إلا إسرائيل..!
السيد علي السيستاني زعيم الشيعة في العراق يقول أن اليهود هم الذين يبيدون السنة في العراق، والدكتور حارث سليمان الضاري زعيم السنة في العراق يقول إن الحضور الإسرائيلي في كل المدن العراقية كثيف جدا.
-
ومع ذلك يتقاتل الشيعة والسنة في حرب أبادت مليون عراقي منذ بداية الاحتلال الأمريكي، وليس الاحتلال السعودي أو الإيراني.
-
الوهابيون يحفظون عن ظهر قلب الآية التي تقول أن “أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود” ويكررونها في جميع خطاباتهم، والشيعة رفعوا شعار إزالة إسرائيل من إيران إلى حزب الله، ومع ذلك يتقاتل دعاة العودة إلى السلفية الصالحة ودعاة نصرة آل البيت في حرب إلكترونية ومنبرية أبادت كل الجسور التي ظلت تربط الطائفتين منذ معركتي الجمل وصفين، وأمريكا تعتبر ما تمر به الآن أعنف أزمة مالية تعرفها منذ زمن جورج واشنطن وتصرف سبع مئة مليار دولار لأجل إنقاذ الاقتصاد الأمريكي، ومع ذلك لا تجد حرجا في ضخ مئة مليار دولار مساعدات لإسرائيل وعشرات الطائرات من آخر طراز بالتقسيط المريح جدا، وفرنسا تجمع كبار أوربا في قمة رباعية تأمل في تضخيمها لأجل إنقاذ القارة العجوز من إعصار المال الذي ابتلع الكثير من المؤسسات المالية الكبرى، ومع ذلك يسافر وزير خارجيتها برنارد كوشنار إلى رام الله ويعد بالدعم المالي اللا محدود لإسراذيل في مواجهتها للتهديدات التي تتهاطل عليها من إيران ولبنان وسوريا، والقاعدة منذ أن أعلنت الحرب على “الحياة” وأنشأت لها فروعا تتقن التفجير والانتحار في الآخر، في كل القارات والمحيطات، متهمة ضحاياها بالعمالة لإسرائيل أبادت الكثير من الأجناس والديانات دون أن تمس الصهاينة بأذى.
-
العالم بأسره يعيش أزمة سياسية وأمنية واقصتادية أشد ضراوة من الهلوكوست المزعوم، ومع ذلك يجد الجميع متسعا من الوقت ومن المال للإلتفات إلى إسرائيل ومدها بالمساعدات المادية والمعنوية لبناء دولتها التي تتمدد من الماء إلى الماء بينما تأكل الأعاصير بقية الدول والدويلات ضمن معادلة عالمية يحترق فيها كل العالم بنار الأزمات.. إلا إسرائيل!
-