-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

إطلاق سوق كربون طوعي ونظام رقابي في مجال تسيير النفايات

إطلاق سوق كربون طوعي ونظام رقابي في مجال تسيير النفايات
وزارة البيئة وجودة الحياة (شبكات)
جانب من الورشة، 21 جويلية 2025.

تم اليوم الاثنين 21 جويلية، بالجزائر العاصمة، إطلاق سوق كربون طوعي ونظام للقياس والإبلاغ والتحقق (MRV)، كآلية جديدة لدعم التحول البيئي في مجال تسيير النفايات.

ووفقا لما أفادت به وكالة الانباء الجزائرية، تندرج هذه المبادرة ضمن مشروع “التسيير المدمج للنفايات وإنتاج الطاقة على المستوى المحلي” (AIM-WELL)، الذي يجسد شراكة وطنية مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

وتم الإعلان عن الآلية خلال ورشة عمل تقنية خاصة بتصميم سوق الكربون ونظام MRV، بحضور عدد من الوزراء إلى جانب والممثلة المقيمة بالنيابة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالجزائر.

ويعد مشروع “التسيير المدمج للنفايات وإنتاج الطاقة على المستوى المحلي” ومبادرة سوق الكربون الطوعي ركيزتين أساسيتين لتطوير الاقتصاد الأخضر في الجزائر، ضمن رؤية وطنية تهدف إلى اعتبار النفايات موردا اقتصاديا ومصدرا للطاقة، بما يتماشى مع الالتزامات الدولية في مجال المناخ، حسبما نقلته وكالة الانباء الجزائرية.

وبحسب الشروحات المقدمة أثناء الإعلان، فإن السوق الطوعي للكربون يشجع المؤسسات على الاستثمار في مشاريع خضراء تهدف إلى تقليص التلوث وتحقيق الحياد الكربوني على المدى الطويل، تحت إشراف نظام MRV الذي يضمن الشفافية والمصداقية.

وأكدت وزيرة البيئة وجودة الحياة، نجيبة جيلالي، لدى إشرافها على افتتاح الورشة، أن المشروع يمثل “عنوانا لتحول جذري” في المقاربة التنموية للجزائر الجديدة، نحو نموذج شامل ومستدام يكرس مبادئ الاقتصاد الدائري ويعيد الاعتبار للبيئة.

وأوضحت أن المشروع، الممتد من 2023 إلى 2028، يمثل تجربة نموذجية في تسيير النفايات اعتمادا على التخطيط العلمي، والرقمنة، والشراكة المجتمعية، مشيرة إلى اختيار ولايتي قسنطينة وسطيف كنموذجين تجريبيين لتطبيق المخططات التوجيهية، إلى جانب تحديث الإطار التشريعي وإدماج أنظمة رقمية ذكية لضمان الشفافية والرقابة الفورية.

كما شددت على أن “التسيير المدمج للنفايات وإنتاج الطاقة على المستوى المحلي” ليس فقط مشروعا لإدارة النفايات، بل مبادرة وطنية لإعادة صياغة العلاقة بين المواطن وبيئته، وبين النفايات والتنمية، مع السعي لتعميمه على باقي ولايات الوطن ضمن استراتيجية شاملة.

أما وزير الصناعة، سيفي غريب، فاعتبر من جانبه أن المشروع يمثل “فرصة استراتيجية” لتحفيز الاستثمار في التقنيات النظيفة وإنشاء صناعات خضراء جديدة تخلق قيمة مضافة وتوفر مناصب شغل.

ليؤكد أن نظام MRV هو أداة أساسية لضمان الشفافية والمصداقية في تقليص الانبعاثات، مما يمكن المؤسسات من دخول الأسواق العالمية للكربون والاستفادة من آليات التمويل المناخي.

وأعلن في هذا السياق أن قطاعه يعمل على تسهيل إدماج الصناعات التحويلية ضمن هذا النظام، مشيرا إلى مشاريع الإسمنت الأخضر مثل مصنعي الجلفة وغليزان، والخط الثاني لمصنع أدرار، بطاقة إنتاج إجمالية تفوق 5 ملايين طن، وكلها ملتزمة بالمعايير البيئية وبصمة كربونية منخفضة.

من جانبها أشارت ممثلة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، فرانشيسكا نارديني، أن سوق الكربون الطوعي يعرف نموا لافتا على المستوى العالمي، حيث تم في سنة 2023 وحدها تعبئة أكثر من 2 مليار دولار لتمويل مشاريع ملموسة في مجالات إعادة التشجير، إدارة النفايات، نجاعة الطاقة، والتحول الصناعي.

كما أكدت أن تنظيم هذه الورشة يشكل خطوة نحو وضع الجزائر كلاعب فاعل ومؤثر في سوق الكربون، من خلال بناء منظومة وطنية شاملة تعود بالفائدة على المناخ، الاقتصاد، وجودة حياة المواطنين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!