-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
آباء يقدّمون أبناءهم قرابين لحل مشاكلهم الاجتماعية

الأولياء يزجون بأكثر من 107 طفل في مغامرات الحرقة خلال 2009

الشروق أونلاين
  • 11232
  • 13
الأولياء يزجون بأكثر من 107 طفل في مغامرات الحرقة خلال 2009

أطفال صغار يزج بهم في معارك يدير رحاها الكبار… أطفال يقدمهم أولياؤهم قرابين ويستعملونهم كأوراق ضغط في سبيل حل مشاكلهم الاجتماعية التي عجزوا عن إيجاد مخرج منها…

  • وبدل تحقيق الغاية التي رسمها آباؤهم في مخيلتهم وجدوا أنفسهم أبطالا رئيسيين في قصص وحوادث مأساوية ذهبوا ضحيتها لا ذنب لهم سوى أن آباءهم لم يعوا ويقدروا حجم الأمانة التي وضعها الله بين أيديهم وسعوا إلى الاحتماء بهم من أجل تحقيق أحلامهم على جثثهم، فخاضوا بهم غمار تجربة قوارب الموت ضمن قوافل الحراقة وقدّموهم في الصفوف الأمامية للاحتجاجات الشعبية وكانوا أول من يرش عليهم البنزين للتهديد بإحراقهم أو تفجيرهم بقارورات الغاز إن تجرأ أحد وتقدم نحوهم.
  • لقد باتت وضعية الطفولة في المدة الأخيرة حرجة للغاية، إن لم يتم تداركها سريعا، فأكثر من 107 طفل حرّاق عبروا البحار في سنة 2009، سواء لوحدهم أو بمعية آبائهم ومنهم رضّع لم تتعد أعمارهم الخمسة أشهر، حسب ما أكده السيد نورالدين بلموهوب، حقوقي ناشط بالرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان، وهذا بغض النظر عن الأرواح البشرية البريئة التي توفيت في عرض البحار واقتاتتها الأسماك ولا يعلمها إلا الله.
  • الرقم قفز في أقل من سنة من 68 طفلا حراقا ليصل إلى ما هو عليه الآن، وهو ما ينذر بخطورة الوضع ويستدعي تحركات عاجلة لاحتواء الظاهرة بمعرفة مسبباتها ومحاولة إيجاد حلول على ضوء تلك المعطيات. الأطفال الحراقة هي حالات اعتداء صارخ على الطفولة  تضاف إلى أطفال آخرين تعرضوا إلى إصابات وصدمات نفسية عنيفة ضمن احتجاجات عائلية على تنفيذ قرارات طرد من مساكنهم أو تهديم أكواخ قصديرية لبعضهم يعدون بالعشرات آخرهم الصغيرة مروة من الشلف البالغة من العمر 4 سنوات، والتي هدد والداها بالانتحار أمام مكتب رئيس بلدية الشلف احتجاجا على هدم مسكنه القصديري بمنطقة الشرايط دون تعويضه بعد أن رشّا عليها البنزين في محاولة منهم إخضاع السلطات العمومية، فلم يجد ربّ العائلة غير التهديد بالانتحار من أجل إسماع صوته للمسؤولين، لكن المصير المأساوي كان أن توفيت الطفلة متأثرة بحروقها الخطيرة التي طالت جسدها ولم تستطع مقاومتها.
  • هذا ويتصدر الأطفال في مختلف الاحتجاجات الشعبية التي عرفتها الجزائر الصفوف الأمامية في ظاهرة أصبحت تتنامى بشكل أكبر… يخرجون جنبا إلى جنب مع أهاليهم يرددون معهم شعارات التنديد بالحقرة والتهميش ويرفعون مطالبهم وحقوقهم.
  • وحسب السيد نورالدين بلموهوب، فإن إقحام الأطفال في الاحتجاجات الشعبية يرجع بالأساس إلى سعي الآباء والكبار بصفة عامة، إلى الهروب من المتابعات القضائية والأحكام الثقيلة التي تقع عليهم بعدما أثبتته التجربة في التعامل مع الحالات السابقة، على اعتبار أن نظرة القانون وأحكامه بالنسبة للقصّر تختلف عنها بالنسبة للكبار.
  • قد نختلف ربما بشأن الدوافع التي أنتجت هذا الواقع، إلا أننا أبدا لن نستطيع تبريره حتى وإن تعلق ربما بحب الآباء الجمّ لأبنائهم والذي يجعلهم يفضلون المجازفة بأبنائهم والموت إلى جانبهم وعدم تركهم يعانون الأمرّين بعد أن عجزوا عن تغيير أوضاعهم الاجتماعية للأحسن، أو حتى إن تعلق الأمر كذلك برد فعل عن حقرة وتهميش واجهتهم به دولة العزة والكرامة التي لم تستطع توفير لهم أبسط ظروف العيش الكريم.
  • وفي تعليق منه على الوضع، اعتبر السيد نورالدين بلموهوب أن الطفل الجزائري حقه غير محترم ولا يتمتع بحقوقه لا في الوسط العائلي ولا في الوسط المدرسي ولا في المجتمع، واصفا ما يقوم به هؤلاء الآباء المغلوبون على أمرهم  “عنفا مفروضا” فرضته طريقة عيش مزرية تتحمل فيها الدولة الجزائرية مسؤولية كل هذه المآسي، فهي غائبة تماما وهذا الغياب الكلّي في عدم توفير الظروف الاجتماعية الملائمة أدى إلى انفلات اجتماعي لم يقوَ على مقاومته الآباء الذين باتوا عاجزين عن سد لقمة عيش أبنائهم أو توفير سقف لهم يحميهم برد الشتاء أو حر الصيف. وعلى العموم ندّد المعني في حديثه بهذا السلوك الذي مهما حاولنا تبريره فلن نستطيع.
  • وطالب المتحدث وزارة التضامن الوطني والوزارات ذات العلاقة بالموضوع أن تلعب دورها، سيما وأن بعض تلك السلوكات هي نتيجة تصريحات غير إنسانية من قبل ممثلي السلطات.
  • وبالمقابل، أضاف المعني “نحن ندين استعمال أي عنف أو سلاح ضد الأطفال الأبرياء، مهما كانت درجة خطورة الموقف، ليس على الطفل أن يدفع فاتورة أخطاء الكبار”، مركزا حديثه على مسألة الحقوق والواجبات “فلو أن كل واحد عرف حقوقه والتزم بواجباته لما وصلنا إلى ما نحن عليه، كما أن بعض الآباء ليسوا أهلا للمسؤولية ولا يستحقون أن يتزوجوا شرعا، فهم يهملون أبناءهم إلى درجة كبيرة”.
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
13
  • criminal

    VIVE EL HARGA MA BKA WALO HNA

  • hossin

    rabi yahdikoum 3lach rakam togotlou fi rwahkoum makayan walou falrorba yagtoulkoum ri lbared

  • assia

    اصبح الطفل في الجزائر لا يتمتع بجميع حقوقه .يفرض عليه ان يعيش الماسات تلو الاخرى و هذا كله من الاباء و من المجتمع و من الفقر .و خاصة الحاجة للمال نتمنى من مجتمعنا ان يستيقض من سباته و ان يحمي الاطفال من التشرد و الاعوزاز.

  • billel

    allah yahdikoum

  • غريبة الديار

    من السهل عندنا ان نقيم الاعراس وان نتزوج وان نفتخر امام الناس اننا اصبحنا رجالا ونساء كيف لا وهو اتمام نصف ديننا...وكم هو اسهل عندنا انجاب الابناء والتوكل على الله لانه هو من سيطعم هؤلاء الافواه و نحن ننام ولا نشقى الله خلقنا الله يرزقنا لكننا ابدا لم نسئل الله يوما هل ستعاقبنا على اهمالنا وتهاوننا وعدم مسؤوليتنا على هؤلاء الاطفال الذين تركنا لهم حمل العبىء الثقيل الذي كان على قلوبنا انت تامرهم الا يقولون لنا اف ونحن نامرهم الا يدخلون الى البيت واياديهم فارغة والويل كل الويل لمن يقوال افففففففف لقد تعبت.... لا يهمني انا الاب امرك الله على ان تطيعني فارمي نفسك في النار من اجلي لا ارمي نفسي انا من اجلكم انا تزوجت لاتمم نصف ديني فاتممو انتم النصف الباقي اصبحتم انتم ايها الاطفال المسؤولون عنا نحن الاباء ارمي نفسك في البحر واسرق وادخل السجن لا يهمني المهم ان اعيش انا حياتي لا انتم............ هكذا هي لغة الاباء اليوم ينجبون ويرمون فلذة اكبادهم في الجحيم الزواج نصف الدين حقا لكنه اصبح اليوم لمن استطاع له سبيل فمن السبب يا ترى هل الفقر ام الحكام ام الزمن ام نحن هرب عبدك من الحرام فوجد نفسه في الحرام فكلاهما مر الاعزب يسبح في الحرام والاب يبعث بابنائه الى الحرام رحمتك يا رحيم..........

  • fifo113

    had leblade madame fiha les voleurs 3omarha ma tessagade!!!!

  • zizou

    je dsi a celui qui a ecrit cet article : tu n est qu un peti salaut !!!

  • نسيبة

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    ظاهرة الهجرة الغير الشرعية هي جريمة في حق النفس يعاقب عليها شرعا وقانونا وذلك لسلبياتها على الصعيد الأسرة والمجتمع والدولة
    إن الظروف الأسرية تساعد بالدرجة الأولى على هذه الجريمة وذلك للإهمال واللامبالات للوا لدين في تربية أبنائهم فيعتبر الزواج الشرعي الذي قدسه الدين الإسلامي حاليا ظاهرة يقلدها لا رسالة لها قيمة وهدف من أجل بناء المجتمع وبناءه لأن الأمر الذي نلاحظه أصبحت المرأة ترتبط بأي زوج يتقدم إليها حتى و إن كان مدمن مخدرات فهذا الأخير ليس قادر ولن يقدر على تربية ابنائه لأن وجود الأب في الأسرة دون عمل دون فعل أي شيء وترك التربة للأم وحدها لايساعد على تحقيق أي هدف وبالتالي الأبناء يطغون ولايحترمون أي قانون في الاسرة ومن هنا كل مايوجد في المجتمع بإجابياته وسلبياته يقلد خاصة الحرقة التي تعتبر مغامرة للعديد من الأطفال
    لذا نوصي بأن تقوم الدولة خاصة في مجال الزواج بتقد
    يم برنامج توعوي للطرفين وذلك من خلال تقديم جلسات نفسية لمساعدة الزوجين وتعريفهما بقيمة الزواج

  • mfd

    Fakhamatou ne va pas pouvoir dormir en voyant cette image, Zzzzzzzzzzzzzzzz

  • amirouche

    allah yahfathna ....wach bihom al masoulin ntawaana lahyin ghir ayamrou fi jibhom ...blad micki

  • moutchou

    wache bihoum la jeunesse rahoume yehlemou l'europe si la merd car ils nousaime pas et en plus ya plus de papier et de travaille rana deja hebina enrawhou ils reflichire meme si tu vien harage tu va fair comment les papier sans paspo le dubit ils rève mais la fin si le cochmare ya les frère tro d'engoise stresse laisse tomber vive le bled rana hasline fi europa

  • ونقطع الايدي من اللصوص

    ذممهم في رقاب الحاملين لمفاتيح خزائن الدولة والله عيب الرقاص سعداني يملك احياء بوادي سوف مع صديقه كساب من مخلفات مجلس الامة والناس تبات تحت الحلفاء

  • hamoud

    harma 3alikom le raho ji harga walah ghir makn walo fi ghorba kayne ghir miziriya ana rani 3aych fi españa madrid ou rani nachefe lijane na3na ki ji jdadid yaklo ghir bard ou ma yarhamo hata wahad