-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
عودة موجة الاختطافات تعزز من تخوفات الأولياء العاملين

استئجار “مرافقين” للأطفال المتمدرسين مقابل 2000 دينار!

الشروق أونلاين
  • 3626
  • 0
استئجار “مرافقين” للأطفال المتمدرسين مقابل 2000 دينار!

يبدو أن الحظ قد ابتسم للكثير من الماكثات بالبيوت ممن يدركن جيدا كيف تُنتهز الفرص، فبعد أن تحوّلت الكثيرات إلى حاضنات لأطفال الأمهات العاملات، استغل بعضهن تخوّف الأولياء من عودة موجة الاختطافات بين أوساط الأطفال إلى الواجهة ليتحوّلن إلى “مرافقات” للأطفال المتمدرسين مقابل مبالغ مالية قد تصل إلى 2000 دينار عن كل طفل!.

أعادت حوادث الاختطاف التي تكررت في الآونة الأخيرة في عدة ولايات من الوطن وكانت نهاية إحداها مقتل الطفل البريء قصي من اليشير ببرج بوعريريج زرع أجواء من الخوف بين أوساط الأولياء، خاصة الموظفين بعد أن أضحى هاجسهم الأكبر هو في من يرافق أطفالهم المتمدرسين من وإلى المدرسة 4 مرات يوميا أو مرتين على الأقل.

وإن وجد هؤلاء حلاّ للحيلولة دون أن يغيب فلذات أكبادهم عن أعينهم، وتُفطر قلوبهم بخبر اختطاف أحدهم في فترات اليوم العادية بمنعهم من الخروج إلى الشارع بمفردهم أو اللعب في الخارج دون “حراسة مشددة”، فإن مشكل مراقبة أطفالهم أثناء ذهابهم إلى المدرسة وإيابهم منها لا يزال يؤرق بعضهم، خاصة إن كان كل من الأب والأم يعملان.

تجنيد أفراد العائلة أو استئجار مرافقين! 

ولإيجاد حل لهذه الإشكالية، ارتأى بعض أولياء التلاميذ إلى اللجوء لأحد الأقارب أو المعارف القاطنين قريبا لتولي مهمة مرافقة أولادهم من وإلى المدرسة، في حين لم يجد البعض الآخر حرجا في طلب يد المساعدة من أحد جيرانهم ممن يرافقون أولادهم إلى المدرسة ذاتها. أمّا من ضاق به هذان السبيلان، فلم يجد أمامه سوى “استئجار” مرافقين لأولاده مقابل مبلغ مالي قد يصل إلى 2000 دينار عن كل طفل متمدرس.  

وفي هذا السياق، تروي السيدة نبيلة، أم لطفلين متمدرسين في الابتدائي تجربتها:”منذ أن أصبح الاختطاف “موضة” راجت في السنوات الأخيرة، وتنتهي غالبا بالقتل، تملّكنا الخوف على ولدينا، خاصة في أيام الدراسة، مما جعلني أطلب من حماتي العجوز أن تتولى مهمة مرافقتهما 4 مرات يوميا، لكن صحتها لم تعد تسمح لها بالقيام بهذه المهمة خلال هذا الموسم الدراسي، فاضطررت إلى البحث عن شخص يقوم بها مقابل مبلغا ماليا، وهي جارة لي ماكثة بالبيت تقوم باصطحابهما صباحا وعند منتصف النهار وفي الزوال وفي المساء مقابل 2000 دينار شهريا”.

أما السيدة ليلى، ففوق أعباء الحاضنة، عليها هذه السنة أن تخصص جزءا من راتبها لمن يرافق ابنتها ذات الست سنوات: “بحكم عملي بعيدا عن مقر سكني طوال اليوم، اضطررت إلى أن أوكل ابنتي التي ترتاد المدرسة لأول مرة لجارة لي تمكث عندها فقط في وقت الغداء مقابل 1500 دينار، وبعد أن حللت مشكلة الحاضنة بقي مشكل إيجاد من يرافقها إلى المدرسة ويجلبها مساء. ولأن جارتي هذه تعمل حاضنة لرضيعين فقد استحال عليها أن تقوم بهذه المهمة، مما اضطرني إلى البحث عن شخص آخر مقابل 1500 دينار أخرى”.

 

بطّالة تصبح “مرافقة” مقابل 1500 دينار!

في حي شعبي بالعاصمة، تفطنت مريم، 24 سنة، وهي ماكثة بالبيت، إلى حاجة بعض الأولياء العاملين لمن يصطحب أولادهم إلى المدارس، فقررت أن تعمل مرافقة. وفي هذا الشأن تقول: “أنا متخرجة من معهد الحقوق، ولم أجد عملا إلى حد الساعة، ولمّا تحسست التخوّف المتزايد للأولياء العاملين على أولادهم، خاصة وأن المدرسة الابتدائية بعيدة بعض الشيء، اقترحت على جارة لي تولي “حراسة” ابنها، وبعد أن كنت الموسم الدراسي السابق مرافقة لـ3 أطفال، ها أنا هذه السنة أقوم بالمهمة ذاتها مع 5 تلاميذ صغار والعدد مرشح للارتفاع”.

وعن المبلغ الذي تتقاضاه في عملها هذا، قالت إنها تأخذ 1500 دينار عن كل طفل، أي ما يعادل 7500 دينار شهريا “المهمة صعبة، فالمدرسة بعيدة وأضطر إلى اصطحاب الأطفال 4 مرات يوميا عند الثامنة وفي منتصف النهار وفي الزوال وفي المساء، كما أن مواقيت دخولهم وخروجهم إلى المدرسة مختلفة مما يضطرني أحيانا إلى الخروج 10 مرات”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!