إطارات أحزاب المُترشحين للرئاسيات في عطلة لتنشيط الحملة
نبهت مديريات الحملة الانتخابية للمترشحين في الرئاسيات المقبلة إلى أهمية تطبيق تعليمة الوزير الأول، نذير العرباوي، المتعلقة بمنح عطلة إدارية مدفوعة الأجر للمستخدمين المعنيين بتنشيط الحملة الانتخابية، لتمكينهم من القيام بمهامهم الانتخابية بفعالية، وهي الخطوة التي تم اعتمادها في الانتخابات السابقة تهدف إلى ضمان حياد الإدارة ومنع استخدام موارد الدولة لأغراض انتخابية.
وتأتي هذه المطالب في سياق تصاعد المنافسة بين المرشحين الثلاثة في الانتخابات المقررة في 7 سبتمبر المقبل، والتي أوشكت على ثلثها الأخير، حيث دعت مديريات حملة المرشحين المعنيين بهذه الاستحقاقات الانتخابية الإدارة إلى تطبيق تعليمة الوزير الأول، لضمان تمكين المستخدمين المعنيين بتنشيط الحملة من إجازة تلقائية، مما يسمح لهم بالمشاركة الفعالة في تنشيط الحملات الانتخابية لصالح مرشحيهم في الولايات، مع التركيز بشكل خاص على الكوادر.
وفي هذا السياق، اطلعت “الشروق” على مراسلة خاصة وجهها الوزير الأول، نذير العرباوي، إلى أعضاء الحكومة، تحمل الرقم 483 ومؤرخة في بداية شهر أوت الجاري، تتناول وضعية المستخدمين المدعوين للالتحاق بمديريات الحملة الانتخابية للمرشحين في الانتخابات الرئاسية المقررة في 7 سبتمبر المقبل.
وتضمنت المراسلة أنه “تحسبا للحملة الانتخابية المرتقبة في 7 سبتمبر المقبل، وبناءً على إرسالية من رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات تتعلق بوضعية الموظفين التابعين للوظيفة العمومية والقطاع العمومي الاقتصادي الذين تتم دعوتهم للالتحاق بمديريات الحملة الانتخابية للمرشحين، أتشرف بدعوتكم لاعتماد المقاربة التي تم تبنيها خلال الانتخابات السابقة”.
وأضاف الوزير الأول أن هذه المقاربة تتمثل في منح إجازة تلقائية للموظفين والمستخدمين التابعين لأعضاء الحكومة والمدعوين للالتحاق بمديريات الحملة الانتخابية للمرشحين المعنيين بهذه الانتخابات، كما أوضحت المراسلة أن هذا الإجراء لا ينطبق على الفئات المستثناة بموجب التشريعات السارية والقوانين الأساسية الخاصة بهم.
كما شدّد الوزير الأول في نفس المراسلة على ضرورة أن يسهر أعضاء الحكومة شخصياً على ضمان امتثال الموظفين والمستخدمين الذين يتم منحهم إجازة تلقائية، والامتناع خلال هذه الفترة عن استخدام وسائل الدولة أو الجماعات المحلية أو المؤسسات العمومية المتاحة لهم، وذلك لضمان حياد الإدارة وتجنب أي تصرف قد يشوب هذا المبدأ.
يأتي ذلك بالتزامن مع دعوة بعض التشكيلات الحزبية المعنية بالاستحقاق الرئاسي إلى ضرورة تفعيل التعليمة التي وجهها الوزير الأول إلى أعضاء حكومته، وتمكين بعض إطاراتها وموظفيها من الاستفادة من إجازة تلقائية للمشاركة في تنشيط الحملة الانتخابية التي دخلت أسبوعها الثاني.
ومعلوم أن التشكيلات الحزبية الداعمة للمرشحين الثلاثة، وهم المرشح الحر عبد المجيد تبون، ورئيس حركة مجتمع السلم عبد العالي حساني، والأمين الوطني لجبهة القوى الاشتراكية يوسف أوشيش، قد حددت برنامجا خاصاً خلال الحملة الانتخابية يتمثل في تجنيد إطاراتها لتنشيط الحملة الانتخابية لصالح مرشحها.
فعلى سبيل المثال، ينشط حزب جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي وبعض الأحزاب الأخرى حملة لصالح المرشح الحر عبد المجيد تبون، بينما تقوم قيادات حركتي مجتمع السلم والنهضة بتنشيط حملة لصالح المرشح حساني، وينطبق الأمر نفسه على جبهة القوى الاشتراكية.