إطلاق أول مدرسة لتعليم اللغة العربية لأبناء الجالية الجزائرية بإيطاليا
شهدت مدينة تشيتا دي كاستيلو في مقاطعة بيروجيا بإقليم أومبريا وسط إيطاليا، إطلاق أول مدرسة جزائرية لتعليم اللغة العربية في إطار مبادرة من المركز الثقافي لجمعية الشباب الجزائري بهذه المدينة الإيطالية، والذي كان قد دشن بدوره في 25 أكتوبر الماضي.
في هذا السياق، أفاد رئيس المركز الثقافي الجزائري بمدينة تشيتا دي كاستيلو، جمال علاق، في تصريح لـ”الشروق”، أنه جرى رسميا إطلاق الدروس الخاصة لتعليم اللغة العربية لأبناء الجالية الأحد 18 جانفي، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تعد لبنة أساسية في مسار العمل الجمعوي الهادف لخدمة المغتربين وخصوصا الأطفال لربطهم بجذورهم وهويتهم العربية والإسلامية.
ويشرح علاق أن افتتاح هذه المدرسة يأتي استجابة لحاجة ملحة لدى العائلات المقيمة في المنطقة، والمتمثلة في توفير فضاء تربوي آمن يعنى بتعليم اللغة العربية وتحفيظ القرآن الكريم، إلى جانب غرس القيم الأخلاقية الحميدة، حيث تسعى الجمعية من خلال هذه المدرسة إلى حماية الهوية وتمكين الأطفال الذين نشأوا في المهجر من إتقان لغتهم الأم نطقا وكتابة، فضلا عن الاندماج الإيجابي والتواصل الاجتماعي.
وسادت أجواء من الفرحة والسرور بين الحاضرين في اليوم الأول، بحسب محدثنا، حيث توافد عشرات الأولياء رفقة أبنائهم لتسجيلهم والتعرف على مرافق المدرسة والبرنامج التعليمي المسطر، مشيرا إلى أن الكثير من الآباء عبروا عن امتنانهم العميق لأعضاء جمعية الشباب الجزائري على هذه المبادرة التي تزيح عنهم عبء تعليم أبنائهم اللغة العربية في المنزل.
كما شدد جمال علاق على أن انطلاق دروس تعليم اللغة العربية بمدرسة المركز الثقافي ليس مجرد حدث عابر، بل هو استثمار حقيقي في المستقبل، مشيرا إلى أن تعليم الطفل لغته هو المفتاح لفهم تاريخه ودينه وثقافته.
وختم علاق تصريحه مؤكدا على عزم الجمعية الثقافية للشباب الجزائرية بمدينة تشيتا دي كاستيلو، على توفير طاقم تعليمي كفؤ ومناهج تربوية حديثة تراعي خصوصية الطفل المقيم في بيئة غير ناطقة بالعربية، لضمان تجربة تعليمية ممتعة ومفيدة في آن واحد.