اعتداء يومي على رضيع بـ “السكين” والمتهم “مجهول” ..!
دخلت عائلة صوالحي القاطنة ببلدية ذراع السمار غربي المدية حالة الرعب الحقيقي والحيرة القاتلة، بعد أن عثر عليه ذووه بغرفة والديه غارقا في دمائه، بعد أن طاله اعتداء بسلاح أبيض أو آلة حادة على مستوى البطن والظهر والفخذ، الثلاثاء الماضي، وقد مكن تدخل المصالح الطبية بمستشفى محمد بوضياف من إخراج الطفل من دائرة الخطر وتحجيم آثار جراحه التي تطلبت لملمتها إنجاز أكثر من 16 عقدة.
يحدث هذا وسط حالة من الذهول والحيرة لدى أفراد العائلة المكونة من أب وأم وجد وجدة وعم وعمة، الذين أنهكهم البحث عن مصدر الاعتداء الذي يطال ابنهم مذ كان عمره لم يتجاوز 04 أشهر. وحسب تصريحات الوالد “رابح“، فإن حوادث غريبة كانت تحدث لابنه في غرفة الزوجية، أين كان يعثر على خدوش غريبة على جسده، ويجده غارقا في الدماء، وملطخا بها، إضافة إلى كتابات بالدم على جدران الغرفة، وعثورهم على كمية من الدم في بعض الكؤوس والأواني التي تكون قريبة من الطفل، وقد حاولت العائلة البحث عن مصدر ما يحدث، سعيا إلى وقفه وإراحة ابنهم مما يعاني، مستعينة بعدد من الرقاة، غير أن شيئا لم يتغير،– يضيف والده-: “أما أن يتحول الأمر إلى اعتداء بسلاح أبيض يهدد حياة الطفل فهذا ما بات يثير جنون العائلة وحيرتها“.
وفي رده على سؤال “الشروق” إن كان للأمر علاقة بحالة مرضية لواحد من أفراد العائلة قد تكون وراءما يحدث، قال بأن كثيرا من الاعتداءات التي تطال ابنهم عندما يكون هو وزوجته في الغرفة لم يبرحاها، وتكفي– حسبه– غفلة بسيطة أو إشاحة وجه عن الطفل الذي يكون مستلقيا على السرير أو نائما لأن يحدث الأمر.
الأمر وصل حد ختان الطفل من طرف “المجهول“. وروى لنا على سبيل المثال أن والدة الطفل كانت في الغرفة يوما ما، تهم بتغيير حفاظته، ولم تدم غفلتها عنه ثواني لتعثر عليه وقد ختن ختانا جزئيا اضطر العائلة إلى نقله إلى المستشفى وإتمام عملية الختان، وهو الأمر الذي أكده عمه القاطن بولاية وهران الذي ذكر لـ “الشروق” بأن أيام عيد الفطر الماضي والتي صادفت زيارته إلى بيت العائلة، مكنته من مشاهدة ما يحدث للصغير “محمد” وهو في الغرفة بحضور بعض أفراد العائلة قائلا: “كنت بالغرفة التي يوجد بها محمد مشغولا عنه بالحديث إلى بعض إفراد العائلة وفاجأني مظهر الدم الملطخ به جسده فور ما وقع بصري عليه“.
ويذكر والد الطفل أن الأشهر الأولى للأحداث الغريبة، كانت تعرف سيلان الدم من عيني ابنه وأذنيه، قبل أن يتحول الأمر إلى خدوش وبعدها إلى اعتداءات تدل آثارها على أنها بأدوات حادة أو أسلحة بيضاء. يحدث له كل ذلك وهو لا يتألم، ولا يكتشف ما يحدث له إلا حال تفقده، والحاصل أن العائلة التي التقت “الشروق” بعض أفرادها تعيش حيرة حقيقية عمقت من مآسيها وأحزانها وهي تعيش أوضاعا اجتماعية قاهرة، خصوصا وأن محمد هو صغير العائلة ووحيد والديه، في انتظار من يحمل للعائلة حلا أو تفسيرا يوصل إلى الحل..