أول جلسة محاكمة بعيدا عن التغطية التلفزيونية
اشتباكات خارج محكمة مبارك وحرق صورته داخلها
قال شهود عيان ومحامون ان أنصارا للرئيس المصري السابق حسني مبارك ومناوئين له تراشقوا بالحجارة يوم الاثنين خارج المحكمة التي يمثل أمامها وأن مشاجرات وقعت داخل القاعة أحرقت خلالها صورته. وبدأ يوم الأحد إدلاء ضباط شرطة كبار بشهاداتهم أمام المحكمة وهم أول الشهود في القضية التي أثارت توترات بين أنصار مبارك ومناوئيه.
-
ومثل مبارك الذي ينزل محبوسا على ذمة القضية في مستشفى لتلقي العلاج من متاعب في القلب وأمراض أخرى على سرير طبي أمام المحكمة التي تعقد بأكاديمية الشرطة على مشارف القاهرة. وحظرت المحكمة التغطية التلفزيونية لشهادة الضباط بعكس أول جلستين عندما ذهل المصريون لدى رؤيتهم صورا تلفزيونية لرئيسهم السابق (83 عاما) وهو ينقل على السرير الطبي الى قفص الاتهام.
-
وقال رئيس المحكمة المستشار أحمد رفعت ان أحد أسباب حظر البث المباشر هو حماية الشهود. وقال المحامون الذين أثنوا على القرار انه يهدف لحماية الشهود من أن يؤثروا على بعضهم البعض أو أن يتأثروا بالجمهور. وكان مبارك الذي أطاحت به انتفاضة شعبية في فيفري حليفا للولايات المتحدة طيلة حكمه الذي استمر 30 عاما وهو أول زعيم عربي يقدم للمحاكمة حضوريا منذ اجتاحت انتفاضات شعبية الشرق الأوسط هذا العام.
-
وخارج أكاديمية الشرطة، رفع نحو 150 من أنصار مبارك صورا له وتراشقوا بالحجارة مع المناوئين له. وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن نحو عشرة أشخاص من الجانبين أصيبوا. وقبل ذلك اشتبك أقارب لضحايا الانتفاضة مع رجال الشرطة الذين منعوهم من الوصول إلى قاعة المحكمة. وقال شاهد إن عددا من رجال الشرطة أصيبوا جراء رشقهم بالحجارة، كما رد بعض الجنود بإلقاء الحجارة.
-
وقال رجل والدم على وجهه “أدعو الشعب المصري الحر وشباب الثورة لرؤية ما يفعله جهاز مباحث أمن الدولة بالثوار.” وحل المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد جهاز مباحث أمن الدولة وأعلن قيام قطاع الأمن الوطني بدلا منه، لكن مصريين كثيرين يقولون ان التغيير حدث في الإسم فقط.
-
وقال محمد عصام الذي جاء من مدينة كفر الشيخ بالدلتا للمشاركة في المظاهرات “يجب أن يعدم. لا نريد المزيد من التأجيل في جلسات المحكمة”. ووقعت مناوشات بين مؤيدين لمبارك ومعارضين له ومع الشرطة في الجلستين السابقيتن أيضا. وكانت محاكمة مبارك بدأت في الثالث من أوت. وحرق محامون وأقارب لقتلى الانتفاضة صورة لمبارك في القاعة يوم الاثنين. وكان شاب مؤيد لمبارك قد رفع صورة الرئيس السابق بعد رفع الجلسة للمداولة فرشقه اثنان من أقارب القتلى بزجاجتي مياه وضربه محامون بالأيدي وأجبروه هو وزميل وزميلة له على الخروج من القاعة.
-
وهتف أقارب القتلى ومحاموهم “يا جمال قول لأبوك الشعب المصري حيعدموك” و”يا مبارك يا مبارك الإعدام في انتظارك” و”الشعب يريد إعدام السفاح” و”واحد اثنين قانون الغدر فين”، في إشارة الى قانون تعمل الحكومة على تفعيله لعزل ومحاكمة من يتهمون بإفساد الحياة السياسية في البلاد. ويقول معارضون أن مبارك وأعضاء الحزب الوطني الديمقراطي المحل الذي رأسه لنحو 30 سنة أفسدوا الحياة السياسية من خلال تزوير الانتخابات وإجراء تعديلات دستورية هدفها تمكين ابنه جمال من خلافته على حد قولهم.
-
ولم يكن مبارك وابناه علاء وجمال وباقي المتهمين في القضية في قفص الاتهام أثناء حرق صورة مبارك والهتاف ضده نظرا لرفع الجلسة. وأعاد أقارب القتلى ومحاموه ترديد الهتافات على مسمع ومرآى من المتهمين بعد عودة الجلسة للانعقاد.
-
ويحاكم مبارك أمام محكمة جنايات القاهرة بتهم تتصل بقتل متظاهرين خلال الانتفاضة واستغلال النفوذ لتحقيق مكاسب مالية وإهدار المال العام.
-
ويحاكم مع مبارك بتهم تتصل باستغلال النفوذ ابنه علاء أيضا. كما يحاكم معه بتهم تتصل بقتل المتظاهرين وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي وستة من كبار ضباط الشرطة. ويحاكم غيابيا في القضية رجل الأعمال حسين سالم الذي كان مقربا من مبارك. وقتل في الانتفاضة التي استمرت 18 يوما نحو 850 متظاهر وأصيب أكثر من ستة آلاف.
-
وقال المحامي جمال عيد الذي يمثل 16 من قتلى الاحتجاجات أنهم ينتظرون سماع أقوال أربعة شهود طلبهم الادعاء لإثبات التهم ضد مبارك والآخرين. ويتوقع أن ينضم لفريق الدفاع عن مبارك في جلسة يوم الاثنين عشرة محامين كويتيين. وقال بعض المحامين ان مشاركتهم هي بادرة امتنان لمبارك لدعمه التحالف الذي قادته الولايات المتحدة لتحرير الكويت من الغزو العراقي عام 1991.
-
وعمت الفوضى مؤتمرا صحفيا عقده المحامون الكويتيون يوم الأحد عندما هاجم أنصار للرئيس مبارك صحفيا وضربوه وأصابوه بخدوش في ذراعيه عندما سأل لماذا يدافع الكويتيون عن الرئيس “المخلوع”؟. ونقل مبارك للمحكمة بطائرة مروحية في الجلستين السابقتين.