الأحزاب التي تبيع وتشتري الترشيحات ستكرّس “الطراباندو” في البرلمان
ندّد الاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين، أمس، بتصرفات بعض الأحزاب التي تستغل الحملة الانتخابية، الخاصة بتشريعيات العاشر ماي المقبل، وقال إنها تمارس تجارة السوق السوداء، حينما تشترط على المرشح أن يقدم أموالا نقدا دون وصل.
وفي ذات السياق، قال المكلف بالإعلام باتحاد التجار، الحاج الطاهر بولنوار، في تصريح لـ “الشروق “، أن نزاهة الانتخابات تحتاج لنزاهة الحملة ونظافتها، متسائلا: “هل يمكن أن نحكم على انتخابات أنها نظيفة إذا استعملت فيها أموال وسخة”، مضيفا “عندما تصل هذه الأحزاب إلى البرلمان كيف تعمل؟ أكيد ستدعم أكثر السوق السوداء”.
كما رفض المتحدث تفاوض أي كان على مناصب في قوائم الأحزاب الكبيرة، باسم اتحاد التجار، موضحا “لحد الساعة اتحاد التجار لم يفوض أي شخص للحديث باسمه لا مع جبهة من الجبهات ولا غيرها”.
وقال بولنوار إن أغلبية الأحزاب، وخاصة الجديدة منها، ونتيجة السرعة واهتمامها بالحصول على اعتماد والمشاركة في التشريعيات، جعلت برامجها مستنسخة من أحزاب موجودة في الساحة السياسية، أو تضمنها لكثير من التناقضات، وغير مقنعة في الجانب الاقتصادي والتجاري.
وكشف المتحدث عن لقاء سيعقده اتحاد التجار في ولاية تتميز بنشاط تجاري خارج العاصمة، يوم 7 أفريل الداخل، وبالضبط في سطيف، يضم رؤساء اللجان الوطنية لمختلف النشاطات التجارية والخدماتية، ويدرس اللقاء نقطتين في جدول الأعمال، الأولى الإعلان عن القوائم الانتخابية التي تم اختيارها عبر ولايات الوطن، والثانية الإعلان عن برنامج لدعم القوائم المختارة.
وقال بولنوار إن هناك عدة بدائل مثلا تخصيص المقاهي كفضاءات يعرض فيها المرشح لحزب وقائمة حرة برنامجه، وتكون فرصة للتجار عبر الولايات للإسهام في شرح البرامج في المجال التجاري والاقتصادي وإنجاح الانتخابات، كما يتحول التجار إلى وسائل إعلامية للمرشحين مع الزبائن، مضيفا “ندعو كل المواطنين للانتخاب والتجار للمساهمة في التحسيس وضرورة التصويت بقوة لمنع التزوير، والاختيار الأمثل”.
وأفاد ممثل اتحاد التجار أنهم سيركزون على قوائم المترشحين لسببين، ” لأنه مهما يكن النقص في برنامج، يمكن للشخص أن يعدل أو يصحح، وإذا كان هناك برنامج جيد والأشخاص يتصرفون سيئا فلا يتحقق البرنامج، ولهذا سنحسس التجار بالانتخاب وفقا لنوعية المترشحين بتوفر الكفاءة والمصداقية”.