-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

إلا البكالوريا؟

الشروق أونلاين
  • 3653
  • 7
إلا البكالوريا؟

نعلم جميعا أن مستوى طلبة البكالوريا، لم يخرج عن قاعدة الانهيار العام الذي تعرفه الجزائر في السنوات الأخيرة. ونعرف أن “الهيبة” التي تمتع بها هذا الامتحان المحترم تزعزعت بفعل فاعلين، وليس فاعل واحد، ومنهم رجال التعليم من وزراء ومديري تربية وأساتذة.

ناهيك عن الدور السلبي للأوياء ولا مبالاة الدولة تجاه التعليم والتربية. ومع ذلك، فإن اهتمام الملايين من الأولياء بهذا الامتحان وبذلهم المادي والمعنوي لأجل نجاح أبنائهم، يمنح فسحة من الأمل لأجل أن تبقى شهادة البكاوريا رمزا علميا في حياة الجزائريين، رغم أنها كادت أن تخرج عن “رونقها” هذا العام، بعد أن بلغ الغضب العام وفوضى الاحتجاجات وسياسة ليّ ذراع السلطة مشارف الامتحان المحترم، إلى درجة أن بعض الأولياء اقترحوا “مسح” الفشل من الدورة الحالية ونفخ نسب النجاح، كما مسحت الجزائر ديونها المترتبة على الدول الإفريقية والتي جاوزت مليار دولار، ومنح كل المحتجين من الطلبة، والذين أغمي عليهم وحاولوا الانتحار، شهادة النجاح والمرور إلى الجامعة، كما منحت السلطة السكنات الاجتماعية والشغل لكل من قطعوا الطرقات وأحرقوا العجلات المطاطية واعتصموا أمام مقرات البلدية والدوائر وعطلوا المواطنين، وحاولوا أن يجعلوها لأبناء أصحاب الأموال، كما جعلوا امتحانات المجالس البلدية والولائية والبرلمانية ومجلس الأمة لأصحاب ما يعرف بـ “الشكارة”، وحاولوا أن يدخلوا هذا الامتحان غرفة الإنعاش التي ينام فيها الكثير من القطاعات إن لم نقل جميعها.

الأوجاع التي عانى منها نصف مليون مترشح لشهادة البكالوريا، ومئات الآلاف من أوليائهم خلال النسخة الأخيرة هو نتاج سياسة طويلة، تمكنت من أن تفرّخ أساتذة وطلبة ما عاد يهمهم غير المرتب وشهادات النجاح، حتى ولو تحقق ذلك عبر الغش، أو عبر “الكوطة” التي صارت تمارسها الدولة وتعلنها صراحة بحثا عن الأمن الاجتماعي الذي تقي به رأسها وليس مصير الأمة التي تعاني من الأورام الخبيثة في كل بدنها.

وعندما يقول الوزير الأول إنه لا تهاون في دفع أجور الموظفين في وقتها، وإنه سيدافع عن الاستقرار إلى أقصى الحدود. ويقول وزير الداخلية إن الدولة استجابت لكل مطالب الحرس البلدي ومستعدة لفتح النقاش لأجل طرح مطالب أخرى، كلنا نعلم أنها مادية ونعلم أن الدولة ستأخذ من ريع النفط كما جرت العادة، ويواصل المنتخبون المحليون سياسة ما يشبه “العنصرية” بين المواطنين، يتكلمون ويستجيبون للمحتجين بالطرق العنيفة فقط، ويلا يلتفتون إلى الذين يستحيون عن طلب حقوقهم، فإن الطلبة الذين أرغموا وزارة التربية في السنوات الماضية على ما يسمى قانون العتبة الذي هو ضد العلم، قد يجبرونها مستقبلا على أن تمنحهم الأسئلة مباشرة قبل خوض امتحان البكالوريا.

 

لقد رفض الشيخ عبد الحميد بن باديس أن يُطلق مشروع نهضة الأمة من دون أن يُقرن التعليم بالتربية في مدارس جمعية العلماء المسلمين، وأنجب المشروع أمّة مسحت دَينها تجاه شيوخ الثورات في سبع سنوات.. ومتابعة المشهد التربوي والتعليمي خلال أسبوع البكالوريا ولا نقول من خلال الشارع الجزائري، يؤكد أننا أضعنا التربية وأتبعناها بالتعليم.  

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • HOUDA

    ida wala el bac hakda c bon mab9a niveu f el blad

  • محمد

    استفحل المرض فأين الأطباء ؟

  • الحجر الكريم

    إن التربية هي جزء من مشروع الأمة المتكامل و هي مؤشر نجاح هذا المشروع الذي تناط به كل الأمة و ما يحدث اليوم من طرف هؤلاء التلاميذ لا يقل تدنيا عما تقوم به الطبقةالسياسية اليوم و غيرها من بعض الإعلاميين و المسؤولين من بلطجة و تعدي على الخطوط الحمراء للوطن و المبادئ لقد فقد هؤلاء الصغار القدوة و فقدوا المعالم و أنتم يا كبار من يتحمل المسؤولية و متى استقام الظل و العود أعوج؟؟؟؟

  • أبوسامي

    من أهم الأسباب التي أدت إلى فشل المتعلمين في التعامل مع الموضوعات يرتد أساسا إلى:
    - الاعتماد على أسلوب تلقين المتعلمين مقالات جاهزة بدلا من تمرينه على بنائها و تنمية قدراته ليتمكن من إنجازها ذاتيا، ومع الأسف حتى ما يقدم له من مقالات جاهزة لا يرتقي إلى مستوى الممارسة الفلسفية علاوة على كونه مجرد تكرار لموضوعات سبق ورودها في بكالوريات سابقة بما فيها النظام القديم . و مثل هذا الأمر هو الذي دفع المتعلمين إلى الاعتماد على الذاكرة في أحسن الأحوال أو التلاخيص المصورة...
    منقول من موقع www.fourar.tk

  • ليليا

    سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم الآن حان الوقت ان نكبر في صلاة الجمعة على قطاع التعليم في الجزائر بعدما ذهبت الأخلاق و الأهداف و القيم الإنسانية حسبي الله و نعم الوكيل في كل من كان له يد فيما حصل و يحصل سواء من بعيد أو من قريب فالعلم بريء منكم كما تبرأ الذئب من دم سيدنا يوسف عليه السلام
    انشري يا شروق بالله عليك

  • الزهرة البرية

    كنت محقا في كل ما قلته فميوعة الوزراء إزاء الإحتجاجات للحفاظ على مناصبهم حتى ولو كان ذلك على حساب تخريب البلاد هو ما أدى بموضة الإحتجاجات لتصل عدواها حتى الإمتحانات الرسمية لأنهم مدركون أن كل شيء سيتحقق بواسطة الإحتجاج واعتقدوا أنهم بكثرتهم سيخيفون الوزارة عن معاقبتهم بما أن ذلك سينقص نسبة النجاح بحد كبير.

  • Akram Algiers

    و الله مقالة في المستوى تشخص كل ما يجري في الجزائر