-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
يعتبر فرحات عباس أول رئيس للدولة الوطنية... خان لـ" الشروق": (الجزء الخامس)

اجتماع “العقداء العشرة” هو أوّل انقلاب في تاريخ الجزائر الحديث

الشروق أونلاين
  • 21817
  • 0
اجتماع “العقداء العشرة” هو أوّل انقلاب في تاريخ الجزائر الحديث
الشروق
الدكتور لمين خان

يواصل عضو الحكومة المؤقتة للثورة الجزائرية، الأمين خان، نقل ذكرياته التاريخية بخصوص الأحداث الثورية الكبرى. وفي موقف يبدو غربيا من الوهلة الأولى، يتحدث الرجل بكل عفوية عن فرح المجاهدين في الجبل باختطاف فرنسا لقادة الثورة في الحادثة الشهيرة عام 56، ويدلي برأيه في حواره مع “الشروق” بشأن اجتماع العقداء العشرة في تونس، على خلفية الأزمة التي نشبت بين أعضاء الحكومة المؤقتة، مثلما يشهد بشجاعة محمد عطايلية المدعو “الروج”، في مواجهة الحصار الذي فرضته فرنسا على الحدود الشرقية عبر الأسلاك الكهربائية الشائكة والملغمة.

بعد أشهر قليلة من مؤتمر الصومام، سوف تصدمون بواقعة الاختطاف الشهيرة التي ألقت فيها فرنسا القبض على رفاق بن بلة وآيت أحمد في شهر أكتوبر، كيف أثرت الحادثة على معنوياتكم؟

سوف أقول لك الصراحة بكلّ عفويّة، في البداية حينما بلغنا الخبر فرحنا كثيرا.

 

والسبب؟

لأننا كنّا نتعقد أن الطائرة التي تقلّ الزعماء الخمسة كانت متوجهة نحو تونس من أجل عقد لقاء ثلاثي رفقة المغرب بحضور قيادة الثورة، فكانت تخوفاتنا أن يضغط الإخوة التونسيون والمغاربة على الوفد الجزائري للقبول بالتفاوض مع الفرنسيين بهدف توقيف الحرب، وبالتالي تعطيل معركة التحرير الوطنية. لهذا رأينا في اختطاف هؤلاء فرصة لإجهاض السيناريو محلّ التخوف واستمرار الكفاح الثوري المسلح على أرض الميدان، حتى وإن تأسفنا على مصير المختطفين.

 

أظنها مجرد انطباعات أولية فقط؟

طبعا، أنا نقلت لك حديث الجنود المتابعين لأخبار الثورة، لكن فيما بعد سنفهم جميعا أهمية الحدث.

 

في الذكرى الأولى لمؤتمر الصومام سينعقد المجلس الوطني الأول للثورة في القاهرة، كيف شاركتم فيه وماذا بلغكم عنه؟

بعد معركة الجزائر الشهيرة، مرّ الإخوة كريم بلقاسم ويوسف بن خدة بالولاية 2 وصاحبهم قائد الولاية عبد الله بن طوبال عبر تونس في طريقهم إلى القاهرة للمشاركة في الدورة الثانية للمجلس الوطني للثورة في 20 أوت 1957. وبعد هذه السفرية لن يعود بن طوبال إلى الولاية، وسوف يخلفه سي علي كافي رحمه الله، أما عن تنصيب المجلس الوطني، فقد تشكل من أعضاء دائمين بحكم الصفة وآخرين مساعدين، وعليه سوف تمثل كلّ ولاية بعضوين، لهذا فقد اقترح الأخ عبد الله بن طوبال كلّا من المتحدث والأخ علي كافي عضوين بالمجلس عن الولاية 2، ولم أعلم بذلك إلا في نهاية 1957 حينما عاد علي كافي من رحلته في الخارج عبر تونس، حيث أخبرني باستشهاد مرافقه الأخ علاوة بن بعطوش في هذه العودة ذاتها على خط شال موريس المكهرب، وكذا عضويتي بالمجلس الوطني للثورة، كما حمل لي معه نسخة من جريدة المجاهد، لأقرأ عليها بالبند العريض نبأ استشهاد الأخ عبان رمضان.

 

لكنك بقيت في الداخل تواصل مهامك مسؤولا عن الصحة بالولاية الثانية؟

طبعا، وقد التحق بي في آواخر1957 الدكتور محمد التومي، وكان وقتها طبيبا مختصا ويكبرني سنّا، ولهذا فوضت إليه المسؤولية الميدانية، وركزت جهدي على المساهمة في نظام جيش التحرير الوطني، وسوف أحكي لك حقيقة طريفة، وقعت في 19/09/1958، حيث كنّا نتابع دوريّا الأخبار عبر راديو قديم بأحد الأكواخ، وذات يوم نسمع عن تشكيل الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية، والمفاجأة الكبرى كانت ورود اسمي كاتبَ دولة ضمن الطاقم الوزاري الجديد.

 

ماذا كان شعورك لحظتها؟

بصراحة، لم أفرح بتلك المسؤولية، لأني أدركت أني سأصبح محلّ بحث شديد، زيادة على الوضعية التي كنا نعانيها من التضييق والملاحقة، وبالتالي سأكون عرضة للتصفية بأي طريقة من طرف الفرنسيين، وهذا ليس بدافع التفكير في الأمان الشخصي، بل لأن  الأمر سيعقّد من مهامنا مسؤولين ميدانيين عن العمل الثوري.

 

من كان صاحب السلطة الفعليّة في اقتراح طاقم الحكومة؟

هذا الموضوع يحتاج إلى دراسة مستقلة، لكن سأعيد لك ما سمعته من الأخ بلعيد عبد السلام، فقد قال لي مرة إن نواة قيادة الثورة اجتمعت في 1954  قبل اندلاعها في بال السوسرية، وضبطت استراتيجية لكلّ مراحل الثورة، ومن جملتها إعلان حكومة مؤقتة لتمثيل القضية في المحافل الدولية والاستعداد لما بعد الحرب.

 

أنا أقصد الجهة الفعلية التي عينت أعضاء الحكومة بصفتك واحدا من وزرائها وأيضا عضو مجلس وطني للثورة؟

لا يمكن أن أجيبك عن هذا السؤال، لأن تشكيلة المجلس الوطني المعدل في القاهرة والمخول أصلا باختيار أعضاء الحكومة لم أعثر على أعضائها إطلاقا في أرشيف جريدة المجاهد، وما قرأته في حينه هو أفراد لجنة التنسيق والتنفيذ، فإذا كنتُ غير مطلع على هيكلة المجلس الوطني، فكيف لي أن أعرف من عيّن وزراء الحكومة المؤقتة؟

 

لكنك عضوا فيها؟

ولو، فقد كنت أعتبره قرارا صدر عن تنظيم الثورة، وعليّ أن أمتثل له لا أكثر، لكن في الواقع لم نكن مرتبطين بوجود الحكومة أو عدمها، فنحن ثوريون في الأساس، ولهذا لم نكن مهتمين كثيرا بغياب التواصل معها، وبقيت أواصل مهمتي الأصلية حتى أبلغني الأخ علي كافي بنشوب صراع بين أعضاء الحكومة في الخارج، وأننا مطلوبون لحضور اجتماع حكومي في القاهرة لدراسة الأزمة.

 

كيف خرجتم من الداخل للمشاركة في الاجتماع المقرر؟

 أخبرني الأخ علي كافي أنه من المفروض أن ننتظر التحاق سي الحواس وعميروش لمرافقتنا، لكن بعد أن أطالوا علينا، قررنا السفر عبر تونس، ومررنا بالمنطقة الرابعة من (الولاية 2) التي كانت تحت قيادة سي الهاشمي هجرس، مكثنا يومين (أظنّ)، وبعدها سيرافقنا وفد أمني من جنود المنطقة لأنهم أدرى بمسالك الخروج، حتى وصلنا تلك الليلة إلى نقطة الحدود في ناحية تحت مسؤولية محمد عطايلية، وهنا وجب أن أذكر موقفا بطوليّا لهذا الرجل، لأن الجندي المختص في قطع الأسلاك الكهربائية لعبور خط شال موريس وقف عاجزا في تلك الأمريّة ولم يتمكن من إنجاز مهمته المعتادة، ليتدخل هنا بكلّ شجاعة القائد العسكري محمد عطايلية، حيث يفتك منه المقص الحديدي ويندفع نحو الأسلاك الكهربائية بكلّ قوّة، ليقطعها على خمس مرات من الأعلى إلى الأسفل، ثم انتصب وفتح رجليه وأشار علينا بالعبور من تحته، وهذا الموقف الراسخ في ذاكرتي، جعل الأخ عطايلية محلّ احترام كبير عندي مهما قال عنه الآخرون، لأن الرجال مواقف في حالات الشدة والامتحان، وصورةمحمد الروج، كما كان يسمّى في زمن الثورة، بقيت في ذاكرتي مرتبطة بشجاعته النادرة في تلك الليلية التاريخية.

 

هل تفطنت فرق الحراسة إلى عبوركم؟

لحسن الحظ أنّ الله أسبغ علينا ستره، فعبرنا بسلام، لأنّ الخطوط الكهربائية تعمل وفق نظام محكم، فهي مزودة ومتصلة بمراكز تبليغ، حيث بمجرد قطع الأسلاك تنطلق إشارات تنبيه، وعلى ضوئها تطلق آلات أوتوماتيكية الرصاص صوب المكان المعيّن، لكن مع هذا فقد نجونا بأعجوبة رغم كثرة الرصاص المتطاير من حولنا. واصلنا المسير ليلا إلى غاية دخول غابة كثيفة، حيث فكرنا في الاستراحة وحتى النوم لأن الإرهاق قد نال منّا كثيرا، لكن سي علي كافي قاللا، بل يجب أن نكمل طريقنا، والحمد لله أننا أخذنا برأيه، فبعد قليل من مغادرتنا الموقع، سمعنا ضجيج الفرق العسكرية التي طوقت المكان، وصوت القصف المدفعي، بناء على الإشارات التي أصدرتها الأسلاك الكهربائية من قبل، وهذه هي حنكة وحسّ القائد الحكيم الذي يتفطن مسبقا إلى الأحداث، لا سيما أن سي علي كان قد عبر خط الحدود عدّة مرات، وأصبحت له تجربة في مثل تلك الظروف.

 

في حدود علمي أنّ رحلتكم نحو القاهرة انتهت في تونس العاصمة حتى الاستقلال؟

فعلا هذا ما حصل، إذ وبعد عبورنا الحدود الشرقية باتجاه العاصمة التونسية على أن نأخذ الطائرة نحو مصر، التقينا بقيادة الحدود في غار ديماو في رمضان 1959، قبل أن تصلنا مكالمة هاتفية بالبقاء حيث نحن، وقد كانت تلك الرحلة التي لم تكتمل فرصة لجمع شمل الأسرة، لأني عندما التحقت بالجبل في الولاية 2 بعد إضراب 19 ماي تركت زوجتي حاملا بجنينها الأول، وكانت ناشطة سياسية، فتعرضت للاعتقال من طرف الجيش الفرنسي، ثم زجّوا بها في السجن قبل أن يفرج عنها إثر تشكل حركة تضامن طلابي واسعة معها، وهو ما مكّنها من إصدار وثائق جديدة والمغادرة إلى فرنسا ثم إيطاليا وصولا إلى القاهرة رفقة ولدها البكر الصغير الذي لم أحضر مولده، ومن هناك اتصل بي فرحات عباس وأبلغني بإرسال العائلة إلى تونس للالتقاء مجددا في بيت واحد، وهكذا مكثت هناك، وطلبت من الأخ علي كافي أن يخبرني في حالة قرر مواصلة المشوار أو العودة إلى الجبال في داخل الوطن.

 

أنت لم تفسر لي بعد سبب بقائكم في تونس بدل الالتحاق باجتماع الحكومة المؤقتة في القاهرة؟

صحيح، فقد غادرنا الجزائر بنيّة المشاركة في اجتماع الحكومة لحسم النزاع القائم بين أعضائها، لكن السفرية توقفت في منتصف الطريق، والسبب هو أن الإخوة المتصارعين في الحكومة قد قرروا تحكيمالعقداء العشرةفي الداخل لإنهاء الأزمة، وهذا إثر التفاهم بينهم، بينما لم أشارك لا أنا ولا الأخ عمران أوصديق، ما يعكس طبيعة وخاصية الحكم في الجزائر منذ عهد الثورة وبعد الاستقلال، فهو نظام مبني على العصب والمجموعات وليس خاضعا لخيارات المؤسسات بالمفهوم الحقيقي، فكان العقداء السبعة الميدانيون، إضافة إلى مركز ثقل الحكومة المؤقتة والمعروف بالباءات الثلاث: كريم بلقاسم عبد الله بن طوبال وعبد الحفيظ بوصوف هم الحكم الفيصل.

وأعتقد أن هذه الأزمة هي أول انقلاب في الثورة، لأن التفويض الذي منحه الإخوة المتنازعون لم يكن شرعيا من الأساس، ذلك أن الحكومة المؤقتة تتألف من 19 عضوا، كان منهم أربعة في السجن (آيت أحمد، خيدر، بيطاط، محمد بوضياف)، في حين يوجد ثلاثة منهم في الداخل ولم يلتحقوا بالاجتماع المذكور، أي إن الباقي ممن اختاروا توكيلالعقداء العشرةلا يتجاوز عددهم في أكثر الأحوال 12 عضوا، فهم أقلّ من نصاب الثلثين، ومن ثمّ لا يحقّ لهم أن يصدروا أي قرار باسم الحكومة المؤقتة.

 

إلام انتهى العقداء العشرة أواجتماع 100 يومكما يعرف؟

بصراحة لا أعلم تفاصيل ما جرى بينهم.

 

لكنك كنت عضوا في الحكومة المؤقتة؟

ولو، فنحن مجرد ألقاب رنّانة، أنا لم أطلع على أيّ وثيقة مكتوبة تدوّن محضر الاجتماع بصفة رسمية، ما علمته فقط أنه تم تعديل تشكيلة أعضاء المجلس الوطني للثورة، فحذفت أسماء وأزيحت أخرى، في ظل الصراع الذي كان محتدما منذ مؤتمر الصومام بين السياسيين والعسكريين من جهة، وقيادات الداخل والخارج من جهة أخرى، وعلمت أيضا ببرمجة دورة للمجلس الوطني في طرابلس الليبية (المجلس الأول عام 1960).

 

شاركت فيه بصفتك وزيرا؟

نعم حضرت لأنه كان أول مجلس بعد تأسيس الحكومة المؤقتة، ومن المفروض أن يتناول جدول الأعمال عرض حال عن عملها خلال سنتين، فقررت المشاركة، لكن قصدي كان واضحا من البداية وهو تقديم تقرير عام بشأن الحقائق حول نتائج إضراب 19 ماي 56، لا سيما في ظل الأجواء التي سادت بفعل حادثةلابلويت، ثم إنّي وددت توضيح مضمون قرار الإضراب الطلابي، لأن إضرابا آخر شمل تلاميذ الثانويات على العموم، والبعض كان يعتقد أنه امتداد لإعلان 19 ماي، ومن ثمّ يحمّلنا المسؤولية في ذلك، ولهذا طلبت الكلمة من الرئيس فرحات عباس في أول الجلسة، لأقدم التوضيحات الضرورية بهذا الخصوص، وبعدها حملت متاعي وانصرفت من الدورة.

 

لماذا انسحبت؟

ببساطة، لأني لم أبلغ بالدعوة للحضور كعضو مجلس وطني للثورة.

 

يفترض أنك عضو مجلس وطني بحكم الصفة فأنت وزير؟

لا.. هذا غير الواقع، فالحكومة لا تأثير لها إطلاقا، وقد وضعت مصيرها بيد العقداء العشرة بسبب الأزمة التي كانت تتخبط فيها، وهؤلاء الموكلون اختاروا من شاؤوا وأصبحوا فعليّا هم المتحكّمين في زمام الأمور.

 

إذن في هذا المجلس سقط اسمك من الحكومة المؤقتة المعدلة؟

لم أبق عضوا في الحكومة، ولا في المجلس الوطني للثورة، لكن أقول لك أمرا واقعيا من دون مفاخرة أو تزكية للنفس، وهو أن العبد الضعيف لمين خان لم يتغير منه شيء قبل وأثناء وبعد عضوية الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية، فأنا بالأساس كنت مناضلا في صفوف حزب الشعب، ثم تحولت جنديا في ميدان المعركة، ولم أطلب أبدا أي منصب ، بل إني علمت عن طريق الرفاق بتعييني في المجلس الوطني للثورة ثم في الحكومة ثم بإنهاء مهامي، فكنت ممتثلا في كلّ الحالات لأوامر القيادة أينما كان موقعي.

 

خلال عضويتك لمدة سنتين تقريبا في الحكومة المؤقتة، هل حضرت أي اجتماعات رسمية؟

لا، أبدا لم أستدع إلى أيّ لقاء حكومي، ولم تصلني أي وثيقة عن مقرراتها، أنا بقيت مرابطا في الجبال بالولاية الثانية، وصرت محافظا سياسيا كذلك، ومسؤولا للصحة بالولاية 2، لكن شعوري كان دائما هو الجندية.

 

لكن أعضاء الحكومة في الخارج كانوا يجتمعون؟

لا أدري، ربما كانوا يلتقون، لكن لا يمكن أن أؤكد ولا أنفي هذه المعلومة، لأنني بصراحة لم أتلقّ أي دعوة للمشاركة سلفا، ولا محضر اجتماع بهذا الخصوص لاحقا.

 

يعني أن  وزراء الداخل كانوا زائدين عن اللزوموأستسمحك على هذا التعبير؟

 دعني أقل لك كيف تم أصلا اختيارنا نحن مجموعة الداخل أعضاء في الحكومة المؤقتة، والمعلومة قرأتها بعد الاستقلال في كتاب بن يوسف بن خدة، حيث قال إنه بعد تحديد الأسماء المقترحة للعضوية، تبين لهم أن جميع الأعضاء كانوا في الخارج، وبالتالي تفتقد الحكومة المؤقتة الثقل الداخلي المعبّر عن الثورة الميدانية، فوقع الإجماع على تعيين ثلاثة أعضاء يمثلون الجهات الثلاث للوطن، فكنت باسم الشرق، والأخ عمار أوصديق عن الوسط، إضافة إلى الأخ مصطفى اسطمبولي عن جهة الغرب، وبالتالي قبولي شخصيّا بتلك العضوية كان من منطلق تثبيت رمزية الحكومة المؤقتة كهيئة سياسية تمثل القضية الجزائرية في الخارج وتدافع عنها في المحافل الدولية.

 

ما هو أهمّ إنجاز في تقديرك قدمته الحكومة المؤقتة للقضية الجزائرية؟

أعتقد أن أهمّ مكسب وعمل قامت به الحكومة المؤقتة خلال الثورة التحريرية هو تبليغها صوت القضية الجزائرية عبر كلّ محافل العالم، وفي مقدمتها هيئة الأمم المتحدة، حيث فرضت نفسها ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الجزائري، وهو ما أفضى في النهاية إلى استرجاع السيادة الوطنية كاملة غير منقوصة بعدمفاوضات إيفيان“. وهنا أفتح قوسا لأكشف القناع عن حقيقة تاريخية يتجاهلها الكثير عمدا أو سهوا، وهي أن الأخ فرحات عباس رحمه الله هو أول رئيس للدولة الوطنية المعاصرة بحكم الصفة، كونه أول من تقلّد موقع رئيس للحكومة المؤقتة التي وقعت فيما بعد على استقلال الجزائر، وبالتالي فإنّ كيان الدولة الجديدة انبثق من صلب الهيئة الحكومية المؤقتة التي كانت تتمتع حينها بصفة قانونية دولية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • بدون اسم

    اول انقلاب في الجزائر كان على الجبهة الاسلامية للانقاد من سنة 1991 و كل شيئ مسجل في الجريدة الرسمية التاريح لا يرحم

  • أحمد

    بعد 50 سنة استقلال وموت أغلب المجاهدين الذي حقيقة كافحوا, يأتينا شخص لم نسمع عنه ويذكر نفس القصص التي رواها غيره مع بعض التعديلات! لماذا لا يأتون بالأرشيف الفرنسي ففيه كل شيئ عن الثورة والمجاهدين والحركى ومناصري فرنسا والقومية والآغات والباشاوات والقياد وكل من كان يخدم فرنسا؟ أما أن تنقلوا أخبار لا تسمن ولا تغني من جوع فالجزائر لن تتقدم إلى الأمام, وإذا بوتفليقة يريد مصالحة حقيقية فعليه جلب الأرشيف من فرنسا وأن يعترف كل من سرق ونهب البلاد وارجاع المال للشعب وبعدها نسامحهم!

  • الشاوي التبسي

    و كأن الثورة بدأت في غير منطقة الأوراس ها ها ها ها ها ها
    عندما مات الأوائل ظهر الأواخر
    صدقت المغنية الكندية حينما غننت:
    Les derniers seront les premiers
    الشعب هنا يعرف من هم الأبطال الحقيقيون، أما تاع الجورنال و ما شابه فلا نسمع بهم.
    أبطالنا ام يشاركوا في مؤتمر الصومام، نقطة للسطر. و الحكاية طويلة.

  • Salim

    Voila un moujahid authentication use j ai ponse us est déjà mort

  • جزائري حيران

    قرأت وتطلعت على تاريخ الجزائر وخاصة تأسيس الحكومة المؤقتة بقيادة فرحات عباس والصراعات الى كانت تعاني منها في الداخل والخارج لم اجد هذا المجاهد لمين خان في سطور الاحداث التي كان يرويها في مسلسلاته -اللهم وجدت الا اسم لمين دباغين - ماورد في مقاله الجزء الحالي فيها شكوك وتناقات وخاصة العناصر الاربعة -ومما زاد في خروجه عن المصدقية ذكره في العنصر الثاني * فرحنا لحادثة اختطاف الطائرة التي كانت تنقل قيادة الثورة في اكتوبر 1956 -ما سمعنا بهذه العبارة من اي مجاهد او محلل سياسي منذ الاستقلال الى يومنا هذا

  • بدون اسم

    bref plutot c'est FARES ABDERRAHMANE le premier president qu'on a efface de la memoire des Algerien..en tous ca change qoi ce long discourt, on aimerait voir ces revolutionnaire parler de cette chekchouka qui se passe en ce moment a El mouradia

  • بدون اسم

    LES SIX BENBOUL3ID KRIM BOUDIAF BITAT DIDOUCHE BEN MHIDI

  • Sans Pitié

    A vrai dire la guerre n'a été l'oeuvre que de six personnes, qui sont: BEN M'HIDI,BENBOULAID,DIDOUCHE,KRIMet OUAMRANE sans appui,sans argent,sans armes et sans meme l'appui du peuple une fois la guerre s'est enflammé et que ses salopards ne voulaient pas baisser la garde devant l'ennemi que les autres se sont alignés parcequ'ils n'avaient pas le choix et trouvent le moyen de s'installer à l'étranger soit disant comme militants pour revenir en 1962 comme Moudjahid c'est ça la vraie Histoire

  • العربي بن مهيدي

    بعد الاستقلال بدأ الصراع على السلطة و يوسف بن خدة رحمه الله كان ينادي بأن يكون الجيش خاضعا للسلطة المدنية و ليس العكس حيث سماها بالطغمة العسكرية!! لكن للأسف بدأ الانقلاب و الصراع من أجل الزعامة و مهما يكن فان ما يحدث الأن في السياسة الجزائرية الحالية يعتبر من مخلفات تلك الحقبة و أنا دائما ما كنت أردد كلام أعظم شخصية ثورية العربي بن مهيدي الذي حذر من الصراع من أجل السلطة و تنبأ بأن ما سيحدث بعد الاستقلال هو الخراب داعيا الله أن يتعذب حتى الموت على أن يشهد تلك الحقبة من صراع الاخوة..للأسف لا نعتبر