-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
ظلوا يترقبونه طوال الليل وضحّوا لأجله بالدراسة والعمل

اكتساح للجبال والحدائق للتمتع ببياض الثلوج في شرق البلاد

مراسلون
  • 637
  • 0
اكتساح للجبال والحدائق للتمتع ببياض الثلوج في شرق البلاد
ح.م

صنعت الثلوج المتهاطلة على معظم ولايات شرق البلاد، بما فيها الساحلية، الحدث الاجتماعي والسياحي لدى أهل المنطقة، وكان للنشريات الخاصة التي استشرفت فيها الأرصاد الجوية، تساقط الثلوج، بداية من ليلة السبت الأثر والتأثير على العديد من المواطنين والمواطنات، بعد أشهر طويلة من الجفاف، إلى درجة أن السنة الماضية لم تشهد أي تساقط للثلوج، في ولايتي قسنطينة وسطيف المتمتعتين بالثلوج على مستوى عاصمتي الولايتين بالخصوص.
وبلغت درجة الاهتمام بالثلوج، توجه بعض العائلات منذ صباح السبت الأخير إلى محلات الألبسة لشراء بعض الثياب الثقيلة من أحذية الصوف وقفازات وقبعات تليق بالوافد المنتظر، وهو ما كان منذ صباح أمس وباشر الآلاف من أبناء الشرق هواياتهم مع الثلوج منذ الصباح خوفا من عودة الشمس وتذويب أمنيتهم.
في قسنطينة كانت الوجهة الأولى إلى جبل الوحش منذ الصباح الباك، حيث بلغ سمك الثلوج أكثر من 20 سنتم في قلب الحظيرة، واستبق الأولياء غلق مدارس بعض الأحياء على غرار الزيادية وساقية سيدي يوسف والأمير عبد القادر وحتى في المدينة الجديدة علي منجلي التي كساها الثلج بالكامل، فانتقلوا جماعات إلى جبل الوحش وخاصة قرب البحيرات الخمس التي استرجعت مياهها بعد سنتين من الجفاف، ومارست العائلات اللعب بمقذوفات الثلج مع صناعة تماثيل ثلجية قبل عودتها في منتصف النهار، وتبقى النقطة السوداء هي الحالة المزرية للطريق الوحيد المؤدي إلى حظيرة جبل الوحش، والذي تعرض للانزلاق منذ سنوات من دون أي التفاتة من السلطات وهو ما عرقل حركة المرور وجعلها شبه مستحيلة، كما فضل آخرون التوجه إلى منطقة عين الباي وإلى جامعة منتوري، حيث فجّرت الطبيعة أروع صورها مع الرداء الأبيض.
وشدّت الكثير من العائلات السكيكدية الرحال منذ صباح الأحد إلى مرتفعات سيوان وقنواع بنواحي القل، حيث بلغ فيها سمك الثلوج، قرابة الثلاثين سنتم، وكان فرصة للسياحة الشتوية الجبلية التي امتدت إلى ما بعد الزوال وتم تسجيل سوء المنافذ إلى هذه المناطق الساحرة التي طالتها الحرائق في الصائفة قبل الماضية وأعادت الثلوج لها السحر والأمل، كما تنقل العنابيون بكثافة إلى جبال سيرايدي البيضاء، وانتقل بعض الوفود والصحافيين الأفارقة المتواجدين في عنابة لتغطية تظاهرة الشان، إلى جبال سيرايدي وتمتعوا بالمناظر الثلجية التي منحتهم متعة لا يمكن أن يشاهدوا مثيلا لها، وقد أعلن الفندق السياحي الوحيد في منطقة سيرايدي بعنابة امتلاءه ليس من الجزائريين فقط، وإنما بالعشرات من العائلات الليبية التي داومت على زيارة مدينة عنابة منذ الصائفة الماضية للسياحة والتسوق في نفس الوقت.
وفي ميلة تحول حمام قروز الطبيعي غير بعيد عن سد بني هارون في المنطقة الفاصلة بين قرارم وقسنطينة إلى قبلة للشباب لممارسة السياحة في الحمام الطبيعي الساخن في الهواء الطلق تحت حبات الثلج المتهاطلة وهي الصور التي جابت العالم ومنحت المنطقة بريقا أبيض، وزاد “اليوتوبر” الأجانب الذين نقلوا الصور من ليبيين وتونسيين في الإشهار للسياحة الجبلية في زمن الثلج، كما تحولت الدهشة التي أعرب عنها “اليوتوبر” المصري المعروف بمتابعته للشأن الكروي الجزائري محمود إبراهيم في جبل الوحش بمرتفعات قسنطينة التي تغطى بالثلوج وهو يقفز ويقول بأنه في حلم، ويوتوبر إيطالية متزوجة من جزائري قالا بالحرف الواحد بأنهما سافرا في الشتاء إلى شمال أوروبا من أجل الثلوج، فلم يجدا غير الجبال الرمادية والتقيا بالثلج أخيرا في قسنطينة التي حققت أمنيتهما. كل تلك الصور التي ظهرت يوم الجمعة على المواقع، تحولت إلى واقع نهار أمس الأحد في مختلف ولايات شرق البلاد التي تزينت بالوشاح الأبيض.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!