-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعد التهرب الضريبي و"التملص" من صندوق الضمان الاجتماعي

الأندية الجزائرية تتحايل على القوانين بـ “مباركة” الرابطة والفاف

الشروق أونلاين
  • 1332
  • 0
الأندية الجزائرية تتحايل على القوانين بـ “مباركة” الرابطة والفاف
الأرشيف
كمال مواسة

جاءت قضية التحاق المدرب كمال مواسة بالعارضة الفنية لشبيبة القبائل، في الوقت الذي لا تسمح له اللوائح العامة للاتحاد الجزائري لكرة القدم بذلك، على اعتبار أن الرابطة والفاف أطلقا حملة بداية الموسم الجاري تشدد على ضرورة احترام القوانين وتطبيقها، ومنها تحديد الرخص الممنوحة للمدربين بإجازتين فقط في الموسم الواحد، للحد من ظاهرة إقالة المدربين في البطولة الوطنية، على الأقل لتتماشي مع مشروع الاحتراف “الطموح”، والذي روجت له الفاف ووزارة الشباب والرياضة بقوة، قبل أن يتضح بمرور الوقت أن “حركات” المسؤولين على كرتنا كانت مجرد “بهرجة إعلامية” فحسب.

وكانت إدارة شبيبة القبائل ممثلة في رئيسها محند شريف حناشي، قد اهتدت إلى “حيلة إبليسية” للتهرب من لائحة الفاف القانونية والخاصة بالمدربين، عندما استخرجت إجازة أمين عام للمدرب كمال مواسة “المعروف”، وهذا فقط ليسمح له قانونا الدخول إلى أرضية الملعب من أجل ممارسة مهنة التدريب بطريقة “غير قانونية”، والغريب أن الرابطة المحترفة لكرة القدم ومن ورائها الفاف، بقيت صامتة ولم تحرك ساكنا أمام تحايل مسيري شبيبة القبائل، بل أنها ذهبت أبعد من ذلك من خلال تأهيل المدرب مواسة ليكون مسيرا على الورق ومدربا بـ”الاحتيال”، كل هذا في زمن الاحتراف والرغبة في “تطوير” كرة القدم الجزائرية “المحلية”، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى جدية مشروع الاحتراف في كرة القدم الجزائرية، ولا يعد احتيال مسؤولي شبيبة القبائل الوحيد لحد الآن، بل سبقته عدة خرجات أخرى تحت أعين وذقون مسؤولي كرة القدم الجزائرية، علما أن المدرب سليم مناد عمل في احد أندية الغرب هذا الموسم بإجازة مسير أيضا بعد أن استنفد إجازتيه القانونيتين.

ولا يقتصر احتيال الأندية “القانوني” لدى الرابطة والفاف عند هذا الحد فقط، بل تعداه إلى أمور أخرى، على غرار ما قام به الرئيس السابق لأولمبي الشلف عبد الكريم مدوار، الذي حول صفته إلى ناطق رسمي على الورق فقط لدواع استدعتها الضرورة، لكنه بالمقابل هو الرئيس الفعلي للأولمبي بدليل حضوره لجميع الجمعيات العامة للفاف والرابطة وكل الاجتماعات المشابهة، وهو نفس الشيء بالنسبة للناطق الرسمي لشبيبة الساورة محمد زرواطي، الذي ترك رئاسة الفريق على الورق واكتفى بصفة الناطق الرسمي، عقب ما عرف بحادثة لقاء الكاب والساورة، ويجري كل هذه بمباركة الفاف والرابطة، رغم علمهما وإدراك الجميع بأن الأندية “تتحايل” على القوانين بـ”سكوت” المسؤولين، فضلا عن ذلك نذكر هنا ما فعلته إدارة وفاق سطيف عندما تعاقدت في موسم سابق مع الحارس شاوشي، حيث اضطرت إلى استخراج شهادة لاعب هاو له، على اعتبار أنه رفض الإمضاء لموسمين كما تنص عليه قوانين الاحتراف، فاهتدت إلى حيلة تحويله إلى هاو لـ”الاحتيال” على القوانين.

والغريب في كل هذا أن مسؤولي الرابطة والأندية يطلون بتصريحات فيها الكثير من “الاستغباء” للجزائريين، ومنها أن كل تلك “الحيل الإبليسية” قانونية على الورق، وأن الفاف والرابطة إدارتان تتعاملان بـ”الورق” و”الملفات”، لتضاف هذه المهزلة لسجل الأندية الحافل بـ”الخروقات القانونية” منذ دخول الاحتراف، بدءا من التهرب الضريبي ومرورا بمسألة التملص من تسديد مستحقات الضمان الاجتماعي ووصولا إلى التحايل على اللوائح جهارا نهارا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!