الأفلان: التكتل الجديد مجرد زعامات شخصية
قلل رئيس الأفانا، موسى تواتي، من شأن التكتل الإسلامي الذي أبرمته، أمس، كل من حمس والنهضة والإصلاح، بحجة أن الأحزاب الثلاثة تعاني من شروخ في قواعدها، ما سيحرمها من تحقيق نتائج متقدمة في التشريعيات، واعتبر شرفي الناطق باسم الأرندي، أن عزوف المواطنين هو الخطر الوحيد على الأحزاب، في حين قرأ الأفلان في هذا التحالف، تحالفا من أجل اقتسام المناصب.
ورفض تواتي في تصريح للشروق، أمس، الاقتناع بتسمية الأحزاب الإسلامية، مصرا على أنها أحزاب دينية ،تريد ممارسة السياسية باستغلال الدين : “كلنا مسلمون”، وهو يرى بأن كل جهة بمقدورها أن تمثل إشكالا على الأحزاب الأخرى، في حال وجود انسجام فعلي فيما بينها، مضيفا بأن الأحزاب الإسلامية إذا كانت صادقة في أهدافها وبرامجها، وتخلت عن الأنانية ستشكل قوة، لكنها لن تتجاوز قوتها الفعلية في الميدان.
وبحسب رئيس الجبهة الوطنية، فإن الأحزاب الثلاثة لديها شروخ في قواعدها، في تلميح إلى انشقاق مناضلين عنها، منهم من شكلوا أحزابا جديدة، على غرار جبهة التغيير، التي يقودها عبد المجيد مناصرة، وجبهة الجزائر الجديدة بقيادة جمال بن عبد السلام، مشيرا الى عدم تخوفه من هذا التكتل، “لأنني مؤمن ومقتنع بأن نجاح أي حزب يقوم على برنامجه”، مستبعدا أن يكون في مقدور حمس والنهضة والإصلاح قلب التوازنات في البرلمان القادم، قائلا: “إذا كانت المشاركة عادية، فإن نسب الفوز ستكون متقاربة، أما إذا كانت المشاركة قوية، فإن الأغلبية ستعود إلى الجهة التي ستحظى بثقة الشعب”.
وقال ميلود شرفي المكلف بالإعلام بالتجمع الوطني الديمقراطي، إن حزبه لا يخشى أي تهديد، من تكتل الإسلاميين أو غيره، وأن كل ما يخافه هو مقاطعة الشعب للعملية الانتخابية، موضحا بأن للأرندي وعاءه الانتخابي، والأحزاب الإسلامية لديها برامجها، غير أن الجزائر ليست كما يتصوره البعض، “وإذا أرادوا مقارنتها بالربيع العربي، فنحن لدينا ثوراتنا والشعب يدرك جيدا مصلحته، لأنه وصل إلى درجة النضج السياسي”، رافضا تلقي ما وصفه بالفتاوى المستوردة من الخارج، بدعوى أن للجزائر علماءها، متوقعا سقوط الأغلبية المطلقة من قاموس التشريعيات القادمة، وسيكون المجلس متنوعا من حيث التشكيلات السياسية.
ويختصر الناطق باسم حزب جبهة التحرير الوطني، عيسي قاسا، الأحزاب الثلاثة: الإصلاح والنهضة وحمس في تشكيلة واحدة فقط، بحجة أن لديها برنامجا واحدا، “فلماذا يتعددون، فهل هي مجرد زعامات شخصية”، قائلا بأنه من طبيعة الأحزاب أن تتكتل من أجل مراقبة الانتخابات وتنسيق الوسائل خلال الانتخابات، وما بعدها داخل المجلس، لكنه استغرب التكتل في القوائم الانتخابية، لأنه سيصعب فيما بعد تصنيف الفائزين في تشكيلة معينة، مضيفا: “الأفالان تحالف مع الشعب، ونحن لدينا مبدأ بعدم التعليق على الآخرين”، مصرا على أن الأحزاب المتحالفة لا تختلف فيما بينها من ناحية البرامج، رافضا على غرار موسى تواتي، تسمية الأحزاب الإسلامية، بحجة أن الإسلام دين الجميع: “هؤلاء تحالفوا من أجل اقتسام المناصب في البرلمان”، متهما التشكيلات الثلاث بافتقادها لقواعد نضالية، وأنها مجرد زعامات شخصية لا غير.