الأحزاب تطالب سانشيز بالتراجع عن الموقف من الصحراء الغربية
استدعت أحزاب من الأغلبية والمعارضة على السواء، وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس، الثلاثاء، للمثول أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، لمطالبته بتقديم توضيحات حول مضمون الرسالة الموجهة من سانشيز في مارس 2022 إلى الملك المغربي محمد السادس.
وفي رده على مداخلات النواب، أكد رئيس الدبلوماسية الإسبانية أن حكومته تواصل الدفاع عن “دور الأمم المتحدة” في حل نزاع الصحراء الغربية.
ولا تزال الطبقة السياسية في اسبانيا رغم مرور عام على تغيير بلادها المفاجئ لموقفها من الصحراء الغربية محل استغراب، بعد 40 سنة من الدعم، لاسيما وان حكومة مدريد تواصل انتهاج السرية في كل ما يتعلق بملف الصحراء الغربية على حد تعبير الطبقة السياسية في اسبانيا.
وقالت وسائل اعلام محلية ان المعارضة الإسبانية وبعض أحزاب الأغلبية أحيت بطريقتها الخاصة الذكرى السنوية الأولى لإعلان الحكومة الاسبانية دعم مقترح الحكم الذاتي للصحراء الغربية الذي قدمه المغرب سنة 2007، حيث ترك النواب الإسبان من الحزب الشعبي وفوكس والكتالانيين والباسكيين خلافاتهم جانبا واستدعوا وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس الثلاثاء الماضي للمثول أمام لجنة الشؤون الخارجية لمطالبته بكشف فحوى الرسالة السرية.
واتهمت المعارضة الإسبانية رئيس الحكومة بيدرو سانشيز بأنه في خدمة مصالح المغرب “مقابل لا شيء”، حيث اعتبرت المتحدثة باسم الحزب الشعبي، فالنتينا مارتينيز فيرو، أن الملك محمد السادس لم يستقبل سانشيز خلال الاجتماع رفيع مستوى الثاني عشر الذي عقد يومي 1 و2 فيفري في الرباط.
واعتبرت الأحزاب المعارضة ان السرية التي تنتهجها حكومة سانشيز في كل ما يتعلق بالتغيير المفاجئ للموقف من الصحراء الغربية والاستسلام للمغرب أمر يدعو للقلق والريبة ومن حق الشعب الإسباني معرفة المسألة، حسب ما أكده المتحدث باسم فوكس إيفان إسبينوزا دي لوس مونتيروس.
من جانبهم، تحدث ممثلو اليسار الجمهوري الكتالوني عن رفض بعض مكونات الأغلبية لقرار بيدرو سانشيز، مشيرين إلى رفض يونيداس-بوديموس لقرار بيدرو سانشيز بدعم المبادرة المغربية للحكم الذاتي.
بدوره، دعا المتحدث باسم إي إتش بيلدو جون إيناريتو، إلى إقامة علاقات جيدة مع المغرب، لكن بشرط أن “لا يكون الثمن الواجب دفعه هو التخلي عن الشعب الصحراوي، وإغماض الأعين عند وقوع مآسي على أراضي إسبانيا مثل حادثة منطقة مليلية في 24 جوان والتي أودت بحياة حوالي ثلاثين مهاجرا”.