الأسد على خطى القذافي.. يقتل ويذبح ويختبئ وراء بعبع القاعدة
لم تمر جمعة “بروتوكول الموت” دون أن تنشر رائحة الجثث في شوارع سوريا، فقد تحولت المظاهرات إلى رخصة مفتوحة للقتل حصدت أزيد من 40 شخصا لقوا حتفهم في انفجارين استهدفا مقر إدارة الأمن وسط العاصمة دمشق، تزامنا مع وصول طلائع المراقبين. ونقلت الوكالات عن مصدر أمني سوري - قالت إنه رفض ذكر اسمه - ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70 قتيلا و150 جريح. ولم تصدر بعد حصيلة رسمية عن ضحايا الحادث.
- تفقد أمس، السفير سمير سيف اليزل، مساعد الأمين العام لجامعة الدول العربية، رئيس وفد طلائع بعثة مراقبي الجامعة العربية، مكان الانفجار، وأكد أن ما حدث لن يعيق عملهم دون أن يعلق عن المنفذ للجريمة. وفي الوقت الذي حملت فيه الحكومة مسؤولية الانفجارات “تنظيمات إرهابية” يتهم المعارضون والمحتجون الحكومة بتنفيذها “لإقناع المراقبين بوجود أعمال إرهابية في البلاد”. وقال نائب وزير الخارجية السوري: “في اليوم الأول من وصول المراقبين العرب، إنها أول هدية من الإرهاب والقاعدة، لكننا سنسهل إلى أبعد حد مهمة الجامعة العربية”. وقال التلفزيون السوري إن الإنفجارين استهدفا صباح الجمعة، إدارة أمن الدولة وأحد الفروع الأمنية في منطقتي كفر سوسة والجمارك. واتهمت وسائل الإعلام السورية الرسمية تنظيم “القاعدة” بالمسؤولية عن الانفجارين اللذين وصفا بالإرهابيين. أما بسام جعارة، الناطق الرسمي باسم الهيئة العامة للثورة السورية في أوروبا، فقد وصف الانفجارين بأنهما لعبة مكشوفة. واتهم المخابرات السورية بتدبيرهما.
- وقال لبي بي سي: “النظام يريد أن يقول لمجلس الأمن الذي يعقد اجتماعات بشأن سوريا إن الحرب هي بين إرهابيين وبين النظام”. وجاء التفجيران بينما يشارك آلاف السوريين في مظاهرة تحت شعار “بروتوكول الموت”. وندد المشاركون بمهمة مراقبي الجامعة العربية الذين بدأوا الانتشار في سوريا. ويؤكد النشطاء أن النظام ضاعف عمليات القتل والتعذيب في مختلف المناطق وأن توقيعه للبروتوكول مجرد مناورة فقط. وهو ما ذهب إليه سمير سطوف عضو المجلس الوطني الانتقالي في تصريح للشروق “ليس هناك نظام عربي حدثت فيه ثورة إلا وأخرج بعبع القاعدة وعبد الله صالح والقذافي كانا قد سبقاه. هذه ألاعيب مكشوفة، ولا علاقة للقاعدة بالمعارضة السورية. حتى إن توقيت الانفجارين غريب ومريب. فالأسد ونظامه يتحركان عند كل منعطف سياسي، وهذا ليس مصادفة وإنما تحركات ممنهجة. المزيد من المجازر يعني بالنسبة له مكاسب سياسية فهو نظام يراوغ ويناور. الأكيد أن المبادرة العربية عجزت على لجم هذا النظام الدموي، ولكن يبقى سيناريو التدويل بعيدا وأنا شخصيا اقترح الممرات الآمنة لأنها منطقة لجوء أكثر فعالية ولا تطرح أي تخوفات”.