الإسلاميون برأسين في “جمعة الوحدة”!
تفصل خمسة أحزاب إسلامية، الجمعة، في مشروع وحدتها الاندماجية تحت قبعة “أبناء الحركة الإسلامية”، ويتعلق الأمر بكل من حركتي النهضة والعدالة والتنمية من جهة، وحركة مجتمع السلم وجبهة التغيير من جهة أخرى، وسط تساؤلات حول توقيت إعلان هذا المشروع، الذي يسبق التشريعيات، وحديث عن خلفيات اختيار حركة البناء الوطني التخندق مع جبهة العدالة والتنمية، وتركها لمدرسة الشيخ الراحل محفوظ نحناح.
وستجتمع مجالس شورى كل من جبهة العدالة والتنمية وحركة النهضة والبناء الوطني في دورة استثنائية بمقرات أحزابها لدراسة المواقف من المستجدات، وفتح ملف التحالفات الاندماجية، التي سبق وأن رسمها كل من حزبي جاب الله وذويبي، في انتظار انضمام بلمهدي إلى هذا الحلف الإسلامي الجديد الذي سيضم حركة البناء الوطني كما سبق وأن أعلن عنه.
بالمقابل سيكون مقر حركة مجتمع السلم بالمرداية، الجمعة، مسرحا لاجتماع مجلس شورى آخر في دورة غير عادية لمناقشة ملف التحالف مع جبهة التغيير الوطني للفصل في قرار الوحدة بين أبناء حركة الراحل محفوظ نحناح، وهو القرار الذي جاء مفاجئا للكثير، لاسيما وان حمس سبق لها وان أكدت بأن تحالفاتها ستكون محلية والتحالفات المركزية لا تثير شهيتها، غير أن “خطة الطريق” بالنسبة لها تغيرت بعد إعلان جبهة العدالة والتنمية والنهضة عن تحالف اندماجي بينهما في إطار ما يعرف بـ”النهضة التاريخية”، ودعوة باقي أبناء الحركة الإسلامية للانضمام إليها.
ويرى بعض العارفين بالشأن الداخلي لحركة الشيخ الراحل محفوظ نحناح، أن اختيار حركة البناء الوطني التي يرأسها مصطفى بلمهدي، التحالف مع جبهة العدالة والتنمية والنهضة دون حمس، يطرح العديد من التساؤلات، خاصة وأنهما ينتميان إلى مدرسة واحدة، وإمكانية التحالف بينهما ستكون أكثر مرونة على اعتبار أن المكاسب الفكرية والتصورية والسياسية تتقارب فيما بينهم، وفي هذا الإطار، قال القيادي في حركة مجتمع السلم نعمان لعور في تصريح لـ”الشروق” أن الوحدة بين حمس وجبهة التغيير هي قاب قوسين أو أدنى، ومشروع الوحدة من شأنه تقوية الحركة الإسلامية، غير أنه استبعد أن يتحقق التحالف الاندماجي 100 بالمائة قبل التشريعيات، قائلا “مستحيل عقد مؤتمر استثنائي قبل الانتخابات.. والمهم هو تحقيق التوافق بين الحزبين”، وفي تعليق على تحالف حركة البناء مع جبهة العدالة والتنمية والنهضة، وقال النائب: “لا أعتقد أن هذا التحالف سينجح ويستمر لعدة أسباب ستكشفها الأيام المقبلة”.