الأحزاب الإسلامية تحضر لمساءلة غلام الله حول المصاحف المتضمنة النجمة السداسية
تعتزم عدد من الأحزاب الإسلامية تقديم مساءلة لوزير الشؤون الدينية بوعبد الله غلام الله، على خلفية حادثة المصاحف التي سحبت من مسجد بلال بن رباح بالعاصمة، بسبب وجود نجمة سداسية على غلاف صفحتها الأولى.
حيث حمّل عضو لجنة الدفاع الوطني بالمجلس الشعبي الوطني النائب فيلالي غويني وباسم الكتلة البرلمانية لحركة الإصلاح الوطني وزارة الشؤون الدينية المسؤولية الكاملة، وبالأخص لجنة الرقابة التابعة لها، وتساءل متى تبقى هذه الوزارة تنظر وقوع حدث ما لتقوم بردة الفعل فقط وكأنها آخر من يعلم بالأمر ويتصرف، ودعا الوزارة المعنية للوقوف على تسيير وتنظيم القطاعات التابعة لها، وليس الاكتفاء بالحصول على المعلومة من وسائل الإعلام، فلديها ما يكفي من إمكانات بشرية ومادية لمراقبة قطاعها يقول فيلالي، وأكد أن الكتلة البرلمانية لحركة الإصلاح الوطني ستقدم مساءلة لوزير الشؤون الدينية إذا اكتشفنا أن هذه الحادثة ليست معزولة “فهي تآمر ضد الإسلام لأن المساس بالمصحف الشريف مساس بعقيدة الشعب الجزائري المسلم، وناتج عن تفريط في التعامل مع المصاحف من قبل الجهات المعنية بالمراقبة” يقول فيلالي.
من جهته، عبد الرحمن سعيدي رئيس المجلس الشوري لحركة مجتمع السلم كشف عن تحريات يقوم بها نواب الحركة في قضية المصاحف التي بيعت في الجزائر وعلى غلافها نجمة سداسية، وقال إن المساءلة تتوقف على النتائج التي سيتوصل إليها هؤلاء بعد التحريات، مضيفا أنه يجب محاسبة لجنة الرقابة والاستيراد، لأن مثل هذه الحوادث تحرّف العقائد والخرافات ومس بعقيدة الجزائريين، متسائلا أين رقابة الوزارة من هذه الحادثة!؟ ودعا الوزارة المعنية لاتخاذ إجراءات صارمة اتجاه كل المتسببين في الحادثة المؤسفة، وكذا في قضية استيرادها، عملية قال عنها إنه يجب النظر في جهة الاستيراد والتي يجب أن تكون من المجامع الإسلامية المعروفة وهي جهات موثوقة، مضيفا أن الوزارة يجب أن تقف على استيراد المصاحف برواية ورش لكي لا يقع بعض الغموض واللبس لدى القارئ العادي. كما تساءل مستغربا عن “الفرق بين الدعوة المجنونة التي أطلقها أحد الرهبان في حرق المصحف بأمريكا، وبين تحريف شكله أو مضمونه، إنها جريمة واحدة” يقول سعيدي، وطالب غلام الله بتنظيم عملية هبة المصاحف ودعم مشروع المصحف من خلال حملات هبات واسعة للمساجد على أن يمرر المصحف على إمام المسجد أولا، وكذا تنظيم عملية الاستيراد التي يجب أن تكون بعيدة كل البعد عن الشق التجاري، وكذا تفعيل لجنة الرقابة باجتماعات مستمرة بدل اجتماعها بصفة دورية.
وفي سياق الحادثة يحضر نواب حركة النهضة مساءلة لوزير الشؤون الدينية حيث أكد النائب محمد حديبي عضو الكتلة السياسية لنواب حركة النهضة أنهم يصرون على هذه المساءلة هذه الأيام، وقال إن ما وقع أمر مؤسف ولا يجب السكوت عنه.
ولدى اتصالنا بوزارة الشؤون الدينية لمعرفة رأيها في الموضوع، أكد المستشار الإعلامي بالوزارة عدة فلاحي، أن هذه النسخ التي نشرت صورتها في وسائل الإعلام لم تمرر على لجنة الرقابة وإنما النسخة الأصلية التي سلمت للجنة فيها النجمة ممزوجة داخل الشكل الهندسي وليست بارزة أو مفصولة عن باقي الزخرفة، حيث لا تظهر للعيان، وأضاف أن الذين توجهوا بسؤالهم حول هذه المسألة للوزير قد أخطأوا الطريق.
من جهتها، لجنة مسجد بلال بن رباح ببوزريعة والذي اكتشفت فيه هذه النسخ، قالت إن مصدر المصاحف الـ14 الصادرة عن دار ابن هيثم المصرية وبتصريح من الأزهر، كان أحد المتبرعين قدمها للمسجد منذ حوالي 20 يوما، وقد تم سحبها مباشرة بعد اكتشاف الحادثة وستسلمها لوزارة الشؤون الدينية لتتصرف فيها.