-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الممثل عبد النور شلوش يصرح لـ "الشروق":

الإرهاب سبب القطيعة بين السينما والجمهور وسأستأنف قريبا تصوير “آمود”

الإرهاب سبب القطيعة بين السينما والجمهور وسأستأنف قريبا تصوير “آمود”
ح.م
الممثل عبد النور شلوش

التقت “الشروق” بالممثل عبد النور شلوش على هامش الملتقى الدولي للسينما المنظم مؤخرا بقسنطينة، وصرّح: “إن سبب القطيعة الموجود ما بين الجمهور وقاعات السينما الموجودة على مستوى المدن الكبرى الجزائرية، يعود إلى الظروف الصعبة التي عاشها الجزائري خلال العشرية السوداء، فقاطنو المدن الكبرى-حسبه- تغيرت نظرتهم نتيجة التطرف الديني التي أثر تأثيرا كبيرا على الفرد الجزائري آنذاك، وصار يعزف عن السينما، المسرح، وغيرهما.

يرى شلوش أنّ الحل يكمن في خلق فضاءات خاصة بالأطفال، يتم من خلالها تقديم أفلام ذات جودة عالية، لاقت رواجا كبيرا من قبل كفيلم “المفتش الطاهر”، إلى جانب أفلام كوميدية هادفة، تنظيم محاضرات حول قيمة السينما في حياة الشعوب، واستغلال ابتعاد الأطفال عن التلفزيون، فلو انطلقنا فيها منذ الآن، فبلا شك في ظرف الـ10 سنوات المقبلة نستطيع أن نجعل من السينما أحد الروافد الكبيرة لإرساء دعائم الفن في الجزائر.

أما عن تجربته العربية، فوصفها بالناجحة، وعبرّ: “نجاحي يرجع إلى تعاملي مع شخصيات مميزة، فإذا تعامل الفنان مع مخرج ضعيف، ونص ركيك، فهو لن يجد نفسه أبدا، مهما كانت درجة إتقانه للعمل، فالفيلم هو صناعة المخرج، وهو من يتحمل مسؤوليته فيما يخص توزيع الأدوار على الممثلين، ليكون العمل في الأخير منسجما متكاملا. ومشاركتي في الأعمال التاريخية السورية “كذاكرة الجسد” مثلا، وجدت بصراحة البحر الذي أٍسبح فيه ولم أحس أنني أسبح في “قلتة”، وفيما يخص مجال كتابة سيناريوهات الأفلام والمسلسلات، فكشف الممثل شلوش أنه لم يخض بعد فيه، لكنه يفكر بجدية في ذلك، ويعد بتقديم أعمال راقية، أما عن الملتقى فلم يستسغ الفنان سيطرة اللغة الفرنسية على أشغال الملتقى، الذي يأتي في إطار التظاهرة الثقافية قسنطينة عاصمة الثقافة العربية.

وبخصوص العمل الدرامي والكوميدي بالجزائر، فقال إن هناك قطيعة أيضا ما بين المشاهد والأعمال الدرامية وحتى الكوميدية، فيجب أن نفكر في تقديم أعمال ذات جودة تكون شبيهة بأعمال علولة في الجواد، فقصائد الشعر الملحون التي قدمها القوال كانت تضاهي قصائد المعلقات القديمة، واستطاع علولة أن يستقطب المشاهد وينجح في عمله.

وعن جودة الإنتاج، وانتشار ظاهرة إقحام وجوه لسبب أو لآخر، كجمال الوجه، القرابة وغيرهما، لم يخف الفنان أسفه، مرجعا ذلك إلى نقص تكوين الممثلين، فبعضهم لم يتلق أية دراسة أكاديمية، وهناك حتى من لا يستطيع التعامل باللغة 

“الدارجة”، فيمكن أن يكون الممثل موهوبا وهذا جيد، ويمكن أن تكون الممثلة جميلة، وفاتنة وهذا من باب إغراء المشاهد، لكن تبقى مهمة المخرج هي توجيه هؤلاء، وإذا كان المخرج لا يحتكم لثقافة درامية كبيرة، فتلك هي الطامة الكبرى.

وسيستأنف شلوش تصوير فيلم “آمود”، الذي توقف بسبب تدخل أحفاده، طالبين مراجعة النص حتى لا تكون هناك أخطاء، وأجبروا المخرج على أن يكون التصوير في “جنات”، وتبقى السينما إبداع، فيمكننا تناول شخصية تاريخية ما، لكن إذا كانت تفاصيل الأحداث ناقصة، فيمكن للمخرج أن يلجأ إلى خياله الفني، فهناك قراءات أخرى، ويبقى المخرج إنسان مبدع، ومن خلال إنجازه يبدي رأيه، فشخصية مثلا الأمير عبد القادر والشيخ المقراني كل واحد تناولها من زاوية مختلفة، وكانت أمنية الفنان عبد النور شلوش: “أمنيتي وحلمي أن تتخذ قرارات حاسمة مستقبلا تسعد العاملين في حقل السينما من ممثلين ومخرجين، وهذه الهياكل التي نفكر فيها”.

 

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!