-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الدولة لن تجد من يسيّر شركاتها العمومية بسبب ترهيب الإطارات

إطارات أكبر 10 شركات عمومية جزائرية بين السجن والمتابعة القضائية

الشروق أونلاين
  • 11402
  • 18
إطارات أكبر 10 شركات عمومية جزائرية بين السجن والمتابعة القضائية

أكد مختصون في القانون، أن المئات من الشركات الجزائرية معرضة للغلق والتصفية بسبب ترهيب مسيريها بالمتابعات القضائية نتيجة التراجع عن تطبيق التعديلات التي طالب بها رئيس الجمهورية، لقانون العقوبات في الشق الخاص برفع التجريم عن أفعال التسيير في فيفري الفارط.

وقال الأستاذ خالد برغل، الذي سبق له المرافعة في عشرات القضايا التي توبع فيها إطارات مؤسسات عمومية كبرى، في تصريحات لـ”الشروق”، أن التراجع عن تطبيق الإصلاحات التي طالب بها الرئيس، دفعت بنخبة الإطارات الجزائرية إلى الهجرة أو الاستقالة غير المعلنة، المتمثلة في بقاء المسير بمنصبه دون اتخاذ أي مبادرة مع تجنب المغامرة في عمليات التسيير، حيث تحولت مئات المؤسسات الاقتصادية إلى جسد بلا روح، وهو ما فسح المجال أمام الشركات الأجنبية والمجموعات المتعددة الجنسيات إلى مقارعة الشركات الجزائرية في عقر دارها.

وأوضح برغل، أن الاستمرار في تجريم أفعال التسيير من الأسباب المباشرة التي سببت إجهاض جميع محاولات الجزائر في جلب الاستثمار الأجنبي المباشر، بسبب القيود التي يفرضها القانون الجزائري وخاصة بالنسبة للأفعال التي تصنفها القوانين الأوروبية والأمريكية، في خانة الاجتهاد وحرية المبادرة والمغامرة الاقتصادية التي تعتبر عصب الاقتصاد الحر، في حين تعتبرها الجزائر أفعالا مجرمة تؤدي بالذي يقدم عليها إلى غياهب السجون والتشريد لعائلته.

وقال برغل، إن الخطأ في التسيير وارد ولكن العدالة ليست حلا دائما للمسائل المتعلقة بحرية المبادرة وحرية المقاولة والذكاء الاقتصادي الذي يمثل لوحده الطريق نحو بناء اقتصاد وطني تنافسي قوي، مضيفا أنه لا يمكن أن نعيين قاض لكل شركة جزائرية في حين يتعرض الاقتصاد الوطني برمته إلى هجمات شرسة من شركات متعددة الجنسيات.

وكشف الأستاذ فاروق قسنطيني، المحامي ورئيس اللجنة الاستشارية لحماية وترقية حقوق الإنسان، في تصريحات لـ”الشروق”، أن هناك إرادة أقوى من إرادة رئيس الجمهورية، تمكنت من تعطيل تطبيق الإجراء المتعلق برفع التجريم عن أفعال التسيير، وهي الإرادة التي تبلورت من خلال قيام جهات مجهولة، بتعبير المحامي قسنطيني، بتدبير تلاعب واضح بالتعديل الذي أدرج على المادة 119 من قانون العقوبات، وخاصة بعد قيام المشرع الجزائري بتجنيح الجنايات الخاصة بتبديد الأموال العمومية للمبالغ التي تفوق 3 مليون دج في القانون السابق، ليأتي رد القضاة بتوجيه جناية تكوين مجموعة أشرار للمسيرين، مضيفا أن تهمة تكوين جمعية الأشرار توجه في قضايا المافيا والعصابات المنظمة، وليس لمسييرين خدموا الدولة والاقتصاد الوطني بإخلاص.

الترهيب منع الإطارات من المبادرة

وحذّر قسنطيني، من العواقب الخطيرة لعملية الالتفاف الواضحة على النصوص القانونية الموجودة، مما أوقع كبار الإطارات والمسؤولين في القطاع الاقتصادي العمومي تحت طائلة القانون، وأصاب المسؤولين في أكبر 10 مؤسسات عمومية اقتصادية بحالة شلل متقدمة وعجز عن اتخاذ أدنى القرارات ذات الصلة بالتسيير، وعلى رأسهم كبار المسؤولين في مجموعات سوناطراك سونلغاز والشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدة وشركات النقل البحري والنقل البري والبنوك والمؤسسات المالية والصيدلية المركزية للمستشفيات، وشركات صناعة الأدوية وشركات الاتصالات العمومية وغيرها، وهو ما حوّل البلاد إلى سوق استهلاكية بسبب رعب المسيرين.

وعاد قسنطيني، للتأكيد على أن التعديل الذي كان أدرج على المادة 119 من قانون العقوبات والمواد 26 و29 من قانون الوقاية من الفساد ومكافحته، لم يعط للأجهزة الإدارية للشركات والمؤسسات الاقتصادية بحسب القانون التجاري أو التشريع الخاص بتسيير الأموال التجارية للدولة، الصلاحية المخولة لها في تحريك القضايا بتبديد المال العام أو التلاعب به.

وقال المتحدث، أن هيئته تقوم حاليا بتحضير تقرير أسود عن حالة الاقتصاد سيكون كاملا وشاملا سيقدم لرئيس الجمهورية، بمناسبة الذكرى الـ50 للاستقلال، سيتطرق إلى جميع العراقيل والضغوط التي تمنع تطور الاقتصاد الوطني ومنها تجريم فعل التسيير وإشكالية العقار الصناعي والفلاحي، ودور البنوك والمؤسسات المالية ومناخ الأعمال ومسؤولية الدولة في الضمان الغذائي، مضيفا أن الوضعية الاقتصادية للبلاد خطيرة جدا بعد نصف قرن من الاستقلال، وأخطر ما فيها أن الاقتصاد الجزائري سنة 1962 أفضل مما هو عليه اليوم بدليل أن صادرات الجزائر الزراعية كانت تقدر بـ500 ألف طن من مختلف المنتجات، أما اليوم فنستورد كل شيء من الخارج.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
18
  • matmah2010

    المعرفة + السلطة + المال + حقرة الشعب + + + + المتابعة القضائية ++ السجن ... لا يجاز ان تعطوهم تم تعقبوهم . لمسكين ايشفو

  • dardar

    صح عندك الحق درسو زوج كلمات .يحسبو أرواحهم عباقرة ; الشيء الدي يعرفونه و يبرعون فيه ليس من صميم العلم في شيء بل الشيتة وعدم قول الحقيقة و اللف والدوران و عدم الصراحة وفن ازالة أثر سوء التسيير.... يدرسون في الجزائر بسلبيات دراستها و يطمعون في شيعة ENA de france

  • dardar

    على بيها الدولة راهي غير تطور في السجون ترجع فيهم هوتالاتhotels. باش كي يدخلو القيطارات زعما للسجن يلقو أرواحهم كيف الشركات الي كانو يخربو فيها. الدولة تخمم على أولادها العزاز .

  • red

    chaque système produit ces propres mesures

  • z

    الله يهديكم يا .........و الله واحد فيكم ما راه فاهم الوضع و واحد فيكم ما قرا القانون, تهدرو هدرة تاع قهاوي, مستوى ركيك, كاش واحد فيكم ما تبع قضية واحدة تاع اطار كبير, الاطارات اللي راهي تسير فالشركات الكبرى ولاد الشعب ما عندهم حتى معرفة فالسلطة, حابين يهاجرو ماكاش قانون يحميهم يخدمو بستراس, و شحال قضايا تشارعو فيهم و هما و الله ما داو والو, بسبب قوانين لا تعكس و لا تطابق الواقع الاقتصادي, اكبر السراقين هم العمال البسطاء ادا ما سرقش بيده يفيس في خدمتو , شحال من واحد فيكم راهو يحلل قي دراهمو.

  • مهندس

    هذا ذر الرماد في العيون, إطارات المؤسسات العمومية لا يملكون حتى المستوى الثانوي, يستعملون دمى قراقوز لتمرير كل الصفقات مثل حافلات الجامعة, عملت 7 سنوات مع مؤسسة عمومية استرتيجية, و الله و و الله رئيس المدير العام لا يملك أي مستوى و كان يعمل في جرد الشحن, و كل مدراء الدوائر حدث و لا حرج و الطامة مدير التطوير اظنه يملك شهادة واحدة هي رخصة السياقة, دخل المؤسسة كحـــــارس! حـــــارس حـــــارس حـــــارس و رقوا لإعتبارات مالية مافيوية سياسية و هؤلاء يتفاوضون مع الفرنسيين لتطوير المؤسسة و تطوير البلد.

  • ali

    مادام هناك خلط في استعمال السلطه أو القانون وسيطرة خريجي المدرسة العليا للادارة على تسيير الاقتصاد في البلاد ,حيث يعتبرون أنفسهم أوصياء و أذكياء هذا البلد , فلا ننتظر أن يكون هناك أي تطور أو اقتصاد .

  • staifi men stif

    AL RAJOUL EL MOUNASSEB FI EL MAKKAN EL MOUNASSEB!!!!!!!

  • hachemi

    معلوم ان الاطار يخون ادا قطعنا راس الافعى اين يصلك السم

  • فراس chlef

    خاصنا غير الحبس هذاك الي بقا كملو علينا الباقي

  • SOFIAN

    - اين الكفائات الجزائرية بالخارج في كافة المجالات ? دات التكوين العالي و التجربة دات النوعية و المعايير العالمية التي تساهم في التطوير و فتح المجال للابتكار و الابداع للشباب - فالنظام السائد جزء من هدا الانحطاط فادا لم نستغل بلدنا اليوم فيف سنراه بعد سنوات _ هل نبقى نحسن بسرعة السلحفات ام نستغل مواردنا و كفائاتنا على الطريقة اليابانية فقط _ تنقص النية و التطبيق و الله المستعان " البلد امنة يا جماعة الخير,,,,,

  • bensalah.s

    salm, et toujour le probleme içi est dans l'administration " al idara" et la male competenses des respensables

  • assalam

    في ثورةالتحرير كل خائن للوطن كانت تطبق عليه عقوبات قاسيةوأماإدا كان مسؤولاويخن فكانت تطبق عليه أقصى العقوبات.وأما الآن الداب راكب مولاه.أين هي المحاسبة والرقابةوالصرامة.

  • عبد الله - ايليزي

    اخطيكم من هاذ الهدرة الفارغة . أغلب الاطارات فاسدة ومرتشية والدليل ما يحدث في ولاية ايليزي حيث تم منع شركة سوناطرو المختصة في انجاز الطرقات من الظفر بصفقات على مستوى مديرية الاشغال العمومية والبناء والتعمير بسبب قيام مسؤولي الادارتين السابقتي الذكر بتسريب أسعار شركة سوناطرو الى مقاولات خاصة مثل * السماحة * وبالتالي يتم تقديم عرض مالي أقل بنسبة ضئيلة عن العرض المالي لشركة سوناطرو الوطنية ويتم اقصاؤها والمقابل معروف : مديران للاشغال العمومية والتعمير والبناء يملكان أموالا طائلة في ورقلة وغرداية

  • مشاكس و بس

    جيل كل يهمه جمع المال باي طريقة. رغم المنصب رغم المستوى الا انهم عباقرة في ايجاد البرامج و الاليات المؤدية للاختلاس والبزنسة الا من رحم ربك و ما زال فيهم درة ادمية و ضمير .ولا أكدبكم القول اني شككت انهم يتلقون دروسافي كليات متخصصة في السرقة عوض تلقي العلوم والتقنيات

  • khaled alg

    أغلب الإطارات المسيّرة همّها هو السرقة والنهب وتحطيم المؤسسات من أجل أن يستحوذوا عليها بالدينار الرمزي وما الفضائح التي تنشرها الصحافة إلا دليل على ذلك .أما إدا كان هناك إطارات نزيهة فإنهم يحطمونهم ويبعدونهم عن المسؤولية وعن مراكز صنع القرار،ففي الجزائر السارق يرقّى والنزيه يعزل ويبعد .

  • ly_do

    هذه هي نتيجة التعيين على أساس المعريفة والمحسوبية جيل من الإطارات الفاسدة من الوزير إلى أصغر موظف طالما أن القانون آخر ما يفكر فيه هؤلاء وطالما أن المسؤول في الجزائر دائما أكبر من أي قانون

  • fethy

    vous etes des traitres de votres pays , hisbiya allah wa ni3ma wakil