الأحزاب تتكتل لدعم الدبلوماسية والأمن القومي
تلتقي القوى السياسية المنضوية في مبادرة حركة البناء الوطني التي تحمل تسمية “المبادرة الوطنية لتعزيز التلاحم وتأمين المستقبل”، بحر هذا الأسبوع، لتحديد تاريخ عقد الندوة الوطنية الجامعة، والتي يُنتظر أن تلتئم نهاية شهر جويلية الجاري، حسب ما أكده منسق المبادرة السياسية عبد السلام قريمس.
وحسب محدثنا، لا تزال هذه المبادرة تستقطب عدة تشكيلات سياسية ومنظمات وطنية وممثلين عن المجتمع المدني للالتفاف حول مشروع وطني لتمتين الجبهة الداخلية ومجابهة التحديات التي تواجه الجزائر داخليا وخارجيا، كما يعكف المُنضوون تحت هذه المبادرة على إعداد خارطة طريق سياسية واقتصادية واجتماعية، يعتمد عليها مستقبلا في توضيح رؤية الأحزاب وكذا السلطة السياسية في البلاد .
ويضاف إلى الورقة السياسية التي سبق وأن تطرق إليها أصحاب المبادرة في لقاء نظم قبل أسبوع بمقر حزب جبهة التحرير الوطني، قضية الأمن القومي ودعم الدبلوماسية الجزائرية في القضايا الإقليمية والدولية، لاسيما في ظل التحديات المفروضة اليوم على الجزائر، وفي هذا الإطار سيعقد التجمع الوطني الديمقراطي يوم الخميس المقبل ندوة في إطار مبادرة حركة البناء الوطني تخصص للورقة الدبلوماسية.
ويؤكد القيادي في حركة البناء الوطني، أن اللقاء المزمع تنظيمه بمقر “الأرندي”، سيكون فرصة لمباحثة القضايا المطروحة في الساحة الوطنية والدولية، وذلك انطلاقا من مواقف الدولة الجزائرية، إذ سيناقش المشاركون دور الأحزاب السياسية والمنظمات والنقابات في صياغة موقف الدولة من القضايا وكيفية تحقيق الانسجام معها. وأضاف محدثنا، أن الانسجام مع مواقف الدولة ودعم قراراتها الدبلوماسية سيعزز من التلاحم الوطني ويساهم في تمتين الجبهة الداخلية، وهي النقطة التي ترتكز عليها المبادرة السياسية التي أطلقتها حركة البناء الوطني.
وبالعودة إلى الأحزاب السياسية التي أعلنت انضمامها إلى المبادرة، قال مسؤول التنسيق بأن عدة تيارات سياسية أبدت رغبتها في الانضمام، في حين تحفظت أخرى عن إبداء موقف حولها، على غرار جبهة القوى الاشتراكية التي سبق وأن صرح مسؤولوها بأن لديها مبادرتها السياسية الخاصة، والتي سبق وأن عرضتها على الطبقة السياسية في البلاد.
في وقت لم تفصل حركة مجتمع السلم في موقفها من المبادرة، رغم تأكيد مصادر “الشروق” على أن الحركة تتمسك بخطها المعارض وتتحفظ على مسألة الانضمام، وتتمسك في نفس الوقت بموقفها الداعم للدبلوماسية الجزائرية وكذا القرارات التي تصب في إطار حماية الأمن القومي الوطني والتي تعتبرها خطا أحمرا.
ومعلوم أن 30 حزبا ومنظمة وشخصية سبق لها وأن أعلنت انضمامها إلى مبادرة حركة البناء الوطني، التي تهدف -حسب أصحابها- إلى مجابهة المخاطر التي تحيط بالجزائر في فضائها الإقليمي والدولي، والتحديات التي تمس أمنها واستقرارها وسيادتها وتماسك نسيجها المجتمعي، والحملات الرامية لتشويه مؤسساتها”.
وحسب أصحاب المبادرة، فإن الأبواب لا تزال مفتوحة أمام شركاء الساحة الوطنية بدون استثناء من الأحزاب السياسية، المنظمات، النقابات، مكونات المجتمع المدني، النخب والمرجعيات المجتمعية، للالتفاف حول المبادرة والعمل على تجسيد مقاصدها وبناء خطواتها ومساراتها وإثراء أرضيتها بالمقترحات والأفكار الكفيلة بتحقيق أهدافها.