إقالة رئيس ديوان قسنطينة وتبادل الإتهامات يتواصل
أخذت قضية تهديم أهمّ المحلات الخاصة بتقديم المثلجات، في ساحة زواغي سليمان بمنطقة عين الباي بقسنطينة، صباح الثلاثاء، التي أسالت الكثير من الحبر واللعاب وتبادل فيها مختلف الأطراف الاتهامات، خاصة أن مصالح البلدية التي استعانت بالقوة العمومية وآليات التهديم، ومديرية العمران ببلدية قسنطينة، عجزت عن تقديم مبررات لهذا الإجراء، واكتفت بالقول لـ “الشروق اليومي” بأنه أمر فوقي، أخذت القضية منحى آخر عندما تمّ مساءالأربعاء، إقالة رئيس الديوان بالولاية السيد “عبد المجيد. ب”، الذي شغل هذا المنصب الحساس في الولاية منذ أربع سنوات، قادما من مديرية النشاط الاجتماعي.
وعلمت “الشروق” بأنه تمّ تعويضه برئيس ديوان ولاية عين الدفلى، وقال مصدر إن عملية التنحية، كانت مبرمجة قبل الحادثة، في الوقت الذي أكدّ فيه مصدر آخر أنه كان كبش فداء، لخطإ تقني وإداري أدى إلى تهديم المحل وإرسال عدد من العمال إلى البطالة، وكانت بلدية قسنطينة ورئيسها قد وافقوا على تمديد كراء هذا المحل لصاحبه المستثمر، لمدّة ثلاث سنوات، قابلة للتمديد، ثم تحركت آليات البلدية للتهديم.
ورفض الردّ كل من سألناهم عن سبب هذا الإجراء، الذي حدث في واجهة لقسنطينة غير بعيد عن المطار الدولي، وأيضا أمام حالات التشنج التي وصلت إلى حد التهديد بالانتحار، قبل أن تعود الأمور إلى الهدوء، وقامت الجرافات بحضور عناصر الدرك الوطني بهدم المحل، الذي سبق لوزير الصحة عبد المالك بوضياف أن تعاطى فيه المثلجات وأشاد به في شهر رمضان الماضي، وفي الوقت الذي تواصل الجدل حول القضية وخاصة حول منع المستثمر من ملاقاة الوالي الحالي كمال عباس، بقي الحديث عن أطراف بقيت في الظل سعت لأجل الحصول على هذا المكان، الذي صار متنفسا للعائلات القسنطينية في سهرات الصيف الوحيد، حيث النافورات والخضرة، ولم نستطع من الحصول إلا على مبرّر من دائرة قسنطينة، عن وجود هذا المحل في طريق عام، بالرغم من أنه في ساحة تمت تهيئتها ودشنها الوزير الأول عبد المالك سلال لتكون متنفسا لسكان عاصمة الشرق الجزائري؟