“الأنتربول لم يتلق أي لائحة توقيف ضد شكيب خليل وعائلته”
أكد اللواء مجدي الشافعي، المدير العام للشرطة الدولية بمصر، في حوار خص به “الشروق”، على هامش أشغال الدورة 22 للندوة الإفريقية الإقليمية للشرطة الجنائية الأنتربول بوهران، أنه لم يصله أي بلاغ توقيف حيال الوزير الأسبق للطاقة شكيب خليل إلى حد الساعة. وأطلق النار على نظام محمد مرسي، وقال إنه يريد دفع مصر إلى حرب أهلية، مشددا على أن “من يحمل ضدنا السلاح سنواجهه بالسلاح”، مبديا عزم السلطات الأمنية على التحكم في الوضع الداخلي للبلاد خلال أيام معدودات. ووجه أصابع الاتهام إلى الإعلام بتضخيمه للأحداث بشكل رهيب. وبعيد ا عن الأمن والسياسة يتمنى عدم تكرار حادثة أم درمان في حالة مواجهة الفريق الجزائري لنظيره المصري.
ماذا تنتظرون من الجزائر؟
مصر والجزائر تتشبهان في العديد من الأمور، فمصر من خلال مشاركتها الفعالة فى هذا المؤتمر تحرص على التعاون مع الدول الإفريقية في كافة المجالات الإقليمية، وتسعى إلى التعاون والتنسيق في مجال تبادل المعلومات والمعطيات العملياتية لمنع تسلل شبكات الجريمة المنظمة العابرة للأوطان ومكافحة الاتجار غير المشروع بالأسلحة والمخدرات، مع تفعيل الجهاز الاستخبارتي لمنع التنظيمات الإرهابية من الوصول إلى تنفيذ خططها الإجرامية وهي النقطة المشتركة بين الجزائر ومصر.
هل هناك اتفاقيات بين الجزائر ومصر في المجال الاستخباراتي والعسكري؟
نعم هناك العديد من الاتفاقيات في مجال مكافحة الإرهاب والشبكات الإجرامية الخطيرة وتبادل الخبرات خاصة في تكوين ضباط متخصصين في التصدي للجماعات الإرهابية بكل أشكالها وأنواعها، كما يوجد تعاون كبير في المجال الاستخباراتي، سيما في مكافحة تمويل الإرهاب وتجفيف منابعه، ومكافحة الفساد وتبييض الأموال بالنظر إلى علاقتهما بمكافحة تهريب الأسلحة والاتجار بها.
كهيئة أمنية دولية وممثل الأنتربول، هل تلقيتم رسميا أمرا بإلقاء القبض على شكيب خليل وعائلته؟
لست مخولا للحديث عن هذه القضية، ولكن إلى حد الساعة لم يبلغني أي قرار من المنظمة الدولية للشرطة الجنائية “الأنتربول” بخصوص وزير الطاقة الأسبق شكيب خليل وعائلته دون أن أقدم أي تفاصيل أخرى.
تدين العديد من التقارير الصادرة عن منظمات وهيئات حقوقية جسامة الجرائم التي ارتكبتها السلطات الأمنية والعسكرية في حق المواطنين المصريين. ما هو ردكم على هذه الاتهامات؟
هذا ليس صحيحا لأن وسائل الإعلام التي وراءها أطراف أجنبية ضخمت الأمور بشكل رهيب، خاصة بعض القنوات الإعلامية المحسوبة على أطراف تكن الحقد لدولة مصر فالجيش والأمن المصري بصفة عامة قد استعمل كل الطرق القانونية والسلمية لحل الانسداد السياسي وتدخل على مرحلتين ونادى بإيجاد حلول، لكن استجابة مرسي كانت بخطاب متسلط متعنت، كانت ستدفع مصر إلى حرب أهلية.
وسائل الإعلام يوميا تبث صورا صادمة لأفراد الجيش المصري وهم يصبون الرصاص الحي على صدور المتظاهرين العزل ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، كيف تفسرون هذا؟
أولا يجب أن نوضح الأمور، الإعلام يضخم الأمور ويجعل من كل “حبة قبة”، ثانيا فنحن نحمل السلاح ضد كل من يحمل السلاح ضدنا، فهل نترك التنظيمات الإرهابية تفعل ما تشاء ونبقى نحن صامتين أم ماذا…؟
لكن بعض الأطراف تجزم أن تاريخ 30 جوان كان انقلابا عسكريا؟
ما حدث يوم 30 جوان لم يكن انقلابا عسكريا، ولكنه كان إرادة شعب ساندتها القوات المسلحة.
العديد من التقارير تشير إلى تجاوز عدد المعتقلين في مصر 18000 من النساء والأطفال والرجال، حيث أوقفوا في سجون ومراكز شرطة ومقرات تعرضوا فيها للتعذيب والتحرش الجنسي والقتل ما ردكم على هذه التقارير؟
والله هذه التقارير لا أساس لها من الصحة بل هي مجرد خزعبلات غذتها بعض الأطراف التي تريد زعزعة الاستقرار في مصر. وكما سبق وأن قلت لكم فالإعلام يتحمل جزءا من مسؤولية ما يحدث في مصر لأنه ضخم الأمور بطريقة جد رهيبة إلى درجة أنه يفبرك صورا وفيديوهات لتعميق الأزمة في مصر.
الأوضاع تسير إلى منحدر خطير في سيناء وتزداد سوءا يوما بعد يوم.. كمسؤول أمن ألستم قلقين من ذلك؟
الأوضاع المتدهورة في مصر كلها تنحصر حاليا في سيناء، وعلى هذا الأساس تقوم خطة القوات المسلحة لتطهير المنطقة على عدد من المحاور، أهمها القيام بعدة دوريات بحرية وجوية فى شبه جزيرة سيناء واستمرار الهيئة الهندسية للقوات المسلحة فى حملة هدم الأنفاق مع استمرار عمليات التمشيط الأمنى وتكثيف عمليات التحليق الجوى لمروحيات الأباتشي فوق الشريط الحدودي مع قطاع غزة، لرصد وتتبع وملاحقة أي عناصر جهادية تتسلل عبر الأنفاق، إضافة إلى تمشيط المدرعات للمناطق المحاذية للحدود مع قطاع غزة.، وسنتمكن في غضون الأيام القليلة المقبلة من التحكم في الوضع وتطهير سناء ومصر كليا من كل البؤر الإجرامية والإرهابية.
وجهت المنظمة العربية لحقوق الإنسان رسالة إلى رئيسة منظمة الإنتربول طالبت فيها بوقف تعاون المنظمة مع السلطات المصرية. ما حقيقة ذلك؟
نعم حدث ذلك ولكن منظمة الشرطة الجنائية الدولية هي جهاز تنفيذي يعمل وفقا لقوانين محددة هذا من جهة ومن جهة أخرى على أي أساس يتدخل “الأنتربول” في الشؤون الداخلية لمصر؟
لكن المنظمة طالبت الأنتربول بعدم تعميم أي مذكرات قبض ترد من السلطات المصرية ضد مصريين باعتبار أنه يتم تجهيزها وتملى على النيابة العامة وغالبية التهم تتمحور حول التحريض على القتل وحيازة سلاح..؟
هذا غير صحيح فأنا كرئيس مكتب الأنتربول بمصر لم أتلق أي مذكرات توقيف أو نشرة حمراء ضد أشخاص سواء داخل مصر أم خارجها دون دلائل وقرائن تثبت حقيقة ضلوع هؤلاء في قضايا تمس بأمن دولة مصر، وبطبيعة الحال فإن منظمة الشرطة الدولية لا يمكنها أن تقبل في أي حال من الأحوال مذكرات توقيف ضد أي شخص دون أن تستوفي تلك المذكرة الشروط المطلوبة.
إذا، ما حقيقة الأخبار التي تؤكد إدراج الشيخ يوسف القرضاوي على النشرة الحمراء؟
لم نتلق طلبا من أي جهة رسمية إدراج اسمه على النشرة الحمراء أو ملاحقته، لا من النائب العام ولا من القضاء المصري ولا من أي جهة معينة.
لنبتعد قليلا عن الأمن والسياسة… هل تتخوفون من تكرار سيناريو أم درمان في حال التقى الفريق الجزائري والمصري في مقابلة السد؟
نحن لا نتمنى تكرار سيناريو أم درمان التي كان وراءها أطراف عملت على تأجيج نار الفتن بين الشعبين الشقيقين ومع هذا فنحن بطبيعة الحال نتمنى الفوز لفريق مصر، كما تتمنون أنتم الفوز للفريق الجزائري.