إعلام الفتنة والعار يدعو لحرق منازل اللاجئين السوريين
لم يجد أعداء الإنسانية من بلاطجة إعلاميي القنوات الخاصّة المصريّة، مهنة تدرّ عليهم الملايين وتجلب لهم المشاهدين والمتابعين أفضل من السب والشتم، والقذف والتهديد بالقتل و السحل، ولم يقتصر ذلك على مؤيّدي مرسي، بل طال الفلسطينيين بأبشع الأوصاف وأقذعها ممزوجة بحملة أكاذيب ضد حركة المقاومة الإسلامية حماس، بأنّها انخرطت للدّفاع عن الإخوان المسلمين في مصر، بل ومحاولة إلصاق تهمة تجهيز الجهاديين في شبه جزيرة سيناء، بالأسلحة والمطالبة بغلق معبر رفح والتشفّي في فلسطين المنكوبة، كما فعل المسّمى عمرو أديب، الذي جرح مشاعر الملايين من الفلسطينين في أصقاع الدنيا، وكل من يؤيّد قضيّتهم الإسلامية العادلة.
وهل اقتصر أمر أزلام العابثين بالأعراض ومناديل الخونة على ذلك، بل تطاولوا على السوريين بالتهديد والوعيد وحرق المنازل وتدمير الديار، كما فعل توفيق عكاشة، الذي جعل من قناة “الفراعين” منبرا للتفرعن على الناس والتهجّم عليهم، فلم يكفي السوريين ما يحصل لهم من تشريد وتقتيل وقهر من قبل النظام السوري، ليجتمع معهم هؤلاء مباشرة بعد أن أعلنت السلطات الإنقلابية في مصر، إعادة العلاقات مع سوريا وفتح السفارة مرّة أخرى بعد أن أقصاها الرئيس المنتخب الشرعي محمّد مرسي، الذي دعا إلى الرفق بالسوريين والفلسطينيين، ورغم بيانات الشجب والاستنكار التي صدرت من هنا ومن هناك، إلا أنّ السلطات الإنقلابية ما تزال مصرّة على غلق القنوات المؤيّدة للشرعية، والتشويش على قناة الجزيرة في وقت وضعت قناة العربية ترددها على نفس تردد القناة حتى يقال شوّشوا علينا إذا ما شوّش على الجزيرة، وأتت العربية تابعة لذلك لزاما، فالمنابر الإعلامية مفتوحة لكل سفيه من أجل الدعوة إلى الفتن والاقتتال الداخلي بلا مبالاة بعظم الخطر، وأنّ ذلك قد يدخل البلاد في أتون حرب أهلية تأتي على الأخضر واليابس، بين هذا وذك تضيع مصر القيادة ومصر الكنانة بين أنياب الفنانات العاريات، وإعلام الدجل والمجون الذي لا يرقب في المصريين إلا ولا ذمّة، ولا هو وليد مصر، فكل البلاد العربية بدون استثناء تعاني من شرّ هؤلاء.