-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

إعادة امتحان رمضان!

عمار يزلي
  • 2562
  • 6
إعادة امتحان رمضان!

عاد عيد الفطر المبارك لهذه السنة، تزامنا مع عيد الاستقلال المجيد، الذي صادف اليوم الثلاثين من شهر رمضان المعظم!

 أي خير وأي بركة معدة لهذه الأمة كلها لو قدر لأنفسنا الأمارة.. أن تقدر هذه النعم! نعمة الاستقلال التي لا ينكرها إلا جاحد، ونعمة الإسلام التي لا يقر بها إلا كافر! عاد العيد ونحن أحوج ما نكون فيه لقراءة أنفسنا من الداخل! كما تعود ذكرى الاستقلال ونحن في أمس الحاجة إلى إعادة قراءة تاريخنا المجيد ونضال وتضحيات شعبنا من أجل عزة هذا البلد واستقلاله وأمنه وسلامته المهددة اليوم من طرف كل الأطراف بدء من التطرف وانتهاء بأصحاب سوء التصرف.

كما انتهى رمضان عبر كافة الدول الإسلامية هذه السنة، والإجرام الدموي العابر للحدود، يضرب في أقدس الأماكن: الحرم النبوي الشريف! نسأل الله العفو والعافية والمعافاة.

مر عيد الاستقلال، بسيطا كالعادة مع أنه يوم لا يمحى ولا ينسى بالنسبة لنا جميعا وبالنسبة لنا نحن الذين ولدنا مع بداية انفجار الثورة المسلحة ولا نحتفظ من يوم الاستقلال إلا بذاكرة طفولة في عمر الدخول المدرسي! أجواء لما نتذكرها اليوم، تأخذنا الرغبة في العودة إلى ذلك اليوم الأغر! لم نكن نبالي لا بالإفقار الذي ألحقته بنا فرنسا الاستعمارية ولا بالتهجير ولا بالتشرد الذي عانينا منه بعد أن دمر الاستعمار كل ما كنا نملك ولا بثكالى الثورة ولا بيتامى الشهداء!

كنا شعبا واحدا من سوق أهراس إلى مغنية ومن العاصمة إلى تمنراست! كنا نصيح وننشد ونغني أطفالا بألبسة خضراء بيضاء حمراء: “تحيا الجزائر، وتحيا أنغولا ويسقط البرتغال!”..هذا الشعور لا يزال ينتابنا إلى اليوم لما تحل ذكرى الثورة والاستقلال! مع ذلك نجد اليوم من يريد أن يعيد سرقة هذه الدماء منا اليوم بالترهيب والترغيب! حتى فرنسا الحركة والأقدام السود للرجال البيض! الحمد لله أن “قطعت جهيزة الرئيس كل خطيب”!

نمت على حملة “التغافر” وعبارات “تعيدوا وتعادوا” التي نكررها عند كل تهنئة بالعيد، وفي نفسي شيء من الباكالوريا التي ينظرها أبناؤنا على مضض بعد أن طال أمد الانتظار.. على ما عرض!

نمت لأجد نفسي أهذي! أخلط شعبان برمضان بشوال! خاصة بعد هاجس إعادة الباك الذي أرقنا كأولياء، وقد تقرر إعادة… ليس الباك، بل رمضان! فلقد بدا لي أن الأمر اختلط علي وقد أعلن أنه قد تم تسريب خطبة العيد، وأنه نظرا إلى أن البعض لم يصم وأفطر عمدا في عز الصيام وبدون أدنى احترام لمشاعر الصائمين وحرمة هذا الشهر الفضيل، فقد تقرر إعادة صيام رمضان جزئيا في شوال وسيكون ذلك بعد العيد مباشرة! أي ستة أيام من شوال!

فرحت أيما فرح بإعادة امتحان رمضان، بعد الغش الذي مس هذا الشهر الكريم والتسريبات التي حصلت أثناء الصيام! غير أني لم أكن موافقا على 6 أيام، لأني كنت أريد أن نعيد رمضان كاملا، باعتبار أن الخروقات كانت في كل المواد: في الأسعار وفي الشجار وفي القتل والخصام والسب والشتم وطيلة رمضان، يستوجب إعادة رمضان كله وليس جزئيا، حتى نضمن مصداقية رمضان وإلى أن نتعلم أن نصوم إيمانا واحتسابا، وليس فقط “حسابا” لعدد الأيام التي تخلصنا منها كما يفعل الكثير.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • hamid

    ونعمة الإسلام التي لا يقر بها إلا كافر!
    هداك الله ما هذا الهذيان الكافر لو اقر بنعمة الاسلام لأسلم

  • الحاج الهاملي

    الكاتب على صواب فيما ذكر؛ وهذا طبقا لما ورد في الآية الكريمة ( يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها ..) فالكفار على علم بما في الإسلام من نعمة ورضا وطمأنينة ولكن استكبارهم يمنعهم من التصريح بالحقيقة..

  • tahar ali

    حتى أنا لاحظت ذلك و يبدو لي انه خطأ لم ينتبه إليه الأخ عمار ، ولو كنت مكانه لقلت : نعمة الإسلام التي لا يقر بها إلا مؤمن أو... نعمة الإسلام التي لا ينكرها إلا كافر....ولا بأس إذا كررنا الفعل "ينكر".

  • ابراهيم

    طيب لست غواصا في الأدب لكن بارك الله فيك على انتباهك و نباهتك
    -ونعمة الإسلام التي لا يقر بها إلا كافر! -
    قراءتك صحيحة لأن الجملة هكذا تعني أنه لا يقرّ بنعمة الإسلام أحد سوى الكفار
    الاستثناء مع النفي هنا يحل محل الحصر ، الأصح كما تفضلت به أتمنى التعديل

  • مواطن

    القفز على المقاطعة لا يعني غظ الطرف عن قاعدة الاستثناء.حتى الكفار يخضعون لها وإن صمتوا جهلا.أما إعادة الصيام فالفتوى حوله تقتضي كما قيل"قبل التحدث عن الجزائر يتحتم إعادة الوضوء"فكيف يصلح للمصلي أن يقدر على تطهير جسده من أدران الفساد بالماء العكر والفتوى الملتبسة إذ المفتي معروف بسوء نواياه وبعجزه عن تغيير وسائل الإصلاح.حتى داخل المصلى أصبح العداء بين النحل المتطاحنة.لا تؤمن إلا بما تسرقه من حقوق الجهلة الذين منع عنهم إدراك الواقع فتحولوا إلى الكفر أقرب منهم للإيمان منتظرين المكافأة عكس استحقاقهم

  • صديق

    فقط سؤال خارج النص: هل قولك " نعمة الإسلام التي لا يقر بها إلا كافر" معناها ايجابي للإسلام أم سلبي؟؟؟ لو كنت كاتب المقال لقلت "نعمة الإسلام التي لا يقر بها إلا مؤمن" ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ نرجو من أصحاب الأدب أن يفيدونا جزاهم الله خيرا