-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
في ملتقى وطني احتضنته ولاية تلمسان

استعراض آفاق محاربة الأمية الرقمية في الجزائر

ع. بوشريف
  • 358
  • 0
استعراض آفاق محاربة الأمية الرقمية في الجزائر
ح.م

اختتمت، الأربعاء، فعاليات الملتقى الوطني، الذي جمع نخبة من الباحثين والخبراء لمناقشة التحول الرقمي ودوره في دعم برامج محو الأمية وتعليم الكبار، وجاء تنظيم هذا اللقاء العلمي بمبادرة من مركز البحث العلمي والتقني لتطوير اللغة العربية – وحدة البحث بجامعة تلمسان بالتنسيق مع المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية “محمد ديب”، في إطار مسعى وطني يرمي إلى تحديث المقاربات التربوية وبناء مجتمع معرفة قادر على مواكبة التحولات الراهنة.
وانطلقت أشغال الملتقى بعرض مفصل قدّم جهود الديوان الوطني لمحو الأمية في تحديث برامجه وتوسيع نطاق عملياته، ما فتح المجال أمام نقاشات علمية موسعة تناولت، في مجملها، أدوار التنشئة والقيم الإنسانية في محاربة الأمية وبناء وعي معرفي جديد.
وتم في السياق ذاته، التركيز على أهمية الصحة والتوعية باعتبارهما ركيزتين داعمتين لمسار تعلّم الكبار، قبل أن تُعرض تجارب ميدانية للجمعيات الناشطة في مجال الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للمتعلمين الجدد.
وإلى جانب ذلك، برز حضور التكنولوجيا الحديثة عبر مداخلات سلطت الضوء على توظيف الواقع المعزز والتطبيقات الرقمية في تعليم الكبار، وهو ما مهّد للحديث عن التحوّل من الأمية الأبجدية إلى الأمية الرقمية، باعتبارها تحدياً جديداً يتطلب تطوير مناهج تعليم اللغة العربية وأساليب التكوين، وتوسّعت النقاشات لتشمل إسهامات الهيئات العلمية والتاريخية في ترسيخ الوعي ومحاربة الأمية بأشكالها المختلفة.
وفي اليوم الثاني للملتقى، تعمّقت المقاربات المطروحة لتشمل إمكانات الذكاء الاصطناعي في إعداد البرامج التعليمية، مع استعراض التحديات الرقمية التي تواجه المتعلمين وطرق تذليلها، إضافة إلى تقديم استراتيجيات موجهة للفئات الخاصة، كما تم إبراز الدور الحيوي للجامعات ومراكز البحث في تجديد آليات التعليم وتطوير أدوات تساعد على فهم التحولات الرقمية واستثمارها بشكل فعّال.
أعمال الملتقى، عرفت أيضا تنظيم جلسة موسّعة هدفها وضع رؤية شاملة للعلاقة بين الدولة وبرامج مكافحة الأمية، مع تقديم قراءة في التجربة السعودية، والوقوف على الأبعاد التنموية للتجربة الجزائرية، خصوصاً ما تعلق بتمكين الأفراد وتعزيز اندماجهم الاجتماعي والاقتصادي. وسمح النقاش كذلك بتناول أثر الازدواجية اللغوية على تعلم الكبار، مقابل التأكيد على أن التكنولوجيا الرقمية أصبحت اليوم عنصراً محورياً في تطوير البرامج الوطنية لمحو الأمية.
وخلص المشاركون إلى جملة من التوصيات التي شددت على ضرورة دمج التكنولوجيا بشكل أوسع في برامج محو الأمية وتعليم الكبار، ودعم الجهود البحثية والتربوية لتطوير المناهج، بما يسمح ببناء مجتمع معرفة متكامل وقادر على مواجهة تحديات العصر الرقمي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!