احذروا أيها المناصرون.. مليون “عاهرة” يتربّصن بكم في البرازيل
أثارت “نصيحة” وزارة الصحة وإصلاح المستشفيات لأنصار الخضر باستعمال الواقي في البرازيل عند الضرورة، لتجنب الإصابة بالسيدا، جدلا واسعا ورفضا وسط الأنصار والأئمة وجمعية العلماء المسلمين، الذين أجمعوا على أن هذه النصيحة ليست في محلها، وهي تشويه لرحلة الأنصار لمناصرة الخضر.
وأبدت وزارة الصحة وإصلاح المستشفيات تخوفها الكبير، إزاء ما وصفته بالأخطار الجنسية التي تهدد أنصار الخضر في مونديال البرازيل، بسبب تزايد نشاط تجار الجنس في هذا العرس الرياضي العالمي، وورود تقارير إعلامية تحدثت عن تواجد مليون “عاهرة” سيستهدفن اصطياد مشجعي المنتخبات المشاركة في المونديال، وهو ما أكدته جريدة “الإندبندنت” البريطانية.
في هذا الإطار، أكد مسؤول الوقاية على مستوى وزارة الصحة اسماعيل مصباح أن أكبر خطر يهدد أنصار الخضر في البرازيل هي الأمراض الجنسية، في مقدمتها السيدا، مؤكدا أن احتمال الإصابة بهذا المرض الفيروسي عند المشجعين الجزائريين يضاعف 10 مرات احتمال إصابتهم بأمراض أخرى، على غرار الملاريا، “حيث أكدت تقارير ودراسات أن المدن التي ستحتضن مباريات الخضر خالية من الملاريا، غير أنها لا تخلو من تجار الجنس“.
وخرج البروفيسور اسماعيل مصباح عن تحفظه ونصح أنصار الخضر إلى اليقظة، واستعمال “الواقي” عند الضرورة، لإنقاذ أنفسهم من فيروس الإيدز، مؤكدا أن أي شاب يمكن أن يقع ضحية إغراء وينساق وراء غريزته، خاصة في بلد أجنبي تكثر فيه المغريات، ويشتد فيه الاختلاط، وقال أنه من واجب الطبيب أن يوجه الأنصار ويحذرهم من الوقوع ضحية لغرائزهم، ومن واجبه أيضا أن يرشدهم نحو الطرق السليمة.
هذه النصيحة، أثارت غضب الكثير من الأنصار، خاصة المتوجهين إلى البرازيل مع عائلاتهم؛ حيث اعتبروا هذه الدعوة بمثابة التشويه المقصود لرحلتهم الرياضية، مؤكدين أنهم ذاهبون لمناصرة الخضر وتشريف الراية الوطنية وليس لأغراض أخرى غير أخلاقية.
من جهته، أكد المكلف بالإفتاء على مستوى جمعية العلماء المسلمين، الدكتور كمال أبو سنة لـ“الشروق” أنه من منطلق حسن الظن بالناس “أقول، لا نفسر ما دعا إليه مدير الوقاية بوزارة الصحة مناصري الفريق الوطني الذين سيتنقلون إلى البرازيل للمشاركة في “المونديال” إلى تطبيق الإجراءات الوقائية، ومنها استعمال الواقي، تفسيرا يشكك في المسؤول ذاته، لأن الله وحده الذي يطلع على خبايا النفوس، وهو الذي يحاسب الناس وحده، ولكن للأسف في كثير من الأحيان يتعامل بعض المسئولين عندنا مع المجتمع الجزائري كأنه نسخة طبق الأصل من المجتمعات الغربية، وهذا خطأ، لأننا مجتمع مسلم، نملك قيمنا الدينية الإسلامية المستمدة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وتقاليدنا الخاصة الموروثة كابرا عن كابر، ولهذا كان من الجدير أن تكون الوقاية بتعليم الشباب في المدارس والمساجد وعبر وسائل الإعلام تعاليم دينه وربطه بربه وسد كل سبل الغواية من الأماكن المشبوهة، وتوفير وسائل التحصين من ممارسة كبيرة الزنا التي حرمها الإسلام، بدءا من الشغل والسكن وتشجيعهم على الزواج، ثم تطبيق القوانين والحدود الرادعة كما شرع الله على من تسول له نفسه الاعتداء على أعراض الناس“.