-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

..اصمتوا!

جمال لعلامي
  • 5984
  • 0
..اصمتوا!

رئيس “الفاف” محمد روراوة دعا “جيل الثمانينات” من اللاعبين إلى إمساك ألسنتهم، وقال لهم أنتم من الماضي، وأن اللاعبين المغتربين “أكثر وطنية”، ونصحهم بوقف التحليلات والتعليقات والانتقادات عبر البلاطوهات.. المعنيون وقد بلغوا من العمر عتيا، تكتلوا وشرعوا في التحضير للرد على “صديقهم القديم”، وطالبوا “الحاج” بالاعتذار!

 الأزمة بين هؤلاء الرجال “الرياضيين”، جاءت على خلفية “الأزمة” التي يعرفها المنتخب الوطني، إثر التعادل “المذلّ” أمام “أسود” الكاميرون، الذين فشل المحاربون في اصطيادهم بملعب تشاكر، والحال، أن ما يحدث بين “الجيل القديم”، سواء تعلق الأمر بروراوة أو ماجر أو قندوز أو دريد أو سرباح أو بلومي أو عصاد، وغيرهم، يضرّ ولا ينفع!

مفيد لهؤلاء وأولئك، لو وضعوا “السلاح” جانبا، وتخلوا عن لغة التجريح و”التجييح” والإساءة والإهانة، والتزموا جميعا بمنطق التعاون والتضامن، فيخدمون فريق الجزائر من حيث يدرون ولا يدرون، وعندها فقط لا يمكنهم أن يقولوا ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يقولون!

لا يُمكن بأيّ حال من الأحول للجيل الجديد، أن يُهادن ويحقق الانتصارات، ما لم “يحترم” الجيل القديم ويسمع لنصائحه ولو من باب الاحترام فقط، وبين الجيلين، تبادل معلومات وتوجيهات، ولا تضرّ هنا الانتقادات، شريطة أن تكون موضوعية وهادفة، وبعيدا عن الانتقام والأحقاد وعقلية “معزة ولو طارت”، وهذه طريق لإنقاذ “الغريق” من الموت!

من المفروض، أن من حق “جيل الثمانينات”، أن ينتقد، لكن ليس من حقه أن يتفـّه جهد الآخرين، ويسفـّه كل نصر، ويستغل كلّ هزيمة بغرض التهويل والتأويل ونشر البلبلة، وبالمقابل، من حقّ رئيس “الفاف”، كان روراوة أو غيره، أن يُدافع عن خياراته وخططه بكلّ الوسائل، بما فيها المحظورة، لكن ليس من حقه، أن “يُمرمد” كلّ من يُشارك برأيه في ابتكار الحلول!

لن يستفيد “الخضر”، من تراشق الأوّلين مع اللاحقين، ولا بين السابقين في ما بينهم، ولا بين الحاليين أنفسهم، وربما الشيء الوحيد الذي قد يُفيدهم، هو التنسيق بين الفرق المتناحرة و”المتحاسدة”، بما يخدم المنتخب، ويطمئن له الجزائريون، ممّن تابعوا ويتابعون على أعصابهم مصير فريقهم، الذي جمعهم في السراء والضراء، ولا داعي للعودة إلى الأحداث الشاهدة على ذلك!

تصبح كلمة “أصمتوا” مجدية، عندما يتعلق الأمر بضرر يستهدف فريق كلّ الجزائريين، و”اصمتوا” يجب أن توجّه بلا تمييز ولا مفاضلة، حتى لا تستيقظ الفتنة النائمة!  

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!