-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الأحمدية ليست خيالا!

الأحمدية ليست خيالا!

في الوقت الذي لا يكاد يفقه فيه غالبية الجزائريين شيئا، عن القاديانية القادمة من بلاد الهند، بنَت هذه الطائفة ما يشبه المملكة في ربوع الجزائر، امتدت من مستغانم إلى سكيكدة، ومرّت عبر جبال الونشريس والأوراس، ووجدت لها أتباعا ومبشّرين بها في معقل الأمير عبد القادر وابن باديس، ولم تمرّ سوى بضعة أسابيع من اكتشاف أول خيط للطائفة الأحمدية في ولاية سكيكدة، حيث ظنّ البعض أنها حالة شاذة، حتى صحا الجزائريون على صدمة وجود الآلاف من الشباب والكهول والإطارات، من الذين دخلوا في دين “الأحمدية” أفواجا، وصار لهم زعماء و”جوامع” لأداء طقوسهم، واتضح أن ما فعلته هذه الطائفة في السرّ والكتمان، إنما يعود بالأساس إلى ما لم يفعله القائمون على الشؤون الدينية في بلادنا لا في السرّ ولا في العلن، بدليل أنه لا أحد استشرف هذا الهيجان العقائدي، الذي جعل أخبار سقوط الأحمديين في قبضة مختلف مصالح الأمن، وفي كل أنحاء الوطن مسلسلا بلا نهاية في وسائل الإعلام.

من المؤسف أن يلتفت بعض الأئمة والكتّاب إلى “الإنترنت”، بحثا عن مراجع وتراجم تتحدث عن تاريخ القاديانية وزعمائها، لأجل التنظير في شأنها، حينما فعل الآخرون الأعاجيب، وبنوا ما يمكن تسميته بإمارتهم التي اتضح أنها لا تغرب عنها شمس الجزائر، فقد أبان بعض الأئمة في بلادنا أنهم لا يتقنون سوى نقل ما يأتيهم من “مشائخ” الخليج أو من المشرق العربي، في الوقت الذي قرعت مختلف الطوائف أبواب الشباب، فوجدت الترحاب، وبقوا بين اتهام أطراف خارجية بتشييع الجزائريين يهيمون تارة، وأطراف مالية بقذفهم للإلحاد، وأخرى “صهيونية” لأجل جرّهم إلى المسيحية والأحمدية يسبحون تارة أخرى، ولم يلتفتوا أبدا إلى ما يجب فعله لأجل تجنيب الجزائريين، حتى يبقوا تُبّعا لبعض الطوائف الغريبة، التي عجزت عن طرق أبواب الجزائريين في زمن الأميّة والاستعمار، باعتراف المؤرخ الراحل توفيق المدني، الذي تحدث منذ نصف قرن عن المحاولات البائسة التي قام بها القاديانيون في الجزائر، وها هم الآن ينجحون بسهولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

لن نظلم بعض رجال الدين في الجزائر، عندما نقول بأن حديثهم “البائس والفاشل” عن الاثني عشرية، البعيد عن قوة الإقناع، هو الذي جرّ بعض الشباب إلى التشيّع، وحديث “الويلات والجحيم” عن التبرّج هو الذي دفع بعض الشابات إلى السفور، حتى صار كلما قال هذا الإمام، إلا وفعل السامع عكسه، ما كشف بعض الغرائب “العقائدية” في المجتمع الجزائري في الفترة الأخيرة، وما خفي أعظم بالتأكيد.

تهوين الأمر واستصغار الاستعمار القادم عبر مواقع التواصل، هو خسارة حرب، ظن الكثير أنها مجرد معركة لن تؤثر نتيجتها على الحرب العامة، لكن الواقع يقول كما في الأحمدية بأن الطائفة بلغت عظم المجتمع، والسيرة الذاتية لكبار معتنقيها، تؤكد أن أحمد ميرزا بعد قرن من موته صار له أتباع من “نخبة” مجتمعنا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
16
  • محمد سعيد

    في الوقت الذي سكتت في وسائل الإعلام عن مخاطر الماسونية والصهيونية والأخطار الملحقة بالأمة من طرف أعدائها الحقيين ’هاهي توجه سهامها وتستنفر الناس حول طائفة ااسلامية تشهد بالله ورسوله تصلي وتصوم وتزكي وتحج معنا..................وحسب علمي فالخلاف الوحيد هو أنهم يقولون ان المهدي المنظرةقد جاءهم ومات وانتهى الأمر.أما المذاهب الإسلامية الاخرى فلا زالت تنتظر المهدي المنتظر لينزل ويملأ الأرض عدلا وهو الذي سيقضي على اليهود .ولا داعي للقلق ولا حاجة الى القلق...أو الإعداد للحرب.... لأن الخلاص آت مع المهدي

  • السلفي

    المهم أنني أنتمي الى تيار بشري لا حيواني كما تتسمى به أنت.

  • بدون اسم

    هذه في أدبيات المناظرات تسمى حيدة.فلتعلم.

  • السلفي

    أبو الحسن الأشعري بريء من عقيدة التعطيل لصفات الله .أليست عقيدة الجزائريين أن الله يفرح بتوبة عبده أو أن الله يغضب لمعصية عبده لكنكم تقولون هذا لا يليق برب البرية رغم وصف الرسول صلى الله عليه وسلم الرب به ,من هم الدخلاء إذن ,و قل للجزائريين لا ترفعوا بأيديكم الى السماء عند الدعاء فإن الله في كل مكان وسترى أنه سيقول لك أن الله في السماء ,الرحمان على العرش إستوى بلا تكييف ولا تعطيل ولا تشبيه مثل ما سمعوه من الإنان مالك. فمن جاءنا إذا بدين جديد أأنتم أم السلفية؟

  • بدون اسم

    ولماذا قطعت الجزائر علاقاتها بطهران ولم تقطعها مع الرياض؟؟؟ العصابات التي قتلت الجزائريين لم تعد هويتها الآن تخفى على أحد، فلا داعي للاستغباء. سقطت الأقنعة يا صديقي.

  • Fennec

    سيدي أنت ضحية فكر أكبر منك ولو كنت واعيا لماسميت نفسك السلفي.ماذا يعني سلفي
    عندك؟هل تعلم كم من تيار سلفي يسمي نفسه ويزكي نفسه بذلك اللقب موجود على
    الساحة وكل يزندق وحتى يكفر الآخر فلأي تيار تنتمي يا الفاهم السلفوني؟أفروها
    مابيناتكم من بعد أرواح نتناقشو.ثم عن أي مناظرة تتكلم تياركم أشهر من علم وكتبكم
    مابين أيدينا ومشربكم نعرفه جيدا وأحسن شيء ستقدمه لنا فكركم المجرم هو قتل
    الناس وذبحهم وقطع الأيدي وقطع الأيدي والأرجل من خلاف وفقع الأعين وتنقيب
    النساء ورجم الإنسان.من لا يعرف كتاب فتاوي

  • السلفي

    سبحان الله مثلك كمثل التي تنقض غزلها,في نفس المقال تدعو الى حرية المعتقد والفكر لكن تمنعه من السلفية.
    لقد إجتمعت الحشود والجيوش العلمانية والبدعية والكفرية على إطفاء نور الله والله متم نوره -نعم نوره بالحجة والمحجة وليس مجرد دعوى- وأنا أدعوك في هذا المنبر الى النقاش والحوار ولا أعنفك ولا أرهبك فنحن السلفية بإذن الله صدرنا رحب للمخالف مهما كان ,فهذا ربنا دعانا لمناقشة المشركين والكفار بالتي هي أحسن فمن باب أولى من ضل من المسلمين.وقد كتبت من قبل هنا بالدعوة الى معاملة الأحمديين كمرضى لا كمجرمين.

  • observateur

    الحل هو جعل دولة القانون والمواطنة فوق كل اعتبار ، المواطن يساوي أخيه المواطن تحت مظله القانون ، اما الراي الاحادي واعتبار نوع من التدين كأنه المرجع والخلاص وتقرع له الطبول وتفتح له جميع الابواب ،هذا ما يجعل المتطرفون من كل ملة ونحلة يوجهون انظارهم الى هذه البيئة الخصبة والعذراء

  • عبد الكريم.

    يا عبد الناصر شوفلك موضوع آخر. ما راك فاهم فيها والو. الذين يضيقون على أحفاد بن باديس و الابراهيمي و يتهمونهم بالوهابية جهلا او عمدا. يخطون خطوات الشيعة و أمثالهم في التنفير من أهل السنة الوسطيين الذين يذبون عن هذا الدين. هم من فتحو الابواب للأفكار المنحرفة.

  • جبل زندل

    السبب هو الفراغ الروحي وترك الدولة لهذا المجال الحيوي لاشباه الائمة حتى اصبحنا نعرض أمننا القومي للخطر واول مظاهر التسيب ترك المجال المسحيين نشر التبشير والسلفيين نشر التكفير حتى أن الجزائريين اصبحوا بين نارين التكفير والتنصير فلاعطب أن تدخل القديانية والتشيع وسطهم والحل هو عودة الى اصول اسلام المالكي الاشعري وضرب كل اصناف الملل والمحروقات الشادة عنا حرية تعبير هدفها تدخل اجنبي لاغير

  • محق

    العصابات الوهابية في الجزائر إبان العشرية السوداء كانت مرجئة لذا أطاعت الحاكم ولم تخرج عليه والجرائم المرتكبة باسم الاسلام حينها قام بها عبدة الشيطان والأحمديون والرافضة والطرقيون والعلمانيون و...!!! ياله من منطق عجيب وتعصب غريب !

  • Fennec

    محاربته هو الفكر السلفي الوهابي المجرم الذي يشكل ضررا وخطرا على الإنسان مهما كان عمره وجنسه ومشربه ودينه.فلماذا الكيل بمكيالين؟هل لأن هذا الفكر تقف من ورائه دولة قوية آل شعوذ؟هل لأن تيار من هذا الفكر يخدم السلطة لأنه يدعوا إلى تحريم المظاهرات وعدم الخروج على الحاكم وتحريم النقابات والعمل الحزبي ووو( المدخلية)؟

  • Fennec

    معتنقيها مثقفون فلما تحاربونها؟كان عليكم أن تحاربوا من هم أخطر وأجرم على كل الناس مسلمون كانوا أو غير مسلمين أولئك الذين لهم فكر إقصائي نرجسي حصري يريد أن يقتل كل من لم يتبع عتهه ألا وهو الفكر السلفي الوهابي. هؤلاء هم من يجب محاربتهم ومحاربة فكرهم المجرم وسهل أن تجد كل أنواع العنف والتسلط والإجرام والإرهاب في كتب السلفية الوهابية ولن تجد أي شيء من العنف في كتب الأحمدية فلما الحقرة؟أنا ضد كل أنواع الخزعبلات سنية كانت أو شيعية أو أحمدية أو تابعة لأي دين لكن أكبر شيء يتطلب العجلة في معالجته وفي محا

  • Fennec

    يء مؤسف لمثقفين زعمة يسقطون ليس فقط في لعب من ألاعيب السلطة التي لم تكن يوما ومنذ معاوية أداة لحفظ ما يبتغيه الشعب ولكنها تحرق كل شيء من أجل خدمة أغراضها بل يسقطون في لعب خطير وهو العقائد والحرية وحرية المعتقد وحرية التعبير. من نصبكم لتكونوا أوصياءا على عقائد الناس؟من نصبكم كحراس عقائد لتفتشوا في قلوب الناس وترغموهم لكي يتبعوا شيئا لم يقتنعوا به؟هل كنتم سترضون يوما ما لو كانت للأحمدية دولة أو جيش أو شرطة يرغموكم لكي تتقبلوا معتقدهم؟ مادامت هاته الفرقة لا تمثل خطرا على الناس ونحن نعرف أن جل

  • بدون اسم

    مساكين الوهابية تارة يسمونهم تكفيريين وتارة مرجئة.
    وهذا ما يؤكد على أن الناس تهذي.