اسبانيا تطالب الجزائر بتسديد تكاليف دواء وعلاج “الحراڤة”
اتخذت السلطات الصحية الإسبانية جملة اجراءات جديدة تخص عمليات التداوي الخاصة بـ”الحراڤة” من دون وثائق، المنحدرين من عدة بلدان على غرار الجزائر والمغرب ورومانيا وبعض دول أمريكا اللاتينية، حيث سيتم احتساب النفقات الخاصة بالعلاج والتداوي على حساب حكومة البلد الأصلي، التي ستكون مطالبة بتسديد الفاتورة.
وقال المدير العام للمنظومة الصحية والخدمات الصيدلانية الإسبانية، أغوستين ريفيرو، في تصريحات صحفية للإذاعة الوطنية الإسبانية، ان مصالحه اتخذت جملة اجراءات تخص التداوي والعلاج للحراڤة من دون وثائق، المتواجدين على التراب الإسباني، حيث سيتم ضمان العلاج والتداوي للحراڤة وخاصة أولئك الذين يعانون من أمراض مزمنة، على ان تعقب العملية بإرسال لفاتورة إلى السلطات في بلد الحراڤ الأصلي، وخاصة من البلدان التي ينحدر منها عدد معتبر من المهاجرين غير الشرعيين على غرار الجزائر والمغرب وبعض دول أمريكا اللاتينية، وهي دول تربطها اتفاقيات للتعاون الثنائي مع اسبانيا، مؤكدا ان مدريد لها اتفاقيات تعاون ثنائي بشكل كاف سمح بتطبيق هذه الإجراءات الجديدة.
وذكر المتحدث بأن الرعايا الإسبان حين يتلقون العلاج في الخارج من طرف المصالح الصحية لهذه البلدان فإن مصالح الضمان الاجتماعي الإسبانية تقوم بدفع المستحقات لهذه البلدان، وعليه فهذه البلدان مطالبة بدفع مستحقات رعاياها من “الحراڤة” لمصالح الضمان الاجتماعي الإسبانية، للتخفيف من الأعباء التي يتكبدها الطرف الإسباني.
وعزا متتبعون للشأن الإسباني هذه الإجراءات إلى الازمة الاقتصادية التي يتخبط فيها الاقتصاد الإسباني، وهي خطوة تهدف للتقليل من الإنفاق العام للحكومة، والتي تدخل ضمن سياسة التقشف التي باشرتها حكومة ماريانو راخوي اليمينية.
ويعيش نحو 100 ألف مهاجر جزائري في المملكة الإسبانية حسب تقديرات سابقة لرئيس الفدرالية الأوربية لجمعيات الجزائريين نور الدين بلمداح، 60 ألفا منهم يقيمون بطريقة شرعية، بينما يعيش البقية من دون وثائق كحراڤة، وخاصة من العاملين في القطاع الفلاحي والزراعي.