الأمن يحقق مع عائلات مشتبهين بقتالهم ضمن صفوف “داعش”
علمت “الشروق”، أن مصالح الأمن المتخصصة في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، باشرت تحقيقات معمقة، مع عدد من أسر الجزائريين الذين يقاتلون في صفوف ما يعرف باسم تنظيم الدولة الاسلامية “داعش” التي يتزعمها من أطلق على نفسه خليفة المسلمين ابو بكر البغدادي.
وأشارت التقارير الأخيرة إلى تواجد ما بين 400 الى 500 جزائري انطلقوا من الجزائر ووصلوا إلى سوريا والعراق والتحقوا بداعش، وهو يمثل الرقم الأقل في دول المغرب العربي مقارنة بتونس 3000 مقاتل ومن ليبيا 2400 مقاتل ومن المغرب 1200مقاتل.
وشملت التحقيقات حتى الآن 7 عائلات تقيم بولايات الوادي والجزائر العاصمة ووهران ولم تستبعد المصادر أن يواجه بعض أولياء هؤلاء، تهما تتعلق بعدم التبليغ عن جناية، حيث يتجه المحققون إلى كون بعض الأسر على علم برغبة أبنائها في الالتحاق “بالجهاد” في سوريا والعراق أو ليبيا.
وكشفت المصادر أن من بين الأسر التي مسها التحقيق لحد الآن أسرة جزائري يدعى “ق. ن” قيادي حاليا في صفوف تنظيم “الدولة الإسلامية” في العراق والشام.
وقد رصدت مصالح الأمن الجزائرية، خارطة كاملة تضم أسماء وأماكن إقامة الجزائريين المشاركين في العمليات القتالية خارج الوطن، خاصة في العراق وسوريا، ومكان انتشارهم جغرافيا بالجزائر وتحريات شاملة تمس المحيط، وحتى بعض الأصدقاء، خاصة أن التنظيم “الإرهابي المسمى “داعش” أضحى يعتمد وسائل حديثة في التجنيد تعتمد على الفايسبوك والتويتر بين الأصدقاء، ومعلومات عن وضعياتهم المادية، ويشجعونهم على الالتحاق بهم خاصة أولئك المتشبعين بفكر الخوارج، الجاهزين لمثل هذا النشاط، بعد أن زاد التحالف الدولي، بممارساته من تضامن البعض مع “داعش”.
وتتوسع التحريات والتحقيقات الأمنية لتمس اغلب اسر الجزائريين، هناك وحتى بعض أصدقائهم، للوقاية من أي أخطار محتملة تعصف بالوطن في حالة عودة هؤلاء من أراضي الشام، كما أن الولايات المتحدة الأمريكية سبق أن طلب المساعدة من الجزائر في البحث عن دوافع تجعل الشاب العربي المسلم ينخرط في “داعش” ويقوم بعمليات تفجيرية وانتحارية.