اكتظاظ رهيب وتشبع في المستشفيات
كشف البروفيسور رضا جيجيك، رئيس مصلحة مخبر المناعة الطبية بمستشفى بني مسوس، أنّ حصيلة الإصابات الجديدة لفيروس كورونا في الجزائر تعرف منحى متسارعا يوميا وذلك بسبب انتشار المتحور “أوميكرون” المعروف بسرعة انتشاره مقارنة بسابقة “دلتا”.
“أوميكرون” يتوسّع على حساب “دلتا”
وأكد جيجيك بأنّ مصلحته تعرف يوميا أزيد من 104 حالة إيجابية يوميا من بين مختلف تحاليل الكشف عن الفيروس، وهي أرقام متزايدة بشكل ملفت خلال الأسبوع الأخير، ما يفسر تزايد الحصيلة الوطنية الرسمية المعلن عنها من قبل وزارة الصحة.
وانعكس تزايد الإصابات على وضعية المؤسسات الاستشفائية ووحدات كوفيد19 التي تعرف بدورها تشبعا واكتظاظا عبر مختلف أنحاء الوطن، محذرا من أسابيع صعبة ستعرفها الجزائر والمنظومة الصحية على حد سواء خاصة بعد ما طالها من إنهاك وإرهاق وتشبع في المصالح، مقابل حالة خوف وهلع يسكن المواطنين والمرضى.
وقال المختص بأن أغلب حالات الاستشفاء تتعلق بأشكال حادة للفيروس “دلتا” وأن معظم الإصابات الأخرى تعد بسيطة وخفيفة لم تستدع التنقل إلى المستشفى.
واستطرد البروفيسور جيجيك رئيس الأكاديمية الجزائرية لعلوم أمراض الحساسية، أن المختصين يتابعون الحالة الوبائية للبلاد يوميا للوقوف على مختلف المستجدات الوبائية والصحية وتطورات الفيروس، حيث دعا المواطنين إلى أخذ كلّ تدابير الحيطة والحذر كما دعا في سياق ذي صلة كافة القطاعات الى فرض الالتزام وتطبيق البروتوكولات الصحية المعتمدة في قطاعها من أجل التحكم في الوضع وكسر سلسلة العدوى على مستواها.
وإلى ذلك أفاد معهد باستور الجزائر أنّ نسبة انتشار المتحور “دلتا” بلغت حاليا 67٪ من مجموع المتغيرات المنتشرة بعدما كان يمثل 80 من المائة نهاية ديسمبر الفارط وذلك مقابل تقدّم للمتغير “أوميكرون” الذي ارتفعت نسبة انتشاره إلى 33 من المائة بعد أن كانت 10 من المائة نهاية ديسمبر الفارط.
ولفت معهد باستور الانتباه إلى تسجيل حالات جديدة للمتغير “أوميكرون” بصفة متزايدة موازاة مع انخفاض في عدد الحالات المسجلة من المتحوّر “دلتا”.
وذكر معهد باستور بالوضعية الوبائية الحالية، التي تفرض ضرورة التحلي باليقظة والأهمية البالغة للتلقيح الذي يمثل الوسيلة الأكثر فعالية لتجنب حالات الإصابات المعقدة والخطيرة بالإضافة إلى الالتزام الصارم بالتدابير الصحية الوقائية المتمثلة في ارتداء القناع الواقي والتباعد الجسدي والغسل المتكرر لليدين، من أجل الحد من زيادة عدد الحالات المسجلة.