إضراب مفتوح يشل المراكز البريدية
دخل عمال البريد، أمس ، في إضراب مفتوح عن العمل احتجاجا على تماطل الوصاية في تنفيذ وعودها والمتمثلة بعدم تطبيق المطالب التي افتكها العمال على أرض الواقع في أخر لقاء جمع ممثلي العمال مع الإدارة، حيث أكدوا إصرارهم على مواصلة الإضراب إلى غاية تحقيقها فورا.
عاشت مراكز البريد بالعاصمة أمس، حالة استنفار قصوى، جراء الإضراب المفاجئ الذي شنه عمال البريد، حيث رفضوا بداية من الساعات الأولى تقديم الخدمات لعشرات الزبائن الذين قصدوها، على غرار مركز البريد بحسيبة بن بوعلي ودرارية وبئرتوتة، فيما انضم عمال وكالات باقي الولايات تباعا إلى الحركة الاحتجاجية التي كانت انطلاقتها من البريد المركزي، ويرتقب أن تشمل جميع أنحاء الوطن -حسب العمال–، وقد تجمع بالبريد المركزي العشرات من العمال أمام ساحة البريد رافضين الالتحاق بمناصب عملهم وبلغت نسبة الاستجابة للإضراب به 100 بالمائة.
وقال ممثل عن العمال “للشروق”، إن قرار عودتهم إلى الاحتجاج يعود إلى إخلاف إدارة مؤسسة بريد الجزائر لكافة الوعود التي قطعتها أمامهم، وذكروا أنهم كانوا ينتظرون الإفراج على العلاوات والمنح بأثر رجعي من سنة 2008 بداية من أواخر ماي الماضي، وهو الأمر الذي لم ير طريقه للتجسيد لحد الساعة –يضيفون-، واتهموا الوصاية بالتلاعب بهم، حيث عبّروا عن عزمهم مواصلة الإضراب إلى غاية تنفيذ بنود الاتفاق المبرم بينهم وبين الإدارة والذي تعهد وزير البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال السيد موسى بن حمادي شخصيا آنذاك بالتكفل بالمطالب، وذلك خلال اجتماعه مع ممثلي العمال لوقف الإضراب المفتوح الذي قام به العمال بداية السنة الجارية.
وأبدى العمال عزمهم على مواصلة الحركة الاحتجاجية والتوقف عن العمل إلى غاية تطبيق المطالب بشكل فوري، والمتمثلة في صرف المنح والتعويضات بأثر رجعي منذ 2008، ومع التوقيع على الاتفاقية الجماعية وتمكين العمال من الحصول على حقهم في الترقية، وهو الإضراب المرشح للتصعيد في حال عدم تنفيذ الوصاية للمطالب المتفق عليها، حيث يرجح عودة القبضة الحديدية بين المؤسسة والعمال، خصوصا أنهم يصرون على الإدارة تطبيقها بشكل ملموس قبل العودة للعمل بعدما فقدوا الثقة فيها حسب تعبيرهم.
ومن المرتقب، أن تؤثر الحركة الاحتجاجية الجديدة التي شنها عمال البريد على تلقي الموظفين لأجورهم التي يترقبونها نهاية الأسبوع الداخل على غرار العسكر والشرطة وكذا المتقاعدين، في حال عدم تمكن الإدارة من امتصاص غضب العمال.