-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
فيما يضطر البعض للتوجه إلى العيادات الخاصة

اكتظاظ رهيب بمصالح الولادة وطب النساء بالبويرة ومشدالة

سفيان. ع
  • 1807
  • 1
اكتظاظ رهيب بمصالح الولادة وطب النساء بالبويرة ومشدالة
الأرشيف

تعاني مصالح الولادة وطب النساء للمؤسسات العمومية الاستشفائية بالبويرة وامشدالة حالة من الاكتظاظ الشديد، خلال الأيام الأخيرة، بسبب العدد الكبير من النساء الحوامل اللائي يتوافدن على هذين الهيكلين المهمّين بالمنطقة.

ويتضح هذا الأمر جليا بالمؤسسة العمومية الاستشفائية محمد بوضياف لمقر الولاية، حيث اضطر القائمون على مصلحة الأمومة إلى إعادة توجيه عدد كبير من النساء إلى مستشفييّ الأخضرية وسور الغزلان اللذين يتوفران على مختصين في طب النساء وجراحين. 

وهي الوضعية التي لخصها رئيس المصلحة بصريح العبارة في قوله لأحد الوافدين إلى مستشفى البويرة رفقة زوجته الحامل التي شارفت على وضع مولودها “من المستحيل أن نتكفل بهذا العدد الكبير من الحوامل في نفس الوقت لأننا لا نتوفر على العدد الكافي من الأطباء المختصين” قبل أن يوجهه إلى مستشفيات أخرى، ما أدى بالرجل وزوجته إلى عودة أدراجهما متجهين إلى مستشفى الأخضرية المتواجد على بعد 33 كلم غرب مدينة البويرة على أمل أن يجد هناك من يتكفل بزوجته، حيث عبر الرجل لوكالة الأنباء الجزائرية عن أمله أن “يتم التكفل بزوجتي بهذا المستشفى الذي يتوفر على الكثير من الأطباء المختصين في طب التوليد”. 

للإشارة تم إحصاء صباحا نحو 15 مريضة بانتظار وصول الأطباء، قبل أن يتضاعف عددهن إلى الثلاثين في حدود منتصف النهار ليتم إعادة توجيه معظمهن إلى هياكل أخرى بسبب نقص الوسائل والأطباء، وفق ما علم من مصدر استشفائي. 

وتأسف مدير المؤسسة جمال بوتمر في هذا الصدد، عن كون المستشفى “غير قادر على التكفل بهذا الكم الكبير من المريضات، بحيث لا يتوفر سوى على 25 قابلة ليس باستطاعتهن تلبية الطلب المعبر عنه في المجال”. 

وبحسب الأرقام المقدمة من طرف مصلحة الأمومة بذات المستشفى تم عام 2016 إنجاز 1500 عملية قيصرية، إلى جانب أكثر من 7200 عملية توليد طبيعية. 

كما تعاني المؤسسة العمومية الاستشفائية قاسي يحي بأمشدالة نفس الضغط، حيث سجل في بعض أيام الأسبوع وجود نحو 35 امرأة حامل بالرواق الرئيسي المؤدي إلى مصلحة التوليد. 

وغالبا ما يسجل ذات الرواق ضجيجا كبيرا تتمازج فيه أصوات الأطفال بضوضاء النساء المنزعجات من أوقات الانتظار الطويلة ما يتسبب في فوضى كبيرة تستدعي تعزيز الطاقم الطبي للمصلحة من أجل استيعابه لعدد المريضات الكبير الوافدات من كل المناطق الشرقية للولاية وحتى من بعض الولايات المجاورة، على غرار برج بوعريريج وبجاية وتيزي وزو. 

وأكد مدير المؤسسة شرقي جمال عن اعتماد طاقم المستشفى لبرنامج عمل محدّد للفترة الصيفية، بحيث تعمل الفرق الطبية المتواجدة على تلبية الطلبات.

 

… العيادات الخاصة حلّ اضطراري لبعض النساء الحوامل 

وأمام كل هذا الضغط تضطر بعض النساء الحوامل للتوجه إلى العيادات الخاصة، حيث تضحي بكل ما تم اقتصاده لفترات من الزمن من أجل أن تحظى بولادة مريحة. 

واعترف الدكتور بوتوغماس – وهو طبيب نساء بمستشفى أمشدالة- في هذا الشأن أن اكتظاظ هياكل الصحة العمومية ونقص الأطباء والأعوان شبه الطبيين وراء لجوء الكثير من الحوامل إلى العيادات الخاصة من أجل الولادة مهما كلفهن ذلك. 

وهو الأمر الذي لخصته حالة خالد وهو ثلاثيني رافق زوجته الحامل إلى المستشفى، حيث أكد لوكالة الأنباء الجزائرية، أنه اليوم الرابع على التوالي الذي يرافق فيه زوجته إلى نفس المؤسسة، حيث يرفض الأطباء استقبالها، ليضطر في الأخير لنقلها إلى عيادة خاصة رغم دخله المالي المحدود. 

وبنبرة من الحسرة أضاف لقد “اضطرني مسؤولو هذه المصلحة للتوجه إلى عيادة خاصة، في حين لا تتجاوز أجرتي الشهرية الـ 18000 دينار”، واصفا هذا الوضع بـ “غير المقبول بتاتا”. 

ولدى تقربنا من مدير الصحة والسكان بالولاية قواسم اعمر، أكد بخصوص هذا الموضوع، أن المشكل غير مطروح بمقر الولاية، حيث تسجل وفرة في عدد الأطباء والقابلات (5 مختصين و25 قابلة) بالرغم من العدد الكبير من الحوامل اللائي يقصدن المؤسسة. 

واعترف بوجود بعض المشاكل في المجال على مستوى المستشفيات الأخرى، على غرار أمشدالة الذي يستقبل عشرات الحوامل يوميا، مشيرا إلى ضرورة تعزيز الطاقم الطبي وشبه الطبي لذات المؤسسة من أجل تلبية الطلب المعبر عنه.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • صرصور محمد موح

    اخشى ان يفهم تعقيبي - اعلاه - فهما سيئا فيظن البعض اني احتقر النسوة على الصرة واني مخلوق متكبر, "حاسب روحو". اقسم بالله الذي خلق كل شيء انني شعرت بموجة من الحب والعطف والحنان والحنين تغمر روحي جين وقع بصري على الصورة لان الصورة لامي واختي وعمتي وخالتي وكل نساء عائلتي وانا اسمي محمد فكيف يتكبر محمد على امه واخته? كيف اكره صورة تهز وجداني هزا?كل ما في الامر هو ان محمد سمح لموح المتالم من احوال بلده, موح اللي حاسب شوية روحو مثقف يفكر, ان يعبر عن رايه. محمد فخور بهويته ولكنه يؤمن بحرية التفكير.