-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

احذروا.. ريح الجنوب!

جمال لعلامي
  • 2625
  • 15
احذروا.. ريح الجنوب!

من الضروري فهم رسالة المحتجين في تمنراست عن “حكاية” الغاز الصخري جيّدا، بعيدا عن أيّ تحليل خاطئ أو فلسفة مجنونة، وبعيدا عن إخفاء الشمس بالغربال، أو ممارسة رياضة البيلياردو في البحث عن الحلول الملائمة، دون محاولة تسكين أوجاع “السرطان” بالأسبيرين!

قبل أن تقع الفأس على الرأس، الحكومة مطالبة بالجلوس مع مستشاريها لمواجهةريح الجنوببكلّ رويّة وتبصّر وحكمة وعقل.. فما يحدث بتمنراست ليس هو البداية، فقد عرفت ورڤلة وتڤرت والوادي وغرداية، وغيرها، أحداثا خطيرة ومؤسفة، ربما تمّ معالجة آهاتها بحبوب الإيبسا!

كان بإمكان الحكومات المتعاقبة منذ الاستقلال، إثارة شهية الأغلبية القاطنة بالشمال، لـالهجرةنحو الجنوب، إمّا للعمل أو الإقامة أو على الأقل السياحة، لكن الذي حصل، أن العشوائية حرّضت حتى المواطنين القاطنين بالصحراء علىالفرارنحو الشمال!

المصيبة، أن الذين نزلوا من الشمال إلى الجنوب،استحوذوافي الكثير من الحالات، على مناصب الشغل والامتيازاتالتي كان من المفروض أن توزع توزيعا عادلا على سكان الجنوب!

من الطبيعي أن يشعر أهلنا في الجنوب بالتهميش والإقصاء والحقرةوالتمييز والمفاضلة، نتيجة فوضوية التسيير، من طرف الحكومات التي خدعها ولاتها بتقارير مغلوطة، ونصب عليها رؤساء الدوائر والأميار وتورّط معها أحيانانواب الشعب“!

كانت أمام الجميع فرصة ذهبية، وأعتقد أنها مازالت، من أجل تحقيقالتوازن الجهويولامركزية التشغيل والسكن والاستثمار والتنمية.. فما المانع من تحويل صحرائنا الواسعة والطيبة إلىكاليفورنياالجزائر، أودبيّالجزائر، وهي التي تنام على طاقات لا تـُنهيها إلاّ إرادة الله ومعجزته؟

إن اختزال الجنوب في سوناطراك، واختصارقوّةالجزائر المالية والاقتصادية فيالبقرة الحلوب، ونظر الحكومات إلى هذه المنطقة الوطنية المقاومة والواقفة في وجه كل التغيرات والمخاطر والرهانات، النظر إليها كـمغارةلجمع الغنائم والكنوز فقط، هو الذي حوّلها إلىبرميل بارودقابل للانفجار غضبا واحتجاجا في أيّ لحظة!

 

على أصحاب الحلّ والربط، وعلى الطبقة السياسية: سلطة ومعارضة وحكومة وبرلمانا وأحزابا، أن تتحرّك إن آجلا أو عاجلا، بحلول مرضية تنهي تراجيدياالتصديرالفوضوي للأيادي العاملة من الشمال إلى الجنوب، وتردّ الاعتبار للصحراء وأبنائها وتستغلّ ثرواتها في تشييد وتطوير هذاالجزء المنسيمن جسم الجزائر!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
15
  • ali

    لان اسعار البترول انخفضت فاللصوص بحاجة الى موارد اخرى واذا قاوم اهل الجنوب سيقطعونهم ويبيعنهم بياس للامريكان الذين فقدو اطرافهم في افغانستان والعراق وبعدها الدور على سكان الشمال

  • محمد خميستي

    على من تسمى ظلما حكومة ان توقف استخراج الغاز الصخري فورا قبل ان تصبح الجزائر مثل السودان دولتين او اكثر وفي مرحلة ثانية تحويل العاصمة السياسية الى مدينة بديلة في شملا الجنوب وتتوسط جميع الجزائريين

  • Marjolaine

    أهل الصحراء صحيح يتميزن بالقناعة والرضى بالقليل لكن ليس معنى هذا السكوت إزاء التمييز في توزيع المشاريع والمرافق الضرورية لدرجة أن يستل النفط من تحت أقدامهم ولا يدخل بيوتهم بينما تمتد أنابيبه شرقا وغربا تخترق البلدان والقارات في مفارقة غريبة لا تحدث سوى بالجزائر!!!! كل هذا ويزيدون برهن أرواح العباد وحقن الأمراض والسموم في تربتنا الطاهرة فهذا قمة الإستخفاف.

  • بدون اسم

    يشيع أهل المنطقة أن ثمة مكانا به تراب الذهب والجميع يحفنون منه قدر ما استطاعوا.

  • المشاكس

    وزير النقل في عهد سلال ارتفعت خلال عهدته أحداث المرور لمستوى خيالي فشهدنا مجازرا يندى لها الجبين. وفي عهده ازدادت حوادث طائرات الخطوط الجوية.فاصبحنا في كل يوم تشرق علينا نشرات الأخبار بحادث طائرةللخطوط الجوية الجزائرية.
    ووزير السكن في عهد سلال وزع 800ألف سكن على الموطنين ولكن سكنات افتراضية عبر الانترنت.سنتين مرت لازالنا في التسجيلات وأوامر الدفع.بينما كنا في السابق في سنتين نشيد هذه السكنات ونزوعها بشتى الصيغ.
    حان وقت رحيل هذه الحكومة سيدي الرئيس .فأويحي ببن بوزيده وزرهونه كان أرحم.

  • المشاكس

    لاأخفي عليك اصبحنا في أمس الحاجة لتغيير حكومي ترحل من خلاله بعض الوجوه الحكومية وفي مقدمتهم سلال.صراحة يمكن تصنيف حكومة سلال أسوء حكومة طيلة 15 سنة الأخيرة.وزيرة التربية بدل أن تطفئ الشرارة بالماء سكبت البنزين.زد عن ذلك عدم تحكمها في اللغة العربية. وزير التجارة في عهده ارتفعت فاتورة الاستيراد في عهده لترتفع من 33مليار الى 50 مليار .
    وزيرة البيئة لا نسمع لها حسيسا و:كأن بيئتنا بخير.ووزير الفلاحة في عهد بلغت أسعار الخضر مستوى قياسيا ألهب المواطن البسيط....يتبع

  • نورالدين الجزائري

    تلك الأنابيب يسيرها الرومي و يعمل فيها الجنوب الأمريكي !!! آه يا زماني التعس !! بعدما كانت خادمة صارت في البيت حاكمة ، و ارجع حالي بعدما كنت السيد نتسول بين يديها .
    لماذا نحاول دائما أن نلبس واقعنا المتعفن في مشكلاته بأسباب غبية تافهة ؟ لا نريد الحلول و لا أفكار نبني منها مقاما تقوم عليه كرامتنا و عزتنا ، بل أفكارنا طائشة كالغاز الشائع يقضي على كل جميل من حولنا فكما يجب جمع الغاز لابد من جمع الأفكار بحكمة : في أي مشكلة تصادفها الحل داخلها ، فقط استنتجه ! الأفكار العظيمة دائما تخرج من القلــب !

  • نورالدين الجزائري

    هادئة ضد ظلم جائح . و من العجب و الحيرة أن نجعل العقل لا يربط ، و نترك الذكاء يهوي في رؤيتنا ببصيرتنا التي لم تعد ترى صحرائنا الشاسعة و ثروتها الغنية تضيق على أهلها ، و كأنهم في كهف لا يتسع إلا لرهط و لا يرزق إلا فئة ... و لم تصلها حركة سير الزمان باحثين عن مواقع الغيث من أبار البترول المفروشة بين أسوار جبالها الرملية في صمت عميق و رهيب حتى قطعان الإبل لا تكاد تسمع لها رغاء ! كانوا يطالبون المسؤولين عن لقمة عيش بالعمل في تلك الأبار ، ليفاجئوا بمصيبة نفايات مسمومة من أبار أخرى هي في طور الإنشاء ؟

  • صالح

    كلام في الصميم،فعلي السلطة الالتفاتة الجادة والصادقةللجنوب فلا يعقل أن تظل معانات سكانه إلي الأبد ينامون علي الثروة ومحرومون منهاقال تعالي : {إن الله يامركم أن تؤدوا الامانات إلي أهلها وإذا حكمتم بين الناس إن تحكمو بالعدل..}سورة النساءآية58..فالعاقل من اتعظ بغيره فلا تتركوا فرجة للشيطان وقد أفتي الإمام مالك رحمه الله بوجوب سد الذرائع.

  • نورالدين الجزائري

    أرض الجنوب و شعبها الطيب المحبوب !
    إن صحرائنا الواسعة الهادئة تكشف لنا عن مشكلات كانت مطوية تحت كثبان رمالها الناعمة كقلوب أهلها الناعمة ! و هي التي تدفع الزيت الأسود دافقا كالدم الحار من المفروض لتحييّ به شراين إقتصاد البلد ، دون أن تستفيد من ريعه السيلاني . هذا الشعب الصبور بطبيعته العظيم بأخلاقه يحاول أن يرد بالسلم وطأة الكابوس الجاثم من غاز صخري و فتنة صراع طائفي إلى فقر كارثي ... نفذ صبره و ادرك فأيقن أن حياته لا يمكن أن تمضي على سفه و ضلال . إنهم قوم ذو تراث غالي بالغ الحرمة ينتفض بعفوة

  • بلقاسم

    ان لكل ذي حق حقه فعلى الذين بيدهم زمام حل الأمور الإسراع في وضع حد نهائي ودائم لانشغالات ومطالب هذه الشريحة الواسعة من مجتمعنا فالجزائر وحدة جهاتها الأربعة لتعيين ما وراء الحدود وليست منافذ لمن هم وراء الحدود ولا حرج ان استدرك الخطأ ولو بالاعتراف مع العناية الفعلية فسكان المنطقة يعرفون طبيعة الصحراء ومايصلح فيها وماتحتاجه من امكانيات (كبر بي كل سهمي) انا عارف (كل فقوس يكبر في بلادو) وفي نفس الوقت ره (كل خنفوس عند امه غزال) اللامبالاة والعنف واقوة على أخيك سلاح تهديه لعدوك فالانتباه والحذر واجب

  • Solo16dz

    ربما اخواننا في الجنوب طيبون الى درجة انهم يتقاسمون التمر و اللبن مع الضيوف من بلدان اخرى خصوصا جيرانهم لكن هل تدرك الدولة بخطورة تلك الممارسات الشاذة في بلادنا ؟؟!! هل ننتظر الى ان تصبح تمنراست و ما جاورها "سيراليون" اخرى تحتلها عصابات الذهب المسلحة بمعية مسؤوليين محليين فاسدين و الجميع يعرف ان الذهب و الألماس يمول التنقيب عنه في اماكن تواجده بارونات المجال في دول غربية بالمال و السلاح و لن افصل في الامر و لكم في سيراليون و غيرهما خير مثال هل الدولة واعية بهذا الخطر المحدق بجنوب البلاد ؟؟؟!!!!!

  • Solo16dz

    و الملفت للإنتباه و لا تقل صدمته شدة عن صدمة ما شاهدناه هو ان تلك التنقيبات مرخص لها من طرف الدولة إن لم يخني السمع !!! من هذا المنبر اطرح سؤال على اهلنا في ولاية تمنراست و اقصى الجنوب عموما لماذا و نحن معكم قلبا و قالبا في مضاهراتكم ضد استخراج الغاز الصخري لماذا لم تحتجوا على الحكومة بخصوص هذه الظاهرة الخطيرة جدا جدا جدا و المتمثلة في التنقيب و الإستلاء على خيرات المنطقة و البلاد عموما و لماذا لم تمنعوا هؤلاء الدخلاء الإنتهازيين من ما يقومون به من نهب ممنهج بذلك الشكل الجنوني هل تدركون خطورته ؟

  • Solo16dz

    اقتربت من التلفاز اكثر للتأكد من انني لازلت اشاهد الشروق نيوز او انني غيرت دون شعور القناة الى محطة سينمائية تبث فيلم (Blood diamant) الشهير لأن ذلك المشهد ينطبق تماما مع مشهد الروبوراج لأفارقة ينقبون عن الذهب و الألماس على وجه الخصوص في دواة افريقية عرفت حروب مأساوية بسبب هذه المواد الباطنية الثمينة و الله الصدمة كانت قوية جدا الى درجة انني وقفت من مكاني لهول ما شاهدت يا الله ما الذي يحدث في بلادنا مهاجرون افارقة غير شرعيين ينقبون عن الذهب في تمنراست ؟؟؟!!! بالله عليكم هل هذا وضع طبيعي ؟؟؟ ..

  • Solo16dz

    شاهدت كما شاهد كثير على قناة الشروق روبورتاج عن جوانب اخرى من مدينة تمنراست غير الأشياء التي نعرفها عن العاصمة الثانية للجزائر فكان في الروبورتاج اشياء جميلة عن اهلها الطيبين و مناظرها الخلابة و اخرى مؤسفة مثل بعض الفوضى و هذا ما نجده في مدن الشمال كذلك لكن الذي صدمني شخصيا هو ذالك المشهد الذي يعكس خطورة الامر و هو تنقيب مهاجرين افارقة عن الذهب بجبال المنطقة !!!!! ضربتي جبهتي و ادخلت يدي في كوب من الماء و رشيت وجهي و صفعتي خديَ الإثنين بيديَ و قرصت ذراعي و فتحت عيني جيدا و اقتربت اكثر من التلفاز