-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
منتخبات كأس العالم

إيران.. الإخلاص والسرعة أوفر من الخبرة والمهارة

الشروق أونلاين
  • 3726
  • 0
إيران.. الإخلاص والسرعة أوفر من الخبرة والمهارة
ح.م

قبل أي منتخب آخر في المونديال، وفي الأسبوع الأخير من أفريل الماضى، بدأ الإيرانيون استعداداتهم لنهائيات كأس العالم بمعسكر تدريبي في جنوب إفريقيا.. ولكن بحضور 12 لاعبا فقط.. بينما انشغل الباقون مع أنديتهم المحلية والأجنبية ببرامجها ومبارياتها الرسمية.. ومع الأسبوع الثاني من ماي انتقل معسكر منتخب إيران (وشهرته تيم ميلي وتعني باللغة الفارسية الفريق الوطنى) إلى مدينة فالترسدورف في النمسا بزيادة عدد اللاعبين المشاركين إلى 25 لاعبا.. ثم اكتملت القائمة تماما في 16 ماي، حيث لعب المنتخب مباراته التجريبية الأولي ضد منتخب بيلاروسيا.. ويخوض بعدها مباراتين أخريين في النمسا، وأيضا ضد مونتينيغرو والأخيرة ضد أنغولا في 30 ماي.. ويغادر بعدها 23 لاعبا فقط إلى البرازيل، ويعلن المدير الفني البرتغالي، كارلوس كيروش، قائمته النهائية في اليوم الأخير لمعسكر النمسا..

 وكشفت المباريات المؤهلة واللقاءات الودية عن نقاط ضعف كثيرة في فاعلية الهجوم الإيراني بينما يحتفظ الدفاع بصلابته ويمثل نقطة ارتكاز كبيرة للفريق الأبيض.. ويميل البرتغالي كيروش إلى اللعب بطريقة 4-3-2 1 مع استخدام ثلاثي ارتكاز الوسط في منطقة متقاربة لإغلاق الطريق إلى منطقة جزائه.. ويؤدى ثنائي الهجوم المتأخر واجبيهما على جانبي الملعب كجناحين بشكل أكبر من الانضمام إلى الداخل.. والتشكيلة المثالية للفريق تضم الحارس دانييل دافاري (أو رحمن أحمدي) ورباعي الدفاع إحسان حاجي صافي وسيد جلال حسيني وميهرداد بيتاشور وبيجمان منتظري وثلاثي ارتكاز الوسط جافاد نيكونام كابتن الفريق وهاشم بيك زاده وأندرانيك تيموتيان وأمامهم المهاجمان المتأخران أشكان ديجاجاه ومسعود سليمان شجاع ورأس الحربة رضا غوتشاني جهاد صاحب هدف التأهل الثمين في شباك منتخب كوريا.

وعلى الجانب المعنوي يتميز الإيرانيون بعطائهم الضخم لمنتخب بلادهم في كل مبارياتهم الدولية.. وهم يعوضون تدني الجانب المهاري عند البعض بارتفاع عنصري السرعة والقوة مما يمنحهم أفضلية في كثير من المنافسات الفردية خلال المباريات.

ولا يجد كيروش خيارات واسعة عند انتقاء لاعبيه بسبب قلة الخبرات عند نجوم المنتخب، سواء لغيابهم الطويل عن نهائيات كأس العالم.. أم لقلة إنجازاتهم في كأس الأمم الآسيوية في دوراتها الأخيرة.. وهناك ندرة واضحة في تواجد اللاعبين المحترفين في الخارج وعدم وجود القلة المحترفة في أندية كبرى.. وهو ما دفعه إلى اختيار 20 لاعبا من أصل 30 من الأندية الإيرانية بالإضافة إلى المحترفين العشرة وهم.. أشكان ديجاجاه، لاعب الوسط من فولهام، ورضا غوتشاني جهاد، مهاجم شارلتون أتلتيك الإنجليزيين.. ودانييل دافاري، حارس مرمى إينتراخت براونشفايغ نادي الدرجة الثانية الألماني، وحاجيجي اليرزا، حارس مرمى نادي سبورتنغ كوفيليا البرتغالي، وساردار أزمون، من روبين كازان الروسي، وميهرداد بيتاشور، من فانكوفر وايتكابس الكندي وجاهان بكش، من نيميغين الهولندي، ومسعود سليمان شجاع، من لاس بالماس الإسباني، وجافاد نيكونام، من الكويت الكويتي، وبيجمان منتظري، من أم صلال القطري.. والباقون موزعون على أندية وأكثرهم من بيرسبوليس والاستقلال وسيباهان ونفط طهران.. وهم الخماسي رضا حجيجي وسيد جلال حسيني ومحمد رضا خالاتباري وحسين ماهيني ومهرداد بولادي من بيرسبوليس.. والرباعي هاشم بيك زاده وقصرو حيدري وأمير حسين صديقي وأندرانيك تيموتيان ساماراني من الاستقلال.. والثلاثي الحارس رحمن أحمدي وإحسان حاجي صافي ومهدي شريفي  من سيباهان.. والثلاثي الحارس علي بيرانفاند وأحمد النميح ورضا نوروزي من نفط طهران.. وسوشا مكاني وبختير رحمني من فولاد كوزيستان.. وجاسم حدادي فار ومحمد رضا خانزاده من زوب أهان أصفهان.. وكريم أنصاري من تراكتور سازي تبريز.. ويغيب عن الفريق لاعب الوسط موجتابا جباري محترف الأهلي الإماراتي للإصابة.

ومنحت القرعة خدمة مزدوجة لمنتخب إيران في  المونديال أولها بوقوعها في المجموعة السادسة المتوازنة والتي تضم منتخبات الأرجنتين ونيجيريا والبوسنة والهرسك.. وثانيها في  ترتيب المباريات حيث يبدأ الإيرانيون مع منافسهم الإفريقي نيجيريا وهو المنتخب الأقل قوة نظريا بين المنتخبات الثلاث في المجموعة رغم أنه بطل إفريقيا 2013.. وتقام مباراة إيران ونيجيريا في ملعب أرينا دي بايكسادا بمدينة كوريتيبا يوم 16 جوان.. وتليها أقوى المباريات ضد ميسي ورفاقه في  المنتخب الأرجنتيني مساء 21 جوان في ملعب مينيرو بمدينة بيلو هوريزونتي.. وهي المباراة الوحيدة التي يضمن فيها الإيرانيون دعما كبيرا من الجماهير البرازيلية المحلية التي تقف ضد نظيرها الأرجنتيني بقوة.. وختام لقاءات المجموعة ضد منتخب البوسنة والهرسك أحدث ضيوف المونديال يوم 25 يونيو في  ملعب أرينا فونتي نوفا بمدينة سالفادور.. وإذا تمكن المنتخب الإيراني من تجاوز مجموعته والعبور إلى الدور الثاني سيلتقي مع أحد منتخبات المجموعة الخامسة التي تضم منتخبات سويسرا وفرنسا وإكوادور وهندوراس.

أبرز نجوم الفريق

**جافاد نيكونام كابتن الفريق (7 سبتمبر 1980) كابتن الفريق وأكثر لاعبيه خوضا للمباريات الدولية برصيد 137 مباراة. وهو الثاني عبر التاريخ خلف النجم الأسطوري علي دائي.. والمثير أنه ثاني اللاعبين أيضا إحرازا للأهداف رغم أنه لاعب وسط ورصيده 37 هدفا بفارق بعيد عن المتصدر علي دائي.. محترف في نادي الكويت ويلعب في ارتكاز الوسط الدفاعي ولكنه مميز جدا في تمريراته الدقيقة لمهاجميه وفي تسديداته القوية بعيدة المدى.. له تاريخ مشرف مع نادي باس الإيراني على مدار تسعة مواسم واحترف بعدها في الإمارات مع الوحدة والشارقة قبل أن يمضي ستة مواسم ناجحة مع ريال أوساسونا لعب خلالها أكثر من 170 مباراة وسجل 26 هدفا.. وفاجأ أنصار فريقه القديم باس بالعودة إلى نادي الاستقلال لموسم واحد ثم اتجه إلى الكويت.

** أندرانيك تيموتيان ساماراني (6 مارس 1983) من أصول أرمينية ويحمل اسما أرمينيا واضحا ولكنه يقيم منذ طفولته في إيران.. وفي ماي 2014 وضع شارة كابتن منتخب إيران على ذراعه في  مباراة بيلاروسيا الودية.. وأصبح أول لاعب غير مسلم يضع الشارة على ذراعه.. لاعب وسط ممتاز بمجهوده الوافر ويمكنه اللعب في الارتكاز أو على الجناح.. شارك في نهائيات كأس العالم 2006 واحترف في إنجلترا مع فولهام وبولتون وأندرز.. ولا تزال صورته وهو يبكي على العشب بعد خروج منتخب بلاده من كأس العالم في  ذاكرة الملايين في  إيران وحول العالم.. وهي اللقطة التي حولته إلى بطل قومي في إيران.

**مسعود سليمان شجاع (9 يونيو 1984) هداف وجناح ولاعب وسط متقدم أي جوكر في كل مراكز الهجوم.. ومشواره مع كل الأندية التي لعب لها في  إيران والإمارات وإسبانيا كشف موهبته الكبيرة كهداف.. وهو يلعب الآن مع نادي لاس بالاماس في  دوري الدرجة الثانية في إسبانيا.

جاء انضمامه إلى قائمة إيران في كأس العالم 2006 مفاجأة ولم يشترك خلالها إلا لدقائق قليلة أمام إيران.. وازداد دوره تأثيرا من عام إلى آخر حتى أصبح أحد أعمدة الفريق في تصفيات مونديال 2014.

**رضا غوتشاني جهاد (20 سبتمبر 1987) يطلقون عليه لقب غوتشي نسبة إلى ماركة الملابس الإيطالية العالمية.. وهو اختار اللعب لمنتخب إيران بعد أن اشترك فعلا مع منتخبات هولندا للأشبال والشباب في مناسبات دولية مختلفة من 2003 إلى 2007.. ورغم أنه من مواليد إيران إلا أنه هاجر مع أسرته صغيرا للإقامة في هولندا وعاش هناك طويلا ولعب لأنديتها.. ولبى غوتشي دعوة المدرب كيروش من دون تردد في عام 2012 وشارك في تصفيات كأس العالم.. وسجل أغلى أهداف الفريق في مرمى كوريا الجنوبية في آخر مباراة في التصفيات.

**سيد جلال حسينى (3 فبراير 1982) مدافع أساسي في المنتخب منذ سبع سنوات ويلعب مع بيرسبوليس.. وشارك في نهائيات كأس العالم السابقة ولعب دورا رئيسيا في تأهل المنتخب لمونديال البرازيل.. ويمتاز بالتقدم في الكرات الثابتة واستغلال براعته في ضربات الرأس وسجل هدف إيران في مرمى أوزبكستان في المباراة الافتتاحية لدورة الألعاب الأوليمبية الآسيوية 2006.

**إحسان حاج صافي (26 فبراير 1990) نجم سيباهان وأحسن لاعب صاعد في آسيا 2009.. نال شرف وضع شارة كابتن إيران على ذراعه للمرة الأولى في مارس 2014 أمام الكويت.. ظهير أيسر عصري في تقدمه خلف المهاجمين وفي كراته العرضية الخطيرة.

  

الطريق إلى المونديال 

معجزة في كوريا الجنوبية ومعركة بعد التأهل

قبل المباراة الأخيرة والحاسمة لمنتخب إيران في  سيول ضد مضيفه منتخب كوريا الجنوبية المتأهل أساسا والذي لا تهمه المباراة.. أدلى تشوي كانغ هي، المدير الفني لكوريا بتصريح بالغ الاستفزاز، مؤكدا أن فريقه لم يلق معاملة طيبة من الإيرانيين في  مباراة الذهاب في  طهران.. وأن لاعبيه سيردون على تلك الإساءات بتحقيق الفوز على إيران رغم عدم حاجتهم إلى اللقاء ولكن ليمنحوا أوزبكستان بطاقة التأهل للمونديال.. ويرسلوا لاعبي إيران لمشاهدة نهائيات كأس العالم على الشاشات من منازلهم.. واتسمت المباراة بالعصبية الشديدة حتى تمكن غوتشي من انتزاع الفوز الثمين لإيران بهدف قاتل في الشوط الثاني وتأهل فريقه.. وفور إطلاق الحكم الصيني لصفارة النهائية اندفع المدرب كيروش نحو نظيره الكوري وأشار بقبضة يده بكل عصبية ونشبت معركة بين اللاعبين والمدربين.. وتدخلت الشرطة الكورية لحسمها بسرعة وتعرض عدد من لاعبي الفريقين لعقوبات ستتسبب في حرمان الإيراني سوشا ماكاني من المباراة الأولى في كأس العالم.

ورغم وقوع إيران في مجموعة قوية جدا في الدور الثاني للتصفيات مع قطر والبحرين وإندونيسيا إلا أنها انتزعت الصدارة دون أي هزيمة بثلاثة انتصارات أبرزها بسداسية نظيفة على البحرين وثلاثة تعادلات.. وفي الدور الأخير ضمت مجموعتها منتخبات كوريا الجنوبية وأوزبكستان ولبنان وقطر.. وجاءت نتائجها غريبة للغاية، حيث حققت أكبر انتصاراتها في طهران على منتخب لبنان برباعية نظيفة، بينما لم تخسر أي نقطة خارج ملعبها إلا في بيروت بالهزيمة من منتخب لبنان 1صفر.. وبعد تعادلين مع قطر في الدور الثاني كان التعادل الثالث في  طهران ثم تحققت المفاجأة بالفوز في الدوحة بهدف نظيف.. ورغم الخسارة من أوزبكستان في طهران 1- صفر رد الإيرانيون اعتبارهم بنفس النتيجة إيابا.. وكانت كوريا الجنوبية الضحية الكبرى بالخسارة ذهابا وإيابا.

 

المدير الفني

البرتغالي كارلوس كيروش المدرب الأكثر دورانا

يعرف العالم كله المدرب البرتغالي، كارلوس كيروش، جيدا منذ تولى تدريب نادي ريال مدريد الإسباني في موسم 2003- 2004.. واندهش العالم كله عندما تحول من منصب المدير الفني للريال إلى المدرب المساعد لأليكس فيرغسون المدير الفني لمانشستر يونايتد الإنجليزي في الموسم التالي.. ولكن كيروش لا يعرف سببا لتلك الدهشة مؤكدا أن العمل بجوار فيرغسون في أي مكان في العالم هو أعلى منصب تدريبي لأي مدرب.

كيروش، أكمل 61 عاما في الأول من مارس الماضي. ومشواره كحارس مرمى لنادي فيروفيارو دي نامبولا البرتغالي قصير جدا واعتزل وعمره 21 عاما بسبب عدم قدرته على احتلال مكان أساسي.. وبدأ عمله كمدرب من عام 1989 وتولى خلال تلك الفترة التي لا تزيد عن 25 عاما تدريب منتخب البرتغال للشباب ثم المنتخب البرتغالي الأول بين 1991 و1993.. وتحول إلى نادي سبورتنغ لشبونة ثم طار إلى أقصى الغرب في الولايات المتحدة لتدريب نيويورك نيوجيرسى متروستارز في 1996 وفي  نفس العام طار إلى أقصى الشرق لتدريب ناغويا كرامبوس ايت الياباني.. ثم عاد إلى الخليج لقيادة منتخب الإمارات واقترب من القطب الجنوبي في  عام 2000 عندما تحول مديرا فنيا لمنتخب جنوب إفريقيا.. وفي 2002 وافق على العمل مساعدا لفيرغسون في مانشستر يونايتد وارتفعت أسهمه في الموسم التالي مع قيادة ريال مدريد لكنه لم يحقق نجاحا يذكر وعاد لمساعدة فيرغسون.. وفي 2008 استدعاه الاتحاد البرتغالي للعمل مديرا فنيا وتعرض للإقالة بعد كأس العالم 2010 إثر فشل فريقه في  إحراز أي هدف في ثلاث مباريات رغم فوزه الساحق على كوريا الشمالية بسباعية.. وبدأ عمله مع منتخب إيران في 2011 وحقق طموحه في التأهل لكأس العالم في البرازيل.. وتميز عمله باستدعاء لاعبين إيرانيين من أصحاب الجنسيات المزدوجة.

 

نجم في دائرة الضوء

ديجاجاه توج بطلا لأوروبا مع ألمانيا

طالبوا بشطبه لرفضه اللعب في تل أبيب

سيد اشكان ديجاجاه، وينطقونه باللغة الفارسية دزاكه، من مواليد الخامس من جوان 1986 ويلعب حاليا في صفوف فولهام الإنجليزي.. من مواليد إيران ولكنه لم يمكث بها أكثر من عام واحد وانتقلت أسرتها إلى برلين في ألمانيا لتحسين أحوالها.. وهناك ظهرت موهبته ولعب لأشبال هيرتا برلين وحصل على الجنسية الألمانية وعمره 16 عاما وانتقل منه إلى الاحتراف في فولفسبرغ.. وانضم إلى منتخب ألمانيا للناشئين ثم لعب دوليا لألمانيا من 2001 إلى 2009 وكان أحد نجوم نهائيات كأس الأمم الأوروبية للشباب دون 21 عاما التي فازت بها ألمانيا 2009.. وسبق له أن رفض اللعب مع ألمانيا في مباراة رسمية ضد إسرائيل عام 2007 في تل أبيب مؤكدا أنه إيراني ألماني وأن إيران تحظر على مواطنيها السفر إلى إسرائيل.. وقامت ضده ثورة في الأوساط الصحفية والسياسية للمطالبة بطرده من المنتخب وسحب الجنسية منه.. وتقبل الاتحاد الألماني الأمر دون معاقبته بعد أن برر لهم أن مشاركته ستعرض أسرته في إيران لأذى بالغ وأن الأمر ليس به أي أسباب عنصرية.

اعتذر عن اللعب مع منتخب إيران في 2011 ليتفرغ لناديه فولفسبرغ ثم لبى دعوة كيروش في 2012 ولعب في 29 فبراير 2012 مباراته الدولية الأولى ضد قطر في تصفيات كأس العالم وسجل هدفين.. وتحول أساسيا باستمرار بفضل تحركاته الممتازة في كل مراكز الهجوم مع إجادة فائقة للمراوغة بالقدم اليسرى.. ويشكل ثنائيا متفاهما جدا في الجبهة اليسرى للمنتخب.

 

الماضي في المونديال

الفوز على المنتخب الأمريكي أجمل الذكريات

لم يكن التواجد الإيراني في نهائيات كأس العالم عبر الدورات الثلاث السابقة مؤثرا ولا إيجابيا وعجز الفريق عن عبور الدور الأول.. ولكن نهائيات فرنسا 1998 حملت أحلى الذكريات حيث أوقعت القرعة منتخبي إيران والولايات المتحدة المتناحرتين سياسيا في مجموعة واحدة مع يوغوسلافيا وألمانيا.. وتوقع البعض أن يشهد اللقاء خروجا عن الروح الرياضية، لا سيما من جانب لاعبي إيران المشحونين دوما ضد أقرانهم الأميركيين.. ولكن المباراة سارت نظيفة جدا ولم يضطر الحكم السويسري أورس ماير إلى إخراج البطاقة الصفراء إلا ثلاث مرات فقط.. وحقق الإيرانيون الأعلى مهارة نصرا أسطوريا 2-1 بهدفي المدافعين حميد ستيلي ومهدي مهديفاكيا.. وعاشت المدن والقرى الإيرانية ليلة من ليالي ألف ليلة وليلة.. وتبادل الجميع التهاني والشربات وكأنهم توجوا بلقب المونديال.. وكانت التشكيلة الإيرانية في تلك الفترة غنية بالموهوبين أمثال علي دائي وكريم باقري وخوداد عزيزي.. وخسر منتخب إيران مباراتيه الأولى ضد يوغوسلافيا 1- صفر والأخيرة ضد ألمانيا 2- صفر وودع المونديال باكرا بصحبة رفيقه الأمريكي.

التأهل الأول كان في الأرجنتين 1978 وخسر الفريق مباراتيه ضد هولندا 3- صفر وبيرو 4-1 وانتزع نقطة ثمينة من أسكتلندا بالتعادل 1-1.. والتأهل الأخير كان في ألمانيا 2006 وعاد الإيرانيون مجددا إلى أرضهم بنقطة واحدة من التعادل مع أنجولا 1-1 بعد خسارتين من المكسيك 3-1 والبرتغال 2- صفر.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!