين، كما قالوا نهار الثلاثاء للشروق .