الأئمة المنتدبون بفرنسا من دون تأمين صحي ورواتب مجمدة منذ 5 أشهر
يعيش المئات من الأئمة الجزائريين المنتدبين بفرنسا وضعية مزرية، بسبب تأخير سداد رواتبهم من طرف وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، وهذا منذ شهر جويلية الماضي، رغم أن توظيفهم كان في إطار بعثة رسمية من وزارة أبو عبد الله غلام الله.
وأفادت رسالة من الأئمة الجزائريين المنتدبين بفرنسا -تلقت “الشروق” نسخة منها- أن أغلب الأئمة لديهم نفقات كثيرة عجزوا على تسديدها بسبب تأخر صرف رواتبهم منذ نحو 6 أشهر، منها مصاريف التأمين والنقل والهاتف، وغيرها، فضلا عن كون نظام الاقتطاع والسحب في فرنسا يتم بصفة آلية، والعديد من الأئمة مصطحبون لعائلاتهم معهم، كما تضمنت الرسالة قائمة بأسماء العشرات من الأئمة.
وكشفت الرسالة بأن الأئمة تم توظيفهم في فرنسا من دون تأمين صحي منذ أكثر من سنة، وهذا بعد أن تأخر إرسال شهادة الضمان الاجتماعي من الجزائر إلى فرنسا، مشيرة إلى أن غالبية الأئمة لجأوا إلى الاقتراض من أجل التداوي أو اقتناء تذكرة سفر على سبيل المثال.
وأوضح النائب عن الجالية لجنوب فرنسا سمير شعابنة في تصريح هاتفي لـ”الشروق” أن الأئمة المنتدبين وجدوا أنفسهم تائهين بين وزارة الشؤون الدينية ومسجد باريس الكبير، مشيرا إلى أن هذا الوضع لا يخدم صورة الجزائر ولا يخدم الجالية الجزائرية على الإطلاق، وتساءل النائب: “ما هي الأسباب التي تجعل الجزائر عاجزة عن سداد مستحقات أئمة منذ 5 أشهر؟”.
وحسب النائب شعابنة فإن عشرات الأئمة أبلغوه هذه المعاناة والتي لازالت مستمرة منذ نحو 6 أشهر، موضحا بأن اغلب الأئمة عبروا عن رغبتهم في التوقف عن العمل في ظل هذه الظروف المزرية، خاصة أن الوزارة منعت الأئمة من قبول صدقات المحسنين عند القيام بأي نشاط إضافي كالزواج والرقية وغيرها، حسب تأكيد العديد منهم. وأضاف المتحدث بأنه وكنائب عن الجالية الجزائرية سيطلب لقاء مع الوزير أبو عبد الله غلام الله للنظر في هذه القضية التي تسيء لصورة الجزائر ولا تخدم الجالية الجزائرية على الإطلاق.