“الإرهابيون كانوا ينوون السيطرة على القاعدة ولولا تدخل الجيش لكانت الكارثة”
قصداني أمام المستشفى، حيث كنت انتظر خروج والي اليزي من أجل الحصول على تصريحات، موظفان في الخمسينات، أحدهما كانت شفتاه ترتعدان، وكأن الخوف مازال يلازمه بعد تلك التجربة، وزاد من تأزم نفسيته الجثث التي تم استدعاءهما من أجل التعرف عليها في المؤسسة الاستشفائية.
قال بأنهم لم يأتوا من أجل الخير، وكانت نيتهم السيطرة على القاعدة للبقاء فيها “العلامة الكاملة للقوات الخاصة للجيش، أنا لا علاقة لي بالجيش وليس من طباعي منح مجاملات مجانية ولكنني أحيي الجيش الذي حررنا من موت محقق”، الموظفان اللذان قدما شارة مهنية لهما يتكلمان الفرنسية بشكل مطلق ممزوجة مع عربية غير فصيحة، كانا ناقمين على الإرهابيين، “كانوا ينوون قتلنا جميعا ولا تصدقوا بأنهم جاءوا فقط من أجل الأجانب، فهم كانوا يطلقون الرصاص بشكل عشوائي ولا يفرقون بين الجزائريين والأجانب حتى أنهم قتلوا الحارس الجزائري”، يقول أحدهما قبل أن يتدخل الثاني بالقول “لو لم يتدخل الجيش لأخذونا كلنا رهائن، نيتهم كانت الاستقرار في القاعدة، والله كانوا ينوون قتل الجميع، كنا 1300 شخص بالقاعدة”، قبل أن يضيف الآخر بانزعاج “لم تكن مبادرة لا أبو شخشوخة ولا أبو البراء، الجيش هو من حررن، أنا سمعته يتكلم عن قتل الجميع، اكتبيها على لساني، فأنا لست هنا من أجل الحديث فقط، بل انقل كلاما سمعته وواقعا عشته”.