“إليف” قصة منع الحجاب من الجامعة وفضح ممارسات الدكتاتورية!
مع تواصل عرض حلقات المسلسل التركي المدبلج إلى اللهجة الجزائرية “إليف” على شاشة الشروق، يتأكد جميع المشاهدين أننا لسنا بصدد مسلسل تركي هدفه الترفيه فقط، وإنما يعرض قصة مكتملة الأوصاف، معقدة التفاصيل ومليئة بالأسرار والمعاني الدقيقة !!
المسلسل يعرض جانبا مهما من تاريخ تركيا الحديثة ما بعد تأسيس الجمهورية على يد مصطفى كمال أتاتورك، وكيف أن المؤسسة العسكرية تحكمت في البلاد والعباد بقبضة من حديد، حيث يبرز قصة عاطفية مليئة بالتفاصيل التي لها علاقة مباشرة بالشأن السياسي في البلاد، وأهم تلك التفاصيل ما تعلق بمحاربة النظام لكل أشكال التدين، حيث تواجه البطلة الأساسية إليف العديد من الانتقادات، من طرف محيطها المقرب، العائلة، الأصدقاء، كما يتم تهديدها واختطافها وكلّ ذلك في سبيل دفعها للتخلي عن ارتداء الحجاب !!
هذه المسألة ليست عادية في المجتمع التركي، كما أن جنرالات المؤسسة العسكرية عاثوا فسادا في البلاد، وقاموا بفرض منطق العلمانية داخل المؤسسة، وفي مشهد مؤثر ويحمل أكثر من دلالة، تم عرضه في إحدى حلقات هذا الأسبوع يقوم أحد القيادات العسكرية بغلق المسجد الوحيد الموجود داخل الثكنة لمنع الجنود من أداء الصلاة، فيقوم أحدهم برفع الآذان في وقته، ثم يتقدم أحد الضباط ليصلي وحيدا أمام دهشة بقية الجنود، قبل أن ينزل أحد الجنرالات معتديا على الضابط بضربه وسجنه ثم الأمر بتعذيبه، في الوقت الذي لم يكن يفكر فيه الضابط ذاته، وفي مفارقة شديدة الدلالة، سوى بموعد الصلاة المقبلة !!
منع المحجبات من ارتياد الجامعة، ومحاولة “شيطنة” كل المرتديات للحجاب من طرف وسائل الإعلام العلمانية، هي أيضا ضمن تفاصيل المسلسل الذي يجذب الكثير من المشاهدين وشد انتباه الجميع، كما أنه يقدم دراما تركية مختلفة، ليست مرتبكة فقط بقصص الحب الفارغة أو بعرض القصور والمنازل الفخمة، لكنه يقدم قصة حقيقية وأبطالا من لحم ودم، يمكن أن تجدهم في المجتمع التركي، تماما مثلما قد يوجدون في كل المجتمعات الأخرى، بما في ذلك المجتمع الجزائري !!