إلغاء القروض الحسنة سيعمق الفقر في الجزائر
انتقد منظر صندوق الزكاة في الجزائر فراس مسدور الفتوى الأخيرة للمجلس العلمي التابع لوزارة الشؤون الدينية، القاضية بإلغاء القروض الحسنة بعد 10 سنوات من اعتمادها، مؤكدا أن الكثير من الفقهاء والعلماء والاقتصاديين طالبوا بالاستمرار في هذه القروض لأهميتها ونتائجها في انتشال الناس من دائرة الفقر، عن طريق استفادتهم من مشاريع منتجة، كانت سببا في توظيف الآلاف من الشباب.
وأضاف مسدور في تصريح لـ“الشروق” أن قرار المجلس العلمي سيجعل من الزكاة عبارة عن صدقات تعطى للفقراء والمحتاجين على شكل صكوك مالية تتراوح قيمتها مابين 5000 و10000 دينار، على عكس ما كانت عليه من مشاريع استثمارية تمنح للشباب الذين تحولوا إلى مديري مؤسسات منتجة تشغل آلاف الشباب.
وكشف المتحدث أن قيمة الزكاة الممنوحة لوزارة الشؤون الدينية من طرف المواطنين بلغت خلال سنة واحدة 100 مليار، 37 بالمئة منها خصصت للقروض الحسنة، وهو ما نسبته 37 مليار، مكنت أزيد من 6000 شاب من فتح مؤسسات منتجة في جميع المجالات، مكنتهم من تشغيل أزيد من 10 آلاف شاب، وإنقاذ 18 ألف عائلة من الفقر، ومع إلغاء القروض الحسنة، قال مسدور إن شعار صندوق الزكاة المتمثل في “نعطي للفقير كي يصبح مزكيا” لن يكون له أثر في الميدان، لأن الصكوك البريدية المتواضعة التي ستعطى للعائلات الفقيرة لن تخرجها من دائرة الفقر، وستكون عبارة عن مساعدات آنية.
وبالنسبة للرأي الشرعي الذي اعتمدت عليه وزارة الشؤون الدينية في إلغاء القروض الحسنة، قال مسدور إن فيها خلافا بين العلماء، حيث أقر الكثير منهم هذه القروض لما فيها من مصلحة للفقراء، وحتى خزينة صندوق الزكاة التي ستضمن من خلال هذه المشاريع تمويل المزيد من الشباب عند استرجاعها للأموال.