الأرض تبحث عن خادمها.. وفرار المزارعين يؤرق الفلاحين!
يشتكي في الأيام الأخيرة عدد كبير من الفلاحين، من الهجرة الجماعية للمزارعين من الأراضي الفلاحية حيث وقف عدد كبير من الفلاحين على فرار لليد العاملة خاصة في منطقة الصحراوية والهضاب العليا جراء الارتفاع المحسوس في درجات الحرارة وشهر الصيام، ويتخوف الفلاحون من استمرار هذه الوضعية خاصة وأن موسم الحصاد لهذه السنة انطلق، وتراهن الحكومة عليه من أجل تخفيض فاتورة الاستيراد من الخارج وتحصيل بعض الملايير الإضافية.
ودق الأمين العام للاتحاد العام للفلاحين الجزائريين، محمد عليوي، ناقوس الخطر بسبب نقص اليد العاملة في المزارع مشيرا في تصريح لـ”الشروق” إلى أن الفلاحين متذمرون كثيرا، بسبب أن محاصيلهم الزراعية تعاني من الكساد خاصة في المناطق الصحراوية، التي تعرف عزوفا رهيبا بسبب ارتفاع درجات الحرارة، بالإضافة إلى شهر رمضان الكريم الذي يفضل عدد كبير من الجزائريين قضاءه في البيت.
وأضاف عليوي، أن هذه الوضعية لا تطاق، خاصة وأن المواطنين عند ذهابهم إلى الأسواق يصبون جام غضبهم على الفلاحين، ويعتقدون أنهم السبب الأول في ارتفاع الأسعار التي تشهدها الأسواق، مشيرا “أطنان من البطيخ الأحمر والأصفر تبحث عن من يجنيها في الوقت الذي وصل سعرها إلى حدود 160 دينار”، وأثار هذا الغلاء موجة سخرية واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، واستغرب كثيرون من عجز المواطن على شراء “حبة بطيخ”؟
وبالعودة إلى القطاع الفلاحي، شرع عدد كبير من الفلاحين في عملية حصاد منتوجاتهم لهذه السنة، وسط تفاءل كبير من تسجيل زيادة طفيفة في الإنتاج مقارنة بالسنة الماضية، بولايات الشرق والوسط، لكن عزوف المزارعين يبقى الهاجس الأكبر الذي يطارد الفلاحين بالإضافة إلى تخوفات كبيرة من تلف منتوجاتهم.
وبالمقابل، تبقى الحكومة مراهنة على موسم هذه السنة كثيرا خاصة وأنها ترافع لضرورة تطوير “الذهب الأخضر” وجعله كبديل للبترول، وكذلك من أجل خفض فاتورة الاستيراد التي تكبد الخزينة العمومية ميزانية طائلة.